هل باتت قوات النخبة الإسرائيلية تخشى عبور ’الحدود’ !!؟؟

“إن المظليين الذين عرفوا كيف يسرقون رادارًا كاملًا من مصر منذ 50 عامًا، أو تدمير السدود ومحطات الطاقة، ينظرون الآن إلى حدود إسرائيل وكأنهم غير قادرين على عبورها”

هذا ما كتبه المعلق العسكري في القناة 13 العبرية ألون بن دافيد، في مقالٍ له حول ورشة “مفهوم النصر” التي أجرتها قيادة الجيش الإسرائيلي، معتبراً أن هذه القيادة مترددة في استخدام القوات البرية.

وفي مقاله، تطرق بن دافيد إلى عملية إقتحام مقاوم من حزب الله موقع سجد في جنوب لبنان عام 1998 واشتباكه مع جندي اسرائيلي من لواء المظليين بالسلاح الأبيض وعودته سالماً، حين كان شاؤول موفاز رئيساً لهيئة الأركان، والذي – وفق بن دافيد – كان يعتبر أن كل مواجهة مع العدو يجب أن تنتهي بتدمير العدو، فقد استغل موفاز هذه الفرصة وتوجه على الفور إلى موقع سجد، وفصل الجندي الاسرائيلي ووضع الملاحظات على سلسلة كاملة من القادة.

وأشار بن دافيد، إلى أن رئيس الأركان الحالي أفيف كوخافي يتذكر هذه الحادثة جيداً، حيث تلقى حينها مذكرة قيادة كونه كان قائداً للقسم الشرقي ضمن وحدة الاتصال الخاصة بلبنان تحت قيادة العميد إيريز غيرشتاين الذي تلقى بدوره مذكرة مشابهة.

وأمل بن دافيد، ألا يرضى كوخافي بالمناقشات والعروض، “بل عليه إتخاذ إجراءات حادة وواضحة”، حيث برأيه، فإن الجيش الإسرائيلي، وبعد عشر سنوات على عملية “الرصاص المصبوب” عام 2008، متردد كثيراً في تشغيل قواته البرية.

وكشف بن دافيد، أن هناك سلسلة من الأحداث التي يمكن إستخلاص رسائل محددة منها، حيث إن العملية السرية للقوة الخاصة الإسرائيلية “سييرت متكال – سرية الأركان” (قوة خاصة خاضعة مباشرة لهيئة الأركان العامة وتصنف مع دائرة المخابرات) في خان يونس جنوب قطاع غزة، والتي تحولت الى اشتباك مع المقاومة الفلسطينية، كشفت عن أخطاء كبيرة في طريقة عمل هذه القوة الخاصة، وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على هذه العملية، ما زالت القيادة العسكرية الإسرائيلية تناقش كيفية إصلاح هذه الأخطاء وإعادة هذه القوة الخاصة إلى العمل.

ولفت المراسل العسكري، إلى أن تردد قيادة الجيش الإسرائيلي في استخدام القوات البرية، ينقل بدقة عكس ما هو مطلوب للنصر. وعندما يسأل بن دافيد قادة الميدان عن عدم امتلاكهم المبادرة، فإنهم ينظرون إليه نظرة وكأنهم يقولون “نعرف بالضبط ما الذي تعنيه، لكن ليس هذا ما هو متوقع منا”.

وتساءل بن دافيد، عما يمكن أن يفعله إنزال قوات كوماندوز إسرائيلية في المطار العسكري السوري “تي 4” وتدمير القوات الإيرانية هناك والعودة بمعداتها، أو سيطرة كتيبة من المظليين على قافلة من الأسلحة المتجهة إلى حزب الله، وجلبها الى “اسرائيل”، من أجل إعادة ثقة الجيش الإسرائيلي بقواته، وكيف ستنعكس هذه العمليات على صورة “إسرائيل” في المنطقة؟، مشيراً إلى أنه عندما يطرح هذه الأفكار على القادة الميدانيين، ينظرون إليه كما لو أنه مجنون.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى