هذا السيد حسن نصرالله للذي لا يعرفه

د.يحيى أبو زكريا | كثيرون تأثروا بإعلام الزيف و تحريف الرأي العام و السيكولوجيا خصوصا و قد سخرت مئات ملايين الدولارات لتشويه سمعة السيد حسن نصرالله و رجال الله الخلّص المقاومين ..أما أنا الذي شاءت الأقدار أن أرتبط بفكر المقاومة منذ ثلاثين سنة فسأحدثكم قليلا عن السيد حسن نصرالله و سأفيض في دراسات و مؤلفات لأن هذا الرجل يستحق فعلا أن نحلله و ندرسه ..

مبدئيا هذا الرجل ليس من أهل الدنيا فلا غنى يهمه و لا ثروة ولا دور , و قد كان طالبا في حوزة النجف الأشرف جاور سيد الزاهدين و العارفين و قطب العرفان و غوث الذاكرين علي بن أبي طالب …و درس في قم المقدسة بجوار فاطمة المعصومة أخت الإمام علي بن موسى الرضا نزيل أرض طوس في خراسان ..

و فوق هذا وذاك تزود من معين العرفاء و الصالحين و الذاكرين , فكان جهاده التعبد و قد سميته منذ سنوات العبد الصالح , و عندما قاد مسيرة حزب الله كان كأي مجاهد يحضر إلى الرباط و ينضم إلى الدورات , و أسألوا عنه جبال الصافي و البقاع و غيرها و غيرها …

هذا الرجل كان مهووسا و لا يزال بالهم الإسلامي و الحضاري و الوحدة الإسلامية , لم يتناول صحابيا , و لا ذم طائفة إسلامية و لا مسيحية على الإطلاق , معركته الأساس كانت مع أمريكا و الكيان العبري و حركة الظلم في العالم العربي ..

هو ليس عبدا لإيران نهائيا كما يصف البعض , هو يتعاطى شرعيا و فقهيا مع ولاية الفقيه التي تلزمه السماع للفقيه الأعلم الجامع للشرائط ..

كنت مع جيل التأسيس لقناة المنار و إذاعة النور , وتابعت كافة تصريحاته , السيد حسن نصرالله مسار إلهي واحد , هو هو لم يتغير قيد أنملة ..شابت لحيته لهول المهمات و المؤامرات و تكالب الدنيا عليه ..لكن قلبه ما زال شابا قويا , و هكذا ديدن العلماء , هم لا يكبرون , و لا يخرفون , حتى إذا ذبلت أجسادهم تظل عقولهم قوية و فعالة …

التاريخ قد لا ينصفه اليوم ..رغم حضوره في قلوب الأحرار و الشرفاء الذين يدعون له اناء الله و أطراف النهار , لكن التاريخ قطعا سينصفه ..

من طريف ما جرى لإبني علي أنه حضر و هو صغير محاضرة لسماحة السيد حسن نصرالله , و كان علي مع أمه , و عندما أتم السيد محاضرته تقدم نحو السيد فوضع السيد يده المباركة على رأس علي , و ما زال علي يقول لي : الله أجمل ” سحسوح في حياتي ” من يد السيد ..

هذا السيد لم يعش حياة كالتي تعيشها أنت و غيرك , عمل متواصل , لقاءات حتى في دجى الليل , تغيير الأماكن , و رغم كل ذلك المواظبة على الدعاء و الصلاة و القراءة و إستحضارة مآسي أهل البيت ..

هذا الرجل هو هدية من الله لنا , و في كتب علم الكلام هناك بحث مطول عن اللطف الإلهي , تخيلوا لو أن السيد حسن نصرالله لم يكن في حياتنا , لكان زمننا إسرائيليا أمريكيا بإمتياز ..

سنرفع رؤوسنا عاليا و سنفتخر كثيرا …لأننا عشنا في زمن السيد  حسن نصرالله ..

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى