نفاق بطرس حرب بلغة الحرب

لؤي عواضة | خاص

لم اجد في دنيا السياسة اللبنانية ارخص من الوزير بطرس حرب, فهذا الوزير وبرغم امكانياته المحدود, فهو يحاول ان يلعب دورا اكبر منه, ويذكرني حاله وانتهازيته للاحداث بحال دولة قطر الصغيرة والانتهازية التى تريد ان تلعب مع الكبار.

ومع كل فضيحة تاتي بها وثائق ويكليكس اكتشف ان بطرس حرب وضيع ومن اسوء الخامات اللبنانية, اضافة الى انه من اكثر المتشددين للاطاحة ليس بحزب الله فقط بل بالطائفة الشيعية ايضا, فبعدما طلب من اصدقائه الاميركيين ان يطلبوا من اصدقائهم في اسرائيل ان لا يتوقفوا عن قصف الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان خلال حرب تموز 2006 حتى لا يشعر حزب الله والطائفة الشيعية بنشوة النصر, وبعد ان انقل لكم عن وثيقة اميركية ان النائب اللبناني الغيور على لبنان والعالم العربي يقول ” لا يجوز اعطاء الانطباع في العالم العربي بأن إسرائيل معطوبة ويمكن تدميرها بهجوم عربي عليها “, وبعدما اوعز لصاحبه السفير الاميركي بقصف حتى مدينة الغازية الجنوبية لزيادة المعاناة عند اهل الجنوب اللبناني يقول ” لا يشعر بانجازات اسرائيلية على الارض, كما اني اشك بنية اسرائيل بالقيام بغزو بري ” وكأن كل هذا الدمار لم يرضي وحشيته الخجولة, ويضيف ” اخشى من تحويل حزب الله والسيد نصرالله الى رامبو العالم العربي “, وهناك الكثير من تلك النوايا السوداء الحاقدة التى لا تنبعث الا من قلب حاقد واسود, هنا تاتي وثائق اخرى لتثبت انه سمسار ومتسول على سفارة نظام ال سعود الارهابي, ويطمح من خلال استعمال فزاعة واسم حزب الله في وجه ال سعود (تجار الموت) ان يكون سعد الحريري المسيحي على الساحة اللبنانية

بعد فضائح ويكليكس المتعلقة بالحرب على لبنان 2006 (وليس الطائفة الشيعية فقط), هنا اود ان اشرح للعامة كيفية الهرب من هذا الواقع وتلك الفضائح, كان لا بد لهذا المتسول النائب بصفة عميل من اختراع قصة اغتياله للهروب من جرائمه الويكليكسية, ولو باستدعاء شخص ما للقيام بعمل مدني ما, والادعاء انه اقدم على زرع عبوة كادت تنهي حياة هذا الخائن والمجرم, لم تكن نصائح بطرس حرب لجيش اسرائيل عسكرية فقط, بل كانت رسائل سياسية لاسياد اسرائيل واسياد 14 اذار, وكأنه اسان حاله يقول ” انا الرئيس اللبناني الافضل اميركيا للمرحلة المقبلة, عند وصولي الى سدة الرئاسة سأمنحكم دعم رسمي واضح بحرية القضاء على اي حركة مناهضة لكم, فبدعمكم لي انا الخيار الافضل, ليس بالضرورة للبنان بل لكم فانا الطائع الامين, الذي ان تمكنت بمساعدتكم وبمساعدة عصابات المال الحريرية من الحصول على الرئاسة نستطيع سويا ان نجعل من لبنان قاعدة عسكرية واستخباراتية متقدمة لمشروعكم المبارك والمقدس الذي يدعى الشرق الاوسط الجديد.

ما الذي يحمى تلك الحفنة من الانتهازيين والخونة؟, قد يسأل البعض, الحقيقة هي قلة حيلة حزب الله وحركة امل و8 اذار في مواجهة اعداء الداخل, والذين يتمتعون بحصانة قانونية لا تساوى ثمن الحبر الذي سخر لاجلهم, وبحصانة قانون افتراضي يدعي ” حتى لا تقع الفتنة “, وبقانون يحمي العملاء الذين قتلوا خيرة شبابنا, وهدموا قرانا وديارنا, والذين اخرجتهم من السجون زميلته التى تسير في نفس الدرب والطريق الوزيرة اليس شبطيني. الى ان نستيقظ من احلام شركائنا في الوطن هذا, قد لا يكون هناك وطن نتشارك به مع مجموعة من العملاء والخونة يحملون صفة رسمية منها وزير ونائب الخ…

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى