ولادة التمديد لكهرباء زحلة “لسنتين” سيسبق ولادة الحكومة

  • ولادة التمديد لكهرباء زحلة “لسنتين” سيسبق ولادة الحكومة

  • جمعة لـ”الوكالة العربية للأخبار ـ arabipress“:العودة إلى المولدات “رعب ليس بعده رعب”

  • كتلة نواب زحلة قدّمت مشروع قانون لـ”التمديد لشركة كهرباء زحلة”

  • جمعة، عراجي، عقيص والمعلوف مع التمديد مصلحة ومطلب شعبي وعون وحيداً خارج السرب

وسط كرة من الضجيج والصخب الذي رافق زحلة وقضائها على خلفية “شركة كهرباء زحلة” يبدو أن المشهد الكهربائي في زحلة سلك طريقه بشكل هادئ، وسط الحديث عن “بدية انفراج” ستتبلور خلال الأيام القليلة المقبلة.

شركة كهرباء زحلة (أحمد موسى)

معطيات..لاستمرار عمل “شركة كهرباء زحلة”

ووفق معطيات حصلت عليها “الوكالة العربية للأخبار ـ arabipress” من مصادر عليمة معنية فـ”إن بلورة وانفراج بدا واضحاً وسيخرج إلى العلن قريباً وقد يسبق تشكيل الحكومة”، خاصةً وأن “نواب زحلة” وما يمثلون من “جههات سياسية أساسية شريكة في صناعة القرار” أخذت على عاتقها “الإبقاء” على شركة كهرباء زحلة من خلال “قرار نيابي” يقضي بالتمديد لامتياز كهرباء زحلة سنتين سيقدم إلى المجلس النيابي لـ”تصديقه”، وبالتالي يشكل القرار النيابي “مخرجاً للسجال الدائر”، وهذا قبل أقل من شهرين على انتهاء الترخيص الممنوح لشركة “كهرباء زحلة” منذ القرن الماضي بإنتاج وتوزيع الكهرباء على المدينة وجوارها، والقرار النيابي هو تنفيذاً “للرغبة الشعبية ومصالح المواطنين”، فبعد “قصة نجاح” كهرباء 24/24 استطاعت مؤسسة خاصة محدودة الإمكانيات تحقيقها وحفرت عميقاً في نفوس الزحليين الذين آثروا الدفاع عنها ومعهم 16بلدة وقرية في البقاع الأوسط، دون النظر لا في السياسة ولا في الحزبية ولا الطائفية ولا المناطقية، مشكلةً “انموذجاً وطنياً” بكل ما يحمله الوصف من معنى وأبعاد حقيقية واقعية بل وعملية على أرض الواقع، فكانت “شركة وشراكة”، ومعها حملت ألف سؤالٍ وسؤال عن مصير صبيحة يوم الثلاثاء 1/1/2019، وفيه يأمل أبناء زحلة وقضائها ولادة امتياز كهرباء زحلة مجدداً منيراً مضاء وشعاعه يمتد ليلامس قرى وبلدات أخرى غير مشمولة بكهرباء 24/24 تماماً كزحلة وجغرافية “الإمتياز”، بدلاً من العتمة وزيادة التقنين وانتفاء ضجيج المولدات ومافياتها.

تعقيدات الإجابة على ما سبق لم تعد كثيرة بل وتدخل في صياغة الشكل النهائي للحلّ المرتقب. مللٌ يواكب أسعد نكد، من كثرة التخبّط في هذا الملف، وهو جليس مكتبه مواكباً ومواضباً على تواقيع الملفات وفحصها، تخرقها كثرة الزائرين من مسؤوليين ورؤساء اتحادات بلدية ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات دينية واجتماعية وكنسية ورعائية وأندية رياضية وجمعيات المجتمع المدني واقتصاديين وتجار فضلاً عن عامة الناس، خاصةً مع إصرار التقاطع السياسي والحزبي والمناطقي بالتوازي مع الحراك الشعبي المطلبي بحق في بقاء كهرباء زحلة متلازماً مع احتمالات الحلحلة وقربها، يحرص مدير عام كهرباء زحلة على “تحقيق الاستمرارية لإنجازه”، وبذل المُستطاع لـ”حمايته بل وحتى تعميمه”، ليس لأنه صاحب الإمتياز بل لأن شركته خلقت له “تجانساً مع كافة شرائح المجتمع”، وبالتالي أصبح لزاماً عليه الحفاظ والحماية أكثر لما أسّس له منذ أكثر من عقد، في المقابل يبدو وكأنه لا يثق في كثرة الطبّاخين، فالجميع (…) يريد حصة من الكعكة، في المال والأعمال، والسياسة، والمحسوبية، وقطف الشارع على حساب المواطن وحقّه.

وبحسب مصادر متابعة لـ”الوكالة العربية للأخبار ـ arabipress”، فإن قضية “كهرباء زحلة” دخلت مرحلة دقيقة حالياً من “حلّ العقد”، والخيار أسّس لـ”استمرار عمل المرفق العام” هو الخيار الأمثل والأجدى لكل الأطراف المعنية وأهمها تأمين مصالح الناس. إذ لا أحد يحتمّل “الكلفة” في إعادة الأمور إلى الوراء، فالتحركات الشعبية التي بدأت منذ أيام وتصاعد وتيرتها، أعطت مؤشراً إلى ما ستؤول إليه الأحداث في أية مغامرة غير محسوبة النتائج.

“الوكالة العربية للأخبار ـ arabipress” استطلعت الآراء السياسية على الساحة الزحلية وقضائها وعادت بهذا التقرير:

جمعة

النائب جمعة والمهندس نكد(أحمد موسى)

يجزم عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” نائب حزب الله عن زحلة، أنور جمعة أنه “ممنوع العودة إلى الوراء في موضوع الكهرباء في زحلة ومنطقتها”، سائلاً، أن “كهرباء زحلة” هي الشيئ الوحيد الماشي في البلد فهل نوقفها؟، جمعة يأمل ألا يُتخذ أي قرار يهدد المصلحة العامة و”إلا، فالناس لن يسكتوا”.

جمعة ينطلق في دفاعه ليس عن الشخص أو عن الشركة، بل فإن همّه وما يمثل “ما يهم الناس ومصالحهم، ووجود كهرباء زحلة وتوفيرها كهرباء 24/24ساعة يؤمن حالة استقرار اقتصادي”، وكهرباء لبنان حالياً غير قادرة على تأمين ذلك، أي ليست بديلاً، ومن هنا إصرارنا على ألّا نوقف خدمة ماشية وبالتقنية التي نراها، والتي نحييها.

أسعد نكد
نكد إنماء بدون انقطاع. (أحمد موسى)

جمعة قال لـ”الوكالة العربية للأخبار ـ arabipress”، “أن العودة إلى المولدات الكهربائية أمر مرعب ليس بعده رعب”، لافتاً إلى أن دفاعنا عن مشروع كهرباء زحلة هو “دفاع عن مشروع، عن مصالح الناس وحياتهم وهمومهم، وليس عن شخص أو فرد، وما يهمنا هو الخدمة التي تُقدّم للناس، ولا نريد إدخال كهرباء زحلة في بازار المساومات”، مشيراً إلى أننا “نتلاقى” مع القوات اللبنانية على الكثير من “المواقف الإنمائية”. وأشار جمعة إلى أنه “وقّع مشروع القانون للتمديد لكهرباء زحلة، والذي سبق وقدمه ووقع عليه كل من عضوا تكتل الجمهورية القوية (القوات اللبنانية) جورج عقيص وسيزار المعلوف وعضو كتلة تيار المستقبل الدكتور عاصم عراجي ويهدف مشروع القانون الى التمديد سنتان لكهرباء زحلة”.

ويرى جمعة أن “المواطنون واصحاب المصالح والمؤسسات الصناعية والتجارية ممنونون جداً من الخدمة الممتازة التي توفرها لهم كهرباء زحلة والتقنيات المستخدمة والصيانة المستمرة حتى تحسبها أحياناً أشبه بسيارة إسعاف نظراً إلى السرعة في تأمين الكهرباء ومعالجة الأعطال”. ويؤكد جمعة “أن مسألة تسعيرة الفاتورة يمكن معالجتها آخذاً تعهّداً من كهرباء زحلة بأنها ستعالج هذا الأمر، إذ لا مشكلة في ذلك”.

عقيص

عقيص والمعلوف (أحمد موسى)

بدوره عضو كتلة القوات اللبنانية نائب زحلة القاضي جورج عقيص يؤكد أنه “تقدم وزميليه النائبان سيزار معلوف وعاصم عراجي باقتراح قانون معجّل مكرّر وسجلناه في مجلس النواب يرمي إلى تمديد امتياز كهرباء زحلة لمدة سنتين ووفق التعريفات التي تحددها وزارة الطاقة، والتزام تأمين الكهرباء 24/24، ونحن نجري اتصالات مع باقي الكتل والنواب في هذا الإطار”.

يرى عقيص أن “الموضوع ملحٌّ كون الامتياز ينتهي مع نهاية العام الجاري، وهو يشكل حاجة ومطلباً شعبياً عارماً في زحلة وعابراً للاصطفافات السياسية والطائفية”.

ويلفت عقيص “أنه إذا كان هناك من مآخذ على كهرباء زحلة لجهة فواتيرها فمن خلال اقتراحنا نمنح وزارة الطاقة وكهرباء لبنان سلطة أكبر من خلال إعطائهما صلاحية تحديد التعرفة”. رافضاً “إقحام السياسة في ملف إنمائي بهذه الأهمية، ونسعد بمشاطر الرأي مع النائب أنور جمعة وما يمثّل ومع النائب عاصم عراجي وما يمثل”.

المعلوف

من جهته، يوضح النائب عن الكتلة نفسها سيزار معلوف أنه طلب في اقتراح القانون أن يكون التمديد لمدة سنتين “لأن الدولة غير قادرة على تأمين الكهرباء خلال سنة، والناس في زحلة متخوّفة من العودة إلى الظلمة نظراً إلى انعدام الثقة بالدولة”. مشيراً إلى “أن ما يميّز كهرباء زحلة ليس مسألة تأمين التيار 24/24 فحسب، لكن ميزتها أنها ثابتة ولا تلعب ولا تتسبّب بأعطال في الأدوات الكهربائية المنزلية، والصيانة التي لا تتوقف ولو في أصعب الظروف”. هنالك إشكال في ما يختص بالفاتورة، كاشفاً أنهم “تواصلوا مع أسعد نكد في ما يخص الفاتورة واعداً بالتخفيض”.

وكشف المعلوف أن وعد وزير الطاقة سيزار أبي خليل لنا “بوجود ثلاثة حلول لتأمين الكهرباء بدون أسعد نكد وبفاتورة مخفضة بنسبة 50%، ونحن لا نرفض هكذا كلام خاصة أنه من وزير الطاقة؟ لكن تبين أنّ القصة بأكملها “حكي بحكي”.

عراجي

عراجي ونكد (أحمد موسى)

عضو كتلة المستقبل نائب زحلة عاصم عراجي رأى أنه في ظل “العجز الذي تعاني منه كهرباء لبنان لا يمكننا إغلاق شركة تؤمن الكهرباء لـ17 بلدة من دون تأمين بديل”. وأضاف عراجي، لقد أثبتت الشركة خلال الفترة الماضية أنها “شركة ناجحة”، متسائلاً: هل نقفلها ونرسل موظفيها إلى بيوتهم ونعيد المولدات إلى الأحياء بغياب البديل؟”.

وقال عراجي تيار المستقبل يقف مع جمهوره ويستمع لصوته، وجميع المواطنين يطالبون ببقاء “امتيار كهرباء زحلة”، فالناس يريدون المحافظة على الوضع القائم، ولا يمكن لأحد أن يؤمّن الكهرباء في الوقت الراهن سوى كهرباء زحلة التي “تتميز بأنها ثابتة وبالصيانة المتواصلة في أصعب الظروف”.

عون

لفت عضو كتلة “لبنان القوي” النائب سليم عون إلى أنه “لا قرار حتى الآن في التيار الوطني الحر حول أي خيار سيُعتمد بالنسبة إلى كهرباء زحلة بل لا نزال ندرس الموضوع. مبدياً أن الهمّ مهما كان الخيار الذي سيعتمد هو المحافظة على الكهرباء 24/24 بأفضل الأسعار والشروط على المواطن و الدولة معاً”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى