الامة العربية والصعوبات والمعوقات…

زياد العسل

ان الامة العربية مهد الثقافات والحضارات والابداع والاخلاق والقيم هي ارقى الامم واعظمها على الاطلاق على الرغم من كل الصعوبات والمعوقات التي تهدد امنها واستقرارها وحياتها.

فما هي الصعوبات والمعوقات ؟وكيف يجب العمل على ازالتها والدفع بالامة العربية من جديد لتكون ارقى الامم واعظمها في المجتمع الانساني ؟

لقدعرفت بلدان سوريا الطبيعية ولا تزال ,العديد من الحروب والمآسي التي اثرت تاثيرا سلبيا كبيرا على مجرى الحياة في هذه البلدان , ومن ابرز تلك الماسي الحكم العثماني والانتداب الفرنسي والاحتلال الاسرائيلي , الذي يهدد ثرواتنا وثقافتنا وحضارتنا القومية يوما بعد يوم.

ما يجب ان يذكر دائما وان يبقى في البال هو الحبيبة والغالية فلسطين التي يترك احتلالها الكثير من الاسئلة بوجه العدالة الدولية وبوجه الامم المتحدة التي تدعي الديمقراطية والحرية وغيرها من القيم الانسانية التي اصبح من الواضح لنا جميعا انها مجرد شعارات تكتب على الورق ليتباهى بها دول المجتمع الغربي امام المجتمع الدولي الذي يشكلون جزءا كبيرا و ومهما منه .

وبالعودة الى الامة السورية العربية , لا بد ان ندرك ان حياتها وبقاءها وثرواتها وامكانياتها تتوقف على همة ابنائها الذين يجب ان يكونوا بمثابة الحجر الاساس لاعادة البنيان الاممي القومي للعالم العربي على وجه العموم ولدول سوريا الطبيعية على وجه الخصوص .

ان المهمة الاساسية الملقاة على عاتق كل شاب ينتمي الى هذه الامة ان يدرك ان الحياة وقفة عز وان الامة العربية والسورية يجب ان تبقيا قابعتان في مقدمة العالم بعدما اوشكنا في عصرنا الحاضر ان نكون في ادنى الهرم الاممي العالمي , وهذا ليس بالبسيط بل هذا يكون بالعمل الجدي الذي يهدف الى تغيير الواقع العربي على المستوى الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي من خلال تغيير المناهج التعليمية والحياتية والتي تستطيع اذا ما تغيرت ان تغير وتبدل هذا الواقع وهذه المعوقات التي تشل الحركة الثقافة العربية .

اذا بدأنا بالمعالجة الفعلية لمشاكل فرص العمل والفقر والبطالة والعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية , نكون بذلك قد خطونا الخطوة الاولى للتغيير والاصلاح الاجتماعي والسياسي العام الذي تنتظره امتنا منذ زمن .

براي الشخصي المتواضع يجب ان تبدأ المسيرة الاصلاحية من الانسان نفسه لانه اساس البنيان الاجتماعي والثقافي والتنموي لذلك لا بد لنا من ان نبدا بانفسنا , وكما يقول ميخائيل نعيمه (:ايها الطبيب طبب نفسك ) اذا قام كل مواطن عربي بتقوية وعيه الثقافي وبتحسين قدراته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية تصل الامة العربية الى ما ينبغي أن تكون عليه وهو المستوى الذي عرفته هذه الامة منذ قرون من الزمن , وذلك يكون بشحذ الهمم وصقل الارادة وتنشيط العزيمة , كل هذه الامور تجعل من الانتماء صادقا وجديا وتساهم بالتالي في جعل الامة العربية , الامة المتربعة على عرش العالم والبشرية في شتى المجالات .

واخيرا , اطلق صرختي عاليا , كشاب عربي بات يفقد الامل ويخشى ان تصل امته الى شفير الهاوية ومؤخرة الامم .

ويجب ان يبقى ببالنا دائما ما قاله العالم النمساوي هيغل : “اذا اردت ان تلغي شعبا ما فابدا بشل ذاكرته التاريخية لان شعبا لا يعرف تاريخه لا يستطيع أن يغير المستقبل والمصير.

يحب ان نتعلم من هذا القول كيف يحب ان نحافظ على أمتنا لكي تبقى كما كانت منارة للبشرية والتاريخ تضيئ القلوب والعقول وتهدي كل من اضاع طريق النجاة في هذه الحياة .

الجامعة اللبنانية كلية الاداب والعلوم الانسانية

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى