وطن لا نحميه لا نستحق الحياة فيه … ادمجوا الثورة مع النظام لتحصلوا على السلام .

دنيز نجم | موقع جنوب لبنان

عندما بدأت حرب الشوارع في سورية كان الجيش الصهيوني الحر يهاجم منطقة معينة و الجيش العربي السوري يدافع عن سكان هذه المنطقة و يستعيد السيطرة عليها أما اليوم تبدلت الأدوار فالجيش الصهيوني الحر يهرب من ضربات الجيش العربي السوري من منطقة إلى أخرى ليدافع عن نفسه و الجيش العربي السوري انتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم و دخل في المرحلة الأخيرة و هي مرحلة الحسم و بدأ يحقق انتصارات و إنجازات كبيرة على أرض الواقع .

الولايات المتحدة الأميركية تعكس الحقائق و ترى أن الجيش العربي السوري لم يحقق أي انتصار حتى الآن و السبب هو أن الجيش السوري و الصهيوني الحر كلاهما يدمر سورية و يقصف أبنيتها و يقتل شعبها و يهجرهم و كلاهما مسؤول مسؤولية تامة عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين فهي تحاول تسليط الضوء على ما يدور على أرض سورية بصورة مختلفة لتستغلها بتحقيق أهدافها في محاولة يائسة لإسقاط سورية و لإستبدال نظام الأسد بدمى متحركة يسهل عليها تطويعها و تجنيدها لخدمتها فيما بعد في تفكيك و تقسيم الشرق الأوسط .

المخطط الصهيوأميركي ما زال مستمر و لن يكف الصهاينة عن استهداف سورية إلا عندما يحصلوا على ما خططوا له مسبقاً و ما بذلو من أجله الكثير من المال و القليل من الجهد و لكي نتخلص منهم و نقضي على جذورهم المتغلغلة في عمق الأراضي السورية و كي نصل إلى بر الأمان يجب على الشعب أن يدمج الفكرتين معاً ( نظام – ثورة ) لنحقق معادلة السلام و نتغلب على الفكرتين معاً فإن كانت كل واحدة منهم تمشي باتجاه معاكس للآخر أو في طريق موازي للآخر فلن نلتقي أبداً .

بدل أن تكون فكرة الثورة موجودة لتقضي على النظام أو أن النظام يحارب ليقضي على الثوار لندمج الفكرتين معاً لنحقق الحل السياسي الحقيقي بأيدينا بدل أن ننتظره من الجبناء فالجبان لا يصنع النصر بل تصنعه قوة الإرادة و العزيمة و التصميم و الحل الوحيد للتخلص من التدخل الخارجي الذي يهدد أمن و أمان سورية هو أن يدمج الشعب الفكرتين معاً و أن يكون هو النظام و هو الثورة معاً و إلا لن يحقق أي سلام .

فبدلاً من أن يطرح أحد المعارضين فكرة للتخلص من النظام و المؤيد يطرح فكرة للتخلص من الثوار ادمجوا الفكرتين معاً و كونوا ثوار نظاميين أو كونوا نظام ثوري حققوا ما عجز عن تحقيقه دعاة السلام و دطلاب الحرية و مؤيدوا النظام تغلبوا على العقل الأجنبي الذي يتحفنا كل يوم بإعلامه الفاسق الفاقد للمصداقية بمشاريع و مؤتمرات و حلول و تدخل عسكري لكي ينقذ شعبنا السوري في الداخل الذي يعاني من شبح الموت الذي بات يطارده في كل مكان و كأن الموت أصبح مصير بيد البشر و ليس بيد الله و القدر .

لا تكونوا أشباه رجال بل كونوا رجال أبطال تصنع النصر بقيضة من حديد اتركوا نسائكم في المنازل تحضن أطفالكم و اغلقوا أمكان رزقكم التي جلبت لكم قلة رزقكم و احملوا سلاحكم و اعلنوها حرب ثوار نظاميين على الإرهاب أو اعلنوها حرب نظام ثوري على الإرهاب و لا تنتظروا الموت في بيوتكم و لا تنتظروا عودة أبنائكم من مدارسهم ملطخين بدمائهم نالوا شهاداتهم العليا مختومة بدمائهم الأبية و ارتقوا بها الى سماء المجد من حرية لم يعد اسمها حرية بحرية السلاح و القتل المتعمد عن سبق إصرار و ترصد .

ثوروا على الإرهاب هبوا لحماية تراب سورية فهو شرفكم و هو كرامتكم و هو مستقبل أولادكم و من لا يرى بتراب سورية شرفه و يدافع عنه و يتمسك به فهو لا يستحق الحياة على أرضه … وطن لا نحميه لا نستحق الحياة فيه … سورية أمانة في أعناقكم فحافظوا عليها قبل أن تضيع منكم .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى