مكانة المرجعية الشيعية وتأثيرها في الحد من الازمة العراقية

يحظى دور الشيعة والمرجعيات الدينية باهمية خاصة باعتبارها متغيرا اساسيا في علم الاجتماع في العراق. لقد قاد العلماء الشيعة واهل البيت عليهم السلام العديد من الحركات الاحتجاجية ضد الاستبداد طوال التاريخ العراقي. ولعبت المرجعيات الدينية الشيعية دورا مصيريا في مسيرة التحولات السياسية وفي الموقف الداخلي والخارجي للعراق. وكانت المرجعية عاملا مؤثرا ونشيطا في التاريخ السياسي العراقي خلال القرن الماضي .

ان المشاركة الشعبية الموحدة مع المرجعية بامكانها ان تكون مؤثرة في حل الازمات الداخلية والخارجية.

هناك أطياف واسعة من مختلف القوى في المجتمع السياسي والاجتماعي العراقي تلعب في الوقت الحالي دورا بارزا على الصعيدين الداخلي والخارجي لكن قيادة المرجعية تعتبر من أهم العوامل المؤثرة على مسيرة التحولات العراقية باعتبارها تشكل عاملا نشطا على الساحة في العراق الجديد. من دون شك ان اتحاد القوى الشيعية والاحزاب والشخصيات التابعة لهذا المكون حول محور المرجعية الواعية يعتبر عنصرا مهما ومتفاعلا في تعزيز قدرة هذه الشريحة وثقلها الجيو سياسي وان اطاعة المرجعية لاسيما آية الله السيد السيستاني امر مصيري للغاية في تحقيق هذا الهدف.

من الطبيعي ان الارتقاء بالثقل السياسي للمكون الشيعي في العراق سيترك تأثيرا هائلا على اتباع أهل البيت في المنطقة وهكذا سيكون بوسع اتباع اهل البيت عليهم السلام في العراق والمرجعيات الدينية القيام بدورهم كأهم لاعب في الشرق الاوسط الجديد. لتجاوز الازمة الراهنة في العراق والعبور من هذه المرحلة الصعبة، لابد من التزام جميع القوى السياسية والسياسيين العراقيين بتعليمات وتوجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف.

الحقيقة ان الظروف الحالية في العراق تمثل نقطة مماثلة في تقاطعات عدة احداث تأريخية وقعت على الجغرافيا العراقية في غضون العقد الماضي .

بعد سقوط صدام والغزو الامريكي للعراق تنامت النزعات الطائفية والقومية وتعاظمت سياسة العسكرة الرجعية وشهد المشهد العراقي في الظروف الراهنة تقاطعات بين الثورات العربية ونهايتها الدموية والتحولات الاجتماعية والسياسية الداخلية في العراق والتي كانت من افرازات تحركات الشركات المتعددة الجنسية والتنافس بين الحكومات الشيعية والسنية في المنطقة .

مما لاشك فيه، ان المرجعية في العراق والعلماء الشيعة لعبوا في هذا الظرف التاريخي دورا اساسيا ومصيريا. ولايمكن ان تصل الازمة التي تعصف حاليا بالعراق الى بر الامان الا في ظل دور المرجعية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى