مصطفى بدر الدين وطاحونة الكذب الدولية…

تسعُ سنواتٍ أمضاها الشعب اللبناني في إنتظار ” ما يُسمى الحقيقة ” .

من قتل رفيق الحريري ؟

إنطلقت عجلة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومعها إنطلق التحليل والإستباق لنتائج لن يقبلها الشعب اللبناني لغياب الحقيقة الملموسة التي أوقف تيار ما يسمى ” المستقبل ” لبنان مهدداً بالويل والثبور للقتلة الذين صدرت بحقهم الأحكام قبل تعيين مُحقق وقاض .

بدأ الإدعاء العام شرح دلائله الحسَّية وجعلها في نظره دليل إدانة وهي لا ترقى إلى مستوى هواة تحقيق في القانون الجنائي ولا إلى متدرجين في مكتب محاماة .

أولاً ؛ قال ألإدعاء إن المتهم الرئيس مصطفى بدر الدين كان يتردد إلى مطاعم “كثيرة ” وقد أجرى سلسلة مكالمات غرامية قبل وبعد عملية الاغتيال .

وهو يهدف من هذه الرواية إلى تجريد المتهم من صفته المقاومة الملتزمة على أنه رجل صاحب (كيف ) وهذا الامرُ يترك أثراً سلبيا على سمعته .

وتشبيه بدر الدين كشخص “مافيوي ” وعنده علاقات نسائية كثيرة .

وهذا جانب لا يمكن أن يصدقه الشعب اللبناني نظراً لمعرفته برجال المقاومة وأخلاقياتهم والتزامهم الديني والدفاع عن بلدهم ، إضافة إلى شح المعلومات الشخصية عن عناصر عادية فكيف بشخصٍ من طراز بدر الدين أو غيره ؟ والظاهر أن المدعي العام شديد الولع بأفلام الأكشن الهوليودية لتجار المخدرات .

إذا رُصدَ هذا المتهم في مطاعم كثيرة فأين الصور ؟ وإن وجُدت لماذا أَطلقَ المدعي العام عليه إسم ( الشبح) ؟ والكل يعرف أن مطاعم لبنان بمجملها تمتلك أجهزة مراقبه ذاتيه .

ثانياً ؛ ثمانيةُ خطوطٍ خلوية إشتراها المتهم أو عبر أشخاص بأسماء وهمية مع إخراجات قيد مزورة أو حقيقية لا فرق في التسمية ، واستُعملت الخطوط بين طرابلس ومنطقة السان جورج وفقرا ومكان التفجير ، ومرة واحدة في الضاحية الجنوبية وتبين اليوم أن بعض تلك الخطوط لأشخاصٍ يمتلكونها قبل عملية الاغتيال بسنه .

إذا إشترى المتهم خطوطاً خلوية بمعلوماتٍ ووثائق مزورة !!! يعني عنده إمكانية لتزوير وثائقَ فلسطينية أو سعودية أو عراقية وأفغانية ، وكل الشعب اللبناني يعرفُ مرحلة الفلتان الأمني التي مرت على لبنان وبخمسة ألاف ليرة لبنانية تحصل على إخراج قيدٍ مزور وبالاسم الذي تريد وكثيرةٌ هي شبكات التزوير التي ألقي القبض عليها وتقبع في السجون اللبنانية وبإمكان المحكمة الخاصة بلبنان الاجتماع بها ساعة تشاء للوقوف على حقيقة الموضوع .

ثالثاً ؛ كيف عرف الإدعاء أن شراء السيارة التي إستُعملت في عملية التفجير قد جاءت من مدينة طرابلس بوثائق مزورة أو حقيقية والمتهم بمكانته وحنكته ومرافقيه يعرف أن كل أوراق السيارات ستذهب إلى وزارة الداخلية اللبنانية أليس منطقياً أن ينفذ عمليته بسيارةٍ مسروقة كما يحصل اليوم في ألإنفجارات التي تجري في مناطق لبنان كافة ؟.

إذا إعتمدنا على بصمة الصوت في المكالمات التي قال الإدعاء إنها جرت آين هي التسجيلات قبل وبعد التفجير للمتهم الرئيسي ؟

رابعاً ؛ لماذا كان ألإتهامُ موجهاً إلى سوريا ؟ وعندما كشفت القيادة السورية حقيقة ديتلف ميليس إنتقل ألأمر إلى عماد مغنية كما قال السيد نصر الله في إحدى خطاباته وبعد وقوف الحزب ضد الاتهام إنتقل مباشرة إلى مصطفى بدر الدين ؟

ولا يخفى كيف زج بالضباط الأربعة في السجن وحتى اليوم لم يكلف أحد نفسه عناء الاعتذار منهم على خلفية الاعتقال التعسفي .

يبدو أن فريق الرابع عشر من آذار وصل إلى مرحلة عض ذيله لأنه بان فشلهم وبانت حقيقة مؤامراتهم وبإنتظار طاحونة الكذب الاخرى فقط أقول لسعد الحريري

تعيش وما تأكل غيرا …. وما تلفن عياش .

محمود هزيمة | الخبر بريس

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى