مصادر ديبلوماسية: “الإجتماع الأمني المصغر في المنامة هو لتعميق التوتر بين أميركا و إيران”

خاص الوكالة العربية للأخبار | “سيناريو الحرب بين إيران وأميركا لا زال قائماً، وإسرائيل تتحضر وتتجهز” لذلك، كل ذلك يجري وسط تبادل التهديدات المترافقة مع رفع السقف حيناً وهبوطه آخر، بين أميركا وإيران مترافقةً قيام واشنطن بإرسال السفن الحربية والطائرات والمدمرات الأقوى عالمياً إلى المياه الخليجية وتالياً لزيادة قواتها العسكرية المنتشرة في الشرق الأوسط كخطوة استعدادية لأي تطور في المنطقة.

إجراءات احترازية صهيونية تحسباً لأي تطور في المنطقة وما سيترتب عليها من تدعيات غير مباشرة في المواجهة بين أمريكا و إيران عبر “حزب الله” و”حماس” كوسيلة ستسخدمه طهران للمس بالمصالح الأميركية في المنطقة.

ميزان الردع وحرب شاملة

مصادر عليمة أوضحت لـ”الوكالة العربية للأخبار” أن جولات القتال الأخيرة بين “إسرائيل” و”حماس” وميزان الردع المتبادل الذي يوجد منذ سنوات بينها وبين “حزب الله” يُدخل المنطقة هذه المرة لجبهة مستجدة بين الولايات المتحدة و إيران.

ويلفت المصدر أن واشنطن تُدرك تماماً أن الوضع الإقليمي في الشرق الاوسط لن ينتهي إلا بـ”حرب إسرائيلية ـ إيرانية ـ شاملة”. الأمر الذي يجعل الكيان الصهيوني أمام “حرب وجودية” فيما لو حصلت تماماً كما يدفع الإسرائيلي لها “لا تبقي ولا تذر”.

فحرب غزّة الأخيرة ليست بعيدة، وتجربتها مثيلة لتجربة حزب الله 2006، وبالتالي تفاقم “الهزائم” وتراكماتها جعلت المؤسسة العسكرية والقادة العسكريين أمام دراسة وتحليل “الإقدام” على حربٍ سيكون الكيان الصهيوني أمام جبهات ثلاث على تماس ومحاكاة معه، بعد إضافة جبهة “الجولان“.

الديبلوماسية الأوروبية

كل ذلك ووفق مصادر ديبلوماسية أوروبية رفيعة لـ”الوكالة العربية للأخبار” نقلت من داخل الكيان الصهيوني “أن المجلس الأمني المصغر خلُص إلى نتيجة تتمثل بالحرب الإستباقية من خلال الدفع باتجاه تعميق التوتر بين الولايات المتحدة و إيران وصولاً إلى التصادم العسكري وبالتالي تكون إسرائيل نجحت في تجنيب كيانها أعباء تهدّد مخاطر وجودها”.

فإذا ألحقت أميركا الهزيمة بإيران ستكون إسرائيل نجحت في ذلك، لكن الأمر الأكثر تعقيداً هو ماذا سيفعل حزب الله في لبنان والجهاد الإسلامي وحماس في فلسطين وماذا عن الجنوب السوري الذي أشبه بجنوب لبنان (…) تسأل المصادر المعنيين في إسرائيل.

وتشير المصادر نفسها أنها حاولت الإستفسار عن ذلك من المسؤولين الإسرائيليين وكان الجواب “نعمل على تجنيب المنطقة أي توتر”.

موقف رأت فيه المصادر عدم الجدوى منه وبالتالي فإن “الكيان الصهيوني برمته أصبح أمام حالة “تهدّد ليس كيانه فحسب بل وجوده”.

حزب الله

ورأت المصادر نفسها أن “حزب الله” في لبنان، من خلال اعتماد إسرائيل على “الغارات الجوية وضرب الصواريخ بشكل كثيف دون الدخول إلى لبنان برّاً” كما يدعي قادته العسكريون، أمر بات من الماضي، ويكفي ذلك قناعةً ما يقوله السيّد حسن نصرالله، ولتتذكروا “كم صاروخ يشكلون قنبلة نووية..فماذا عن الأمونيا”.

الديبلوماسية العربية

وكشفت “الوكالة العربية للأخبار” عن مصادر ديبلوماسية عربية رفضت الإفصاح عن نفسه نقلت عن ديبلوماسيين أوروبيين وغربيين في الشرق الأوسط “أن لا مصلحة لأميركا بتسخين الأجواء أكثر مع إيران، عبر التهديد والوعيد وقرع طبول الحرب وإرسال حاملات الطائرات والبوارج والأساطيل إلى الخليج العربي ورفع الحضور العسكري في الشرق الأوسط، فالحرب هذه المرة لو وقعت لن تكون نزهة بل شاملة ومدمرة، والإنتخابات الفوز بها أفضل بالسلم من الحرب”.

الخليج

وفي شأن الخليج أوضحت المصادر الديبلوماسية “لأنه بات لا لبس ولا إبهام أن استهداف السفن النفطية في الخليج مؤخراً ليس عملاً إيرانياً بشكل مباشر ولا غير مباشر عبر أدواتها الحوثيون، فالمؤكد أن طرفاً آخر يستفيد من توتير الأجواء وقام باستهداف ناقلات النفط”، كل ذلك تزامن مع توتير الأجواء بين أميركا و إيران ورفع سقف التهديد إلى درجة من يطلق أولاً، أمر في غاية الدقة، استغلال في التوقيت ولعب على وتر التصعيد واغتنام فرصة الإنقذاذ على الدفع باتجاه زيادة في التوتر إلى حد الإشتباك”، ومن أكثر المستفيدين فتشوا عن “إسرائيل” الغير بريئة من هذا التوتر دفعاً وتنفيذاً.

استهداف آرامكو

ارتفع منسوب الإعتداءات الجوية على اليمن، كل ذلك ليس خافياً بدفع إسرائيلي وتنفيذ عربي، ولننظر إلى “الإجتماع الأمني السري” الذي عُقِد في البحرين بين كبار من “ضباط الموساد وضباط من السي أي آي وضباط إماراتيين وسعوديين”،

ووفق مصادر ديبلوماسية لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “أن الإجتماع الأمني طغى عليه السرية” في المنامة جرى في أحد قصور الخليفة، وحصل قبل تكثيف الغارات الجوية على اليمن، أمر أجبر اليمنيين بالرد عميقاً، فكان “استهداف آرامكو السعودية النفطية”.

هذا الإستهداف تزامن وتوقيته مع استهداف شركة آرامكوا السعودية استهداف ناقلات النفط الخليجية لتشتيت الأنظار ولصقها بإيران لإشعال المنطقة وإخراج إيران من الهدوء التي هي فيه إلى الإشتباك العلني مع أميركا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى