” موائد رمضان ماء وملح “

قريباً سيحل علينا شهر رمضان الكريم ، شهر المحبة والرحمة والتقوى والتكافل الإجتماعي ، ولكن بكل أسف شديد الطبقة السياسية النافذة الفاسدة في لبنان ، تستغل الشهر الفضيل رمضان أبشع إستغلال ، وتشوه صورة رمضان الجميلة بما تمارسه من هرطقات وشعوذات ، جاعلة من رمضان الكريم بازاراً للمزايدات السياسية والشعارات الكاذبة الرخيصة، وأيضاً هؤلاء السياسيين الفاسدين لا يتورعون عن إستغلال المنابر الرمضانية للتضليل السياسي والدعاية الشخصية ، فيعلو صوت السياسيين التجار الحاقدين الماكرين الخبثاء بتصريحاتهم الهوجاء الغير مسؤولة ، التي تمزق وحدة الصف الوطني والإسلامي على حد سواء ، وتعكر صفو أجواء العيش المشترك وتزعزع بعنترياتها الأمن والإستقرار الذي ننعم به جميعاً ،

إنهم بصراحة في رمضان الكريم يستغلون بمكر ودهاء إيمان وتقوى ، وظمأ وعطش و جوع الفقراء والمحرومين والمستضعفين الأبرياء المسالمين ، بما يقدمونه لهم من موائد عامرة بكل ما لذ وطاب من أطباق الطعام الشهية ، لإيهامهم بالغش والخداع و كذباً ونفاقاً تمسكهم بقيم وثوابت ومبادىء الإسلام السمح ، بينما هم في حقيقة الأمر طيلة الشهر المبارك رمضان الفضيل  ، يعملون على شحن النفوس البريئة المسالمة بالخطاب الطائفي والمذهبي وحتى التكفيري المقيت ، من أجل الحفاظ على زعماتهم السياسية الفاسدة ومواقعهم في الحكم والسلطة ، لو على حساب أمن الوطن وإستقراره ،

علينا جميعاً نحن المواطنين المسالمين من مختلف الطوائف والمذاهب ، أن نتضامن معاً في رفض موائد الشيطان السياسية الملغومة بفتنة مالذ وطاب ، التي تشوه قيم ومبادىء رمضان الفضيل ، كشهر إيمان وتقوى ورحمة ومحبة وتكافل وتعاون ، وأيضاً علينا جميعاً مقاطعة كل المنابر التي تستغل في رمضان الكريم ، من أجل الشحن الطائفي والمذهبي والدعوة للحقد والكراهية والإقتتال ، بين الأخوة المسلمين المتحابين والمتضامنين معاً في الوطن الواحد .

هؤلاء الساسة الفاسدين المنافقين لو حقاً كما يدعون أنهم مسلمين وعرب و وطنيين ، وهمهم الأوحد حقاً الفقير والمحتاج والمستضعف  و رسالتهم الوطنية والإنسانية والقومية كما يصرحون ليلاً ونهاراً ، هي نصرة المظلوم والمستضعف ومقاومة المستبد الظالم ، لحذو فعلاً حذو ضمير لبنان وشعبه المناضل ، دولة الرئيس “سليم الحص” الذي رغم مرضه وحراجة وضعه الصحي ، أبى إلا أن يتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية ، معلناً الإضراب عن الطعام على أن يقتصر طعام إفطاره فقط وفقط  على الماء والملح ،

تحية للرئيس الوطني الأبي نظيف الكف والضمير الدكتور “سليم الحص” ، الذي إنتصر للمجاهدين الفلسطينيين بمشاركتهم “إضراب الأمعاء الخاوية ” ، بينما بقية الزعماء السياسيين اللبنانيين الفاسدين الذين أشبعونا شعارات وخطابات طنانة رنانة ، يتورعون ويمتنعون عن الإضراب حتى لساعة واحدة فقط ، عن تناول مالذ وطاب من الكبسة والمنسف والكباب والكبة ، التى إعتادوا على تناولها يومياً حتى وهم في فراش النوم ، هؤلاء إخوتي بطونهم المكورة المنتفخة و كروشهم المتدلية خير دليل على نفاقهم وكذبهم وفسادهم . تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية في إضرابهم المحق إضراب الأمعاء الخاوية ، يجب أن تقتصر موائد الإفطار السياسية والدينية والإجتماعية والثقافية والتضامنية والخيرية خلال الشهر الكريم ، على الماء والملح فقط وأي مائدة خلاف ذلك ، هي مائدة الهدف والقصد منها المتاجرة بالدين ، لتحقيق مكاسب شخصية بحتة ، لا علاقة لها بتاتاً برمضان والإسلام والإيمان والتقوى ، لا من قريب ولا من بعيد و علينا جميعاً مقاطعتها .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى