وقفة وفاء وآعتزاز

بسم الله الرحمن الرحيم :

( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ )ص 28

إخوتي وأبنائي الأعزاء في موقع الشرف والكرامة والإباء . موقع الوكالة العربية للأخبار .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رمضان كريم وكل عام وأنتم بألف خير تحت راية الإسلام المحمدي الحنيف.

منذ ستة أشهر وأنا منقطع عنكم لأسباب صحية قاهرة حيث كنت في رحلة إلى العراق الجريح المحطم المحتل من قبل الأمريكان. عسى أن أموت هناك ويدفنني أحبابي ومعارفي في تربة النجف الأشرف المقدسة بجوار سيد الأوصياء وإمام الهدى واليقين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد أن شارفت على الثمانين من العمر ، ولكن يبدو إن في العمر بقية من وقت قصير . حيث قال الله في محكم كتابه العزيز ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ )

ورغم مرضي الشديد خلال هذه الفترة فقد كنت أراقب مايجري على الساحة العربية والعالمية من أحداث جسام . وتحركات قوى الإستكبار العالمي وقرارات الصهيوني المجرم ترامب الأحادية الجائرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي لم تنحني لهذه الريح الصفراء العاتية رغم قسوتها وضراوتها، والتي صفق ورقص لها أفاعي الظلام والعمالة والردة من صهاينة العرب المجرمين وعلى رأسهم طغمة الذل والهوان والعدوان والعمالة والإجرام والفساد والشر طغمة آل سعود الذين فضحهم الله في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأنكى .

بعد أن أخرسهم الله وصمتوا صمت القبور على الإهانات الكبرى التي وجهها لهم سيدهم ترامب فكشفوا بذلك عن ذلهم وهوانهم وخنوعهم ووجوههم القبيحة ، وسقطت ورقة التوت عن عوراتهم .

وما يزالون كل يوم يتلقون الصفعات والإهانات من أسيادهم الإمبرياليين وعلى رأسهم تاجر الصفقات المتهور الساقط زعيم الإستكبار العالمي ترامب.

ولكن الله دوما يراقب هؤلاء المتوحشين البرابرة وهو جلت قدرته لهم بالمرصاد رغم أموالهم الطائلة وإمبراطوريات إعلامهم التي أوجدوها بدماء شعوبهم وهي تضخ أكاذيبها وتخرصاتها أناء الليل وأطراف النهار .

ونحن على يقين بأن الخالق العظيم سيكون لهم بالمرصاد ويفضحهم ويسقطهم في مهاوي الخزي الأكبر وإن ثرواتهم التي ينفقونها من أجل الحروب وتجويع الشعوب ستتحول بإذن الله إلى هباء منثور بإذن الله و بفضل صمود قوى الخير والتحرر والفضيلة والحرية.

وأختم رسالتي البسيطة هذه التي دونتها لكم وأصابعي النحيلة ترتجف من شدة المرض لأقدم لكم شكري وعرفاني واعتزازي بمواقفكم المشرفة وعلى صدق تعاملكم وأمانتكم وبحثكم عن الحقيقة.

راجيا من الله العلي القدير أن يمنحكم القوة لتأدية رسالتكم النبيلة والوقوف بصلابة في وجه هذه الردة السوداء التي لم تشهد الأمة العربية والإسلامية لها مثيلا عبر تأريخها.

مع تمنياتي القلبية بالعزة والنصر لسيد المقاومة وأمل الأمة وجبل الصمود المشرف سماحة السيد حسن نصرالله .

النصر للإسلام
والموت لقوى الإستكبار والصهاينة الأوغاد وعملائهم من أباطرة البترول
وإن غدا لناظره قريب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم جعفر المهاجر.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى