هل الجيش قادر على ضبط الامن في لبنان ومنع اشتباك شيعي – سني؟

تقرير استراتيجي – الديار

هل الجيش قادر على ضبط الامن في لبنان ومنع اشتباك شيعي – سني؟
الجواب نعم، الجيش قادر ولديه القوة العسكرية الكافية في ظل الخريطة على الارض وفق توزيع القوى. فمثلاً ان قوة حزب الله هي في النبطية والخيام ومناطق مرجعيون وبنت جبيل وصور وكل هذه المناطق لا يحتاج الجيش اللبناني الى منع اشتباكات تحصل لأن الجانب المسيطر هو حزب الله.
كذلك نحن نتكلم دائما عن الوضع الداخلي وليس عن حرب اسرائيلية ضد لبنان او اشتباك مع الجيش السوري، انما نتحدث عن وضع داخلي. وفي عكار- المنية – طرابلس – القلمون – البحصاص – عكار حتى جردها فإن لا مشكلة عند الجيش لأن الذي يسيطر في هذه المناطق هم تيار المستقبل واهل السنة وليس بينهم شيعة، وبالتالي لن تحصل اشتباكات في تلك المناطق باستثناء في الجرد عند آل جعفر وفي اكروم وتبقى محصورة وليس لها قيمة عسكرية.
ونبدأ من الشمال باتجاه الجنوب، هناك نقطة جبل محسن وباب التبانة والقبة والملولة والزاهرية وهي اشتباكات بين منطقة علوية اسمها جبل محسن ومناطق سنية هي طرابلس. ولا يستطيع اهل طرابلس اختراق جبل محسن ولا يستطيع اهل جبل محسن اختراق المناطق السنية.
لذلك حتى لو تركهم الجيش مدة اربعة او خمسة ايام يشتبكون مع بعضهم فإنهم بواسطة فوج المغاوير واللواء 12 قادرون على حسم المعركة على طريق شارع سوريا بين الاثنين وضرب بالمصفحات والرشاشات المتوسطة كل مصادر النيران واسكاتها. واما عدد المسلحين الذي قد يصل الى 6000 او 10000 لا قيمة له لأن الفي جندي مسلحون ومدربون ومنظمون في معركة على جبهة مثل جبهة محسن وباب التبانة هم الاقوى ويستطيعون اسكات مصادر النيران وضرب كل القناصة على السطوح اضافة الى استعمال مدافع المصفحات التي يملكها المغاوير، واذا لم يشترك فوج المغاوير وقرر القائد ارسال الفوج المجوقل فإن هذا الفوج هو قوة ضاربة ويستطيع ان يجعل باب التبانة وجبل محسن في هدوء تام مع اللواء 12 والقوى العسكرية.
لكن حتى الآن لم يعط الامر اليه احد بإنهاء مشكلة طرابلس جذريا. والغطاء قد تم رفعه عن الجميع لكن يتطلب رفع مسؤولية سياسية نهائية، وعندها يستطيع الجيش خلال يوم واحد حسم معركة جبل محسن باب التبانة.
وبعد حسم المعركة، يبقى اللواء 12 هناك ويعود الفوج المجوقل الى مركزه في منطقة غسطة وكسروان والمعروف ان احتياط قيادة الجيش من قوى العسكر هي فوج المغاوير المؤلف من 1300 عنصر وفوج المجوقل المؤلف من 1300 عنصر وفوج مغاوير البحر المؤلف من 800 عنصر اضافة الى قوى ضاربة لدى المكافحة تصل الى 2000 عنصر يمكن فرز منها 1000 عنصر مكافحة للتدخل في اشتبكات ومنعها وضربها.
ومع هذا الاحتياط الهام لقيادة الجيش فإن احتياطها من العسكر قادر على التدخل في اي نقطة وحسمها.
وننتقل الى الكورة وزغرتا وبشري واهدن فالاجواء هادئة وليس لدى القوات او المردة استعداد لاستعمال المدفعية او اسلحة ثقيلة لذلك نتجاوز الامر ونصل الى لاسا في جرد جبيل حيث يمكن للجيش ضبط الوضع في القرى الشيعية بسهولة بالغة بينها وبين القرى المسيحية.
المنطقة الساخنة هي بيروت، منطقة طريق الجديدة – مستديرة الكولا – المصيطبة – الضاحية – الشياح – عين الرمانة والجيش قادر بسهولة السيطرة على هذه المنطقة في بيروت لأن حزب الله ليس له مصلحة في الاشتباك مع الجيش والسنة سيقاتلون بعض الوقت ثم يتوقفون عن القتال فيما يستطيع الجيش اللبناني نشر لواءين من الجيش اللبناني في بيروت قادران على السيطرة على الوضع وبالتالي مشكلة بيروت قد تكون عويصة لأنها متشابكة بين السنة والشيعة لكن انزال 4000 جندي من الجيش اللبناني من الالوية واحتياط القيادة قادر على السيطرة بسهولة على هذه الشوارع وبداية رمي نار كثير يجعل اي شارع ينطلق منه نارا يتلقى ضربا قوية من الجيش بشكل يجعله ينسحب ولا يقاتل. ولن يميز الجيش بين سني وشيعي بل سيضرب كل من يخالف القانون وهذا القرار اخذه العماد جان قهوجي كي لا يترك اي اثر عند اي جندي شيعي او سني يرى ان الجيش يساير منطقة شيعية على حساب منطقة سنية او منطقة سنية على حساب منطقة شيعية، وهكذا استطاع العماد قهوجي ضمان وحدة الجيش بشكل كامل وعدم حصول فرار جندي واحد من الجيش.
اضافة الى ان الجيش اللبناني بعملياته وغرفة عملياته في اليرزة بات قادرا على ادارة العمليات بعد معركة نهر البارد حيث لم تكن لديه القدرة الكافية عند بدء الاقتتال مع مخيم نهر البارد وخسر الجيش نخبة من عناصره ابرزهم المقدم الشهيد صبحي العاقوري الذي كان بطلا في المغاوير وفي القتال.
ثم ننتقل الى طريق صيدا – بيروت والجيش اللبناني لديه القدرة العسكرية على فتح الطريق بسهولة ولا توجد اي قوة على الطريق تمنعه من ذلك واذا حاولت قوى فإنه سيفتح الطريق بالقوة، واذا حصل اشتباك في خلدة – شويفات بين الشيعة والدروز فإن لدى قائد الجيش غطاء من حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي لمنع حصول هذا الاشتباك بالقوة وهذه المرة لن يكون الجيش مثل 7 ايار على الحياد بل سيكون في خضم المعركة ويضرب دون رحمة من يقف في وجهه ويفتح طريق خلدة – الشويفات وصولا الى صيدا.
اما مشكلة صيدا، فهي ان سنة صيدا هم المسيطرون على المدينة، وهنالك حارة صيدا وحركة امل مسيطرة عليها وهنالك مناطق يسيطر عليها الشيعة حول صيدا انما الخطورة هي في مخيم عين الحلوة، وفي هذا المجال فالجيش اللبناني قادر على ضرب الفلسطينيين اذا خرجوا من المخيمات والسلطة الفلسطينية في رام الله ليست كما في زمن ياسر عرفات فستطلب من الفلسطينيين عدم التدخل، اما حركة حماس فقد تتحرك لكنها اجتمعت مع حزب الله وتوصلت الى اتفاق وبالتالي فإن اهالي صيدا يعرفون ان معركة صيدا ستدمر المدينة واحمد الحريري والسيدة بهية الحريري هم ضد تدمير المدينة، لذلك سيتوقف الامير عند هذه النقطة.
اما في اطراف البقاع من الهرمل الى عرسال الى غيرها فهذا هو مجال الجيش ويستطيع الجيش اطلاق مدفعيته من عيار 155 و130 على النقطة التي يريد اسكاتها وقد يفعل الجيش ذلك اذا قام احد الاطراف بزيادة نار المعركة وتوسيعها والبقاع الغربي اذا تحرك فالجيش قادر على السيطرة عليه.
من هنا وعبر تقرير استراتيجي نقول ان الجيش كما هو موزع حاليا وكما وضعت القيادة احتياطا لديها وكما تدير الامور بقيادة جان قهوجي هي مسيطرة على الوضع ولا احد يستطيع هز الامن في لبنان لأن المسألة ليست اشتباك حزب الله مع فئة واحدة لنقل مثل حزب الله او في المقابل الاسلامية التكفيرية الاصولية.
من هنا فإن وضعية حزب الله ووضعية السنة ووضعية المسيحيين هي في وضع جيد لأن الجيش قادر على ضبط الامن في لبنان ولأول مرة يستطيع قائد جيش عبر القوة العسكرية التي عنده مع الاحتياط جعل اي منطقة خاضعة لسيطرة الجيش والشرعية خلال ساعات باستثناء معركة مع حزب الله وهي مستبعد كليا ان تحصل بين الجيش وبين حزب الله، لأن قيادة حزب الله تعتبر الجيش اللبناني هو قوة رديفة لها ومساعدة وحليفة وتنظر بإيجابية الى الجيش.
كذلك ان الاصوليون يرون ان الجيش لم يتعاط معهم ولم يقمعهم بشيء وبالتالي لا عداء عندهم ضد الجيش قد يقوموا بهجوم او اعلان منطقة خارجة عن نطاق الجيش وهو امر مستحيل.
اضافة الى ان الرأي العام اللبناني اليوم يميل الى الجيش اللبناني الذي اصبح له شعبيته الكبيرة واصبح ضمانة بالنسبة للبنان. والمهم ان لا تحاول اي جماعة اللعب بالنار واشعال مشاكل بين الجيش اللبناني والجيش السوري علما ان هذا الامر محلول عبر وجود ضابط تنسيق عسكري بين الجيش اللبناني والجيش السوري وبالتالي لا مشكلة في هذا المجال.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى