معرض الخامس والعشرين للكتاب العربي في الـ”LIU” في البقاع الغربي

مراد: لعمل جاد للحلول السياسية في اليمن وفي سوريا وفي ليبيا

البقاع ـ أحمد موسى

افتتح المركز الثقافي العربي ، معرض الكتاب العربي الخامس والعشرين على التوالي وذلك في الجامعة اللبنانية الدولية ـ الخيارة هىفي البقاع الغربي, برعاية وحضور رئيس اللقاء الوطني وحزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد، هشام توما ناظر التربية في منفذية البقاع الغربي في الحزب السوري القومي الإجتماعي ممثلاً الحزب، النائب السابق فيصل الداوود، أحمد قمر وعلي قاسم عن حزب الله، قائمقام راشيا نبيل المصري، محمد القرعاوي، مأمور نفوس البقاع الغربي محمد قدورة, مدير ازهر البقاع الشيخ خليل الغزاوي ممثلاً مفتي البقاع الشيخ خليل الميس وعدد من ممثلي الاحزاب والقوى الوطنية والفلسطينية، اضافة الى رؤساء هيئات بلدية واختيارية وفعاليات تربوية من المنطقة.

بعد النشيد الوطني تحدث عريف الحفل الأستاذ يحيى الإمام حيث راى ان الإحتفال بإفتتاح معرض الخامس والعشرين للكتاب العربي, يشدنا الحنين الى إرثنا الحضاري الذي يختزنه هذا الكتاب, فما احوجنا اليوم أن نقرأمن جديد كل فكر عربي وان نبحث فيه عن اسباب قوتنا ومنعتنا في مواجهة التحديات.

مراد

اشار ان هذه المناسبة منذ خمسة وعشرين عاماً، ليظل التواصل قائماً بين الكتاب والمجتمع، ولكي تتاح الفرصة أمام أبنائنا للقراءة والمطالعة، وليعرف الجيل الصاعد من التلاميذ في المدارس، وشباب هذه الأيام أيضاً، أن التكنولوجيا الحديثة، بكل أنواعها وأشكالها، وبخاصة في مجال التواصل والاتصالات، لن تغني عن متعة البصر بعنوان كتاب، ومتعة البصيرة بقراءة نص، ومتعة العقل بفهم موضوع، وهذا بعض ما نهدف إليه من تجدد هذه الظاهرة الثقافية كل عام.

واكد مراد انه كنا ومازلنا وسنبقى إن شاء الله، من أهل “إقرأ”، وكنا ومازلنا وسنبقى إن شاء الله، ممن علَّمهم الله بالقلم، لنتدبر الحياة على وجهها الصحيح، ولنؤكد أن العلم يفتح أبواب الآفاق المجهولة، ويكشف أسرار الكون الغامضة، ويؤكد أن كل خطوة على درب العلم والمعرفة، إنما هي في رصيد الإنسان من أجل الغد الأفضل، وفي خدمة الموارد البشرية من أجل الوطن، وعلى طريق النهوض المتكامل بمشروع الحياة الكريمة، علماً، وفكراً، وفناً، وثقافة، واقتصاداً، ونمط عيش، حتى لا نظل أسرى ثقافة الاستهلاك في كل شيء، وغيرنا هم أعلام ثقافة الانتاج لكل شيء، لذلك أخذنا بخيار العلم، وصممنا على السير بالتربية، وحققنا شعار: من الحضانة إلى الجامعة، وأتينا بالمدراس، وبالكليات، وبدار الأيتام والمعاهد المهنية والمراكز الثقافية وبمعرض الكتاب، وبكل نشاطات الحرْف والكلمة، إلى عتبة كل بيت، ليكون الجميع قادراً على ارتياد الاختصاص الذي يميل إليه، وبإمكانياته المادية المحدودة، وحوَّلنا الأطراف المنسية من هذا الوطن، بقاعاً وشمالاً وجنوباً، إلى بؤر تفاعل علمي ومعرفي، وإلى خلايا علم وبحث وتجارب، وإلى نشاط عقلي فعَّال، يمد الوطن بالثروة الحقيقية، ويحد من البطالة، ويوقف نزيف الهجرة والاغتراب، سواء من أجل لقمة العيش، أو من أجل تحصيل التعليم العالي.

أضاف: ولا تنفصل رؤيتنا للبنان، الذي من رحم فوضاه، ومن رماد اقتتاله الأهلي، ومن بين أنقاض ما خلقته التجربة القاسية والمُرَّة، لسنة 1975 وما بعدها، كان النَّبت الأبيض والأخضر لإرادة الخير، التي راهنَّا عليها، وكسبنا الرهان، ووصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، انتشاراً على مستوى كل لبنان، وعلى مستوى الوطن العربي، وعلى المستوى الإقليمي والدولي، متفائلين بمشروع تربوي، يقدم نفسه بين يدي الوحدة العربية، والساعين إلى تحقيقها، دون أن نقصر همومنا على التربية والتعليم، فالتواصل مع المجتمع، والارتقاء به، والتفاعل معه، اقتضى الالتفات إلى الجانب اليومي في حياته، وإلى زيادة فرص العمل لأفراده ـ وهم أهلنا- فكانت المشاريع الاجتماعية، ذات الطابع الخدماتي، التي تستوعب مئات الموظفين، وتزيد من منسوب اليد العاملة في المؤسسات، وتتيح المزيد من الاستقرار لمئات العائلات وتفعّل الدورة الاقتصادية المجتمعية، وتسهم في التراكم العددي والنوعي للشرائح الوسطى، التي كما نعلم جميعاً، هي عماد التوازن في المجتمعات والدول.

على الصعيد العربي قال: لا تنفصل هذه الرؤية، عمَّا يجري في الوطن العربي اليوم، حيث إرادة الشر تطغى مؤقتاً، لتمزيق الممزق، وتخريب العمران، وتحويل المواطنين إلى نازحين، ضمن سيناريو مدمر بدأ مع الخريف العربي، وأخطر ما فيه، تشويه الثقافة الأصيلة، والقطع مع العروبة والإسلام، كتوأمين حقيقيين للحضارة العربية، التي أشرقت شمسها يوماً على الغرب، ويريدون لها اليوم، الغيبة الأزلية الأبدية، بما يثيرونه من غرائز، وبما يبعثون من اثنيات، وبما يُحرِّفون من الإسلام وسماحته، والدين ورحابته، وبهذا التشقق الديني والمذهبي البغيض، الذي لا يقره شرع، ولا عقيدة، ولا رسالة، وقد آن الأوان للاحتكام لصوت العقل، وعدم جدوى الحلول الأمنية والعسكرية، والاستجابة لمنطق الحوار، والعمل الجاد للحلول السياسية، في اليمن وفي سوريا وفي ليبيا وفي كل أرض عربية تعصف بها الأزمات، ومن الممكن التعويل على دور مصر في هذا المجال، باعتبارها الدولة الأكبر والأقدر والأعرق في كل المجالات.

أما في على الصعيد اللبناني فأكد “مراد”: إننا مقتنعون بوجوب البحث عن أسباب الأزمات المتتالية منذ الاستقلال إلى اليوم، والتي هي وليدة هذا النظام نفسه، الذي يتجاهل المسؤولون خلله الداخلي، وبنيته الهشة، في الوقت الذي يجب أن تكون لديهم شجاعة الإقرار بذلك، والعمل على معالجة جذور المشكلة، باعتماد الحوار المعمق الشامل بين جميع أطيافه السياسية، دون إلغاء أحد، أو إقصاء أحد، للوصول إلى نظام من أجل الوطن، لا من أجل الطائفة ولا من أجل المذهب، ليتعافى لبنان سياسياً، كمقدمة لعافيته الاقتصادية والاجتماعية، وإن كان هذا لا يمنع من التذكير بإنصاف أصحاب الحقوق، بإقرار السلسلة التي استهلكوها بحثاً ووعداً، وإخلافاً أيضاً، وبتعزيز الرقابة في كل المجالات الإدارية، والغذائية، والصحية، وبالإسراع في تلزيم التنقيب عن النفط والغاز، وبتعزيز دائم لقدرات الجيش، وتجهيزه باستمرار عدداً وعتاداً، لأنه الضمان الأكيد لحفظ السلم الأهلي، وصون الوحدة الوطنية، وجعل المواطن آمناً على نفسه، وأهله، وعمله، ورزقه، وبتنسيق جهوده الميدانية، واللوجستيه، والاستخبارية، مع الجيش السوري، لأن في ذلك مصلحة للبلدين وللمواطنين على الجانبين.

وختم مراد: أهلاً وسهلاً بكم في رحاب مؤسسات الغد الأفضل، وفي هذا المكان بالذات، الجامعة اللبنانية الدولية، التي هي منكم ولكم، وأنتم أكثر معرفة من غيركم، بدورها، وبهذه النقلة النوعية التي أحدثتها على مستوى التعليم العالي، وعلى مستوى الإنماء الوطني، وعلى مستوى تكافؤ الفرص، وعلى مستوى استيعاب الكوادر الإدارية والأكاديمية، وعلى مستوى تحفيز أصحاب المؤهلات والكفاءات، وسنبقى وإياكم على هذه الخطى إن شاء الله، نحو المزيد والمزيد من مشاريع الغد الأفضل.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى