من المستفيد من التصعيد في المشهد السياسي في العراق

في ظل الازمة السياسية في العراق وما يشهده من تعقيد وصراع القوى السياسية جاء بيان التيار الصدري التصعيدي في الموقف السياسي ولكن هذه المرة جاء مع الشريك الغريم دولة القانون المعتصم في البرلمان مع كتلة الاحرار وهذا البيان وردة الفعل التي جاءت من دولة القانون قد عقدت المشهد السياسي اكثر من السابق حيث ان البيان جاء يستهدف كتلة سياسية متفقة من الناحية السياسية مع كتلة الاحرار في الموقف والقرار في خطوة البرلمان الجريئة والسؤال هنا لماذا استهداف الشريك ؟ الم يكن من الافضل من الرؤية السياسية كسب تاييده في هذه المرحلة لكسر وثيقة المحاصصة الطائفية ؟ هذا من مفهوم علم السياسة وفي وضع التيار الصدري الذي رفض وثيقة العهد التي تبنتها كتل سياسية اخرى .

النقطة الاخرى لماذا تم هذا التصدع الكبير في التحالف الوطني واصبح حتى الشريك في القرار مرفوض وكانه تحول الموضوع من المشروع يوحدنا الى المشروع يفرقنا .

من المستفيد من هذا الصراع بين القوى السياسية الشيعية مع الاخذ بنظر الاعتبار الرؤية الاقليمية الملتهبة بسبب الهجمة الطاغوتية للتحالف السعودي الامريكي والذي يواجه الرفض من قبل خط الممانعة والمقاومة من ايران ولبنان وسوريا واليمن وفصائل المقاومة الاسلامية في العراق والتي احرزت تقدما كبيرا في سوريا واليمن ولبنان مع تعثر في العراق بسبب ان القوى الشيعية التي تتنازل عن مكاسبها الشعبية ومكاسب ناخبيها لصالح القوى السنية والكردية والتي لم نشهد لحد الان أي مبادرة ايجابية منهم للجانب الشيعي والانكى ان المحافظات السنية التي بايعت داعش والقاعدة سابقا ترى ان الحشد الشعبي الذي قدم الدماء الكثيرة من اجلها ترى انه جاء مفسدا وظالما ومع كل ذلك تناسى الشيعة كل هذه التجاوزات من قوى سياسية وبرلمانين من امثال ظافر العاني ولكن الى متى ياكتل الشيعة تتصارعون ؟ ولاجل من ؟ الم يكن شعاركم ان العراق يوحدكم وان هدفكم هو للعراق فهل العراق يريد تفرقكم ام توحدكم ؟ الم تتعلموا من الاكراد الذين يعيشون حالة الصراع السياسي فيما بينهم وهاهم جاءوا اليوم الى بغداد متوحدين لمناقشة مشاكل الاقليم مع المركز ترى يا قادة الكتل الشيعية الم تفهموا ان مجيئهم في هذا الوقت لماذا؟ وهم يعلمون ان الصراع السياسي بين الكتل الشيعية وصل لحد التسقيط والاتهامات المتبادلة وتدخل العشائر لحماية منصب احد ابنائها ؟ مجيئ الاكراد بهذا الوقت هو فرض بعض الشروط وتوقيع معاهدات مع كل من يؤيد مشروعهم السياسي وابتزاز القوى الشيعية لان من المستحيل ان يلتقي الاكراد مع الشيعة متوحدين وبالتالي ستكون العروض الكردية مغرية ومخزية بنفس الوقت .

ان المستفيد الوحيد من هذا الصراع الشيعي الشيعي هو السفارة السعودية في بغداد التي طالما كانت مظهر من مظاهر الشر والسفارة الامريكية في بغداد التي تحيك المؤامرات والتي احد ضحاياها اليوم هم الشيعة من خلال تمزيق تحالفهم الكبير والثالث هم كردستان التي اصبحت ضيعة تابعة للسعودية حالها حال البحرين ولبنان

ان موقف كتلة بدر الداعي لتوحيد الاطراف في الوضع الحالي هو انسب المواقف ويدل على حنكة سياسية ورؤية عميقة للمشهد ومايحيط به من مخاطر بالرغم من انه لو كانت المبادرة الى الاغلبية السياسية والغاء المحاصصة الطائفية لكان افضل

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى