موانع العبور على الحافة

واصلت “تل أبيب .. في الايام الماضية، بث رسائل التهديد غيرالمباشرة بالحرب على لبنان، عبر استعراض قدراتها الدفاعية والهجومية للحرب المقبلة… وما تعزيز الخط الدفاعي على امتداد الحدود مع لبنان وتحديدا في المقاطع الأكثر خطرا من تسلل مجموعات حزب الله الى المستوطنات الاسرائيلية القريبة من الحدود… إلا أن يعالج إمكان تسلل تلك المجموعات بالإضافة إلى إعاقة عمل النيران المباشرة و القناصة… ..

يعمل جيش العدو اليوم على استكمال جاهزية خوض “حرب لبنان الثالثة”، وهو يسمع ويدرك جيدا التهديدات التي يطلقها الأمين العام لحزب لله السيد حسن نصر لله، فضلاً عن عمل الدوائر الاستخبارية المختصة في جيش العدو بشكل دائم على تحليل تجربة حزب لله في سوريا والقتال الذي تخوضه وحداته العسكرية هناك… وفي هذا الإطار “يستعد الجيش لما يمكن ان يعده حزب الله للحرب المقبلة” مثل تسلل مئات من المقاتل إلى المستوطنات واحتلالها…

وبحسب التحليلات العسكرية، فإن خط السياج والجدار على الحدود اللبنانية “خط المواجهة المقبلة” يختلف تمام عن مثيله على الحدود المصرية أو الأردنية بحيث يهدف إلى منع عمليات تسلل مهاجرين أو مهربين … أما السياج والجدار مع لبنان هما جزء من استعداد الجيش الإسرائيلي للحرب المقبلة ولهذا السبب تعمل وحدات الهندسة في جيش العدو على تغير الطابع الطوبوغرافي للمنطقة الحدودية، عبر جرف الأراضي وتحويلها إلى جرف شاهقة وشيارات يصعب على أفراد الحزب تجاوزها… وإنشاء جدران اسمنتية وحواجز بهدف إعاقة عملية التسلل عبر الحدود… و أنظمة مراقبة لتسهيل عمليات كشف التحركات القريبة منها…

تأتي هذه الأعمال في أعقاب تقديرات للوضع أجراها جيش العدو في إطار تعزيز الإجراءات الدفاعية التي قررتها مؤخرا قيادة المنطقة واسع لفرقة الجليل على الحدود .. حددت بموجبه نقاط الضعف التي يمكن أن يستغلها حزب لله ب “السيطرة على الجليل” لله ليست بعيدة عن الواقع … وتحديداً في ما يتعلق بالمستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان .. ، فإن الجيش الإ سرائيلي “بحسب التقدير” .. جاهز لمواجهة أي من هذه السيناريوهات بما يشمل إخلاء المستوطنات في حالات الطوارئ… كذلك فإنه جاهز لمواجهة سيناريو احتلال سريع للمناطق الحدودية من قبل حزب لله بعد بدء المواجهة العسكرية مباشرة ، أو خلال فترة إدارة الردود والتصعيد كما تقرر زيادة نسبة إنشاء الموانع خلال العام 2017 لترتفع فوق 30 % من نسبة المناطق الحدودية المصنفة ضمن التهديد.

تهدف الأعمال الى منع الوصول السريع لمجموعات المقاومة الى داخل اراضي فلسطين المحتلة، وخصوصاً عند “نقاط الضعف” في المنطقة، التي يمكن لحزب الله ان يستغلها للتسلل وتنفيذ عمليات معقدة …

وتأتي زيادة نسبة الأعمال على خلفية ضبط الحدود قدر الامكان مع الاشارة الى عدم حفر او وضع موانع عند بعض المستعمرات التي يمكن العمل عليها من قبل قوات العدو بشكل منسق واستدراج عناصر حزب الله لداخلها للإنقضاض عليهم.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى