محاولات أخيرة ونهائية للإصلاح السريع في لبنان… هل تنعي فرنسا مؤتمر سيدر وأمواله ؟

ضاقت المهلة بشكل كبير أمام الإصلاحات التي وعد بها المسؤولون في لبنان أنفسهم وجمهورهم للحفاظ على هبات مؤتمر سيدر ,بعد مبادرة فرنسية تمثلت بمحاولة إنتشال لبنان من كوارثه الإقتصادية والإجتماعية والمالية بقروض ميسرة تسدد على دفعات.

تؤكد مصادر قلقة على الوضع الإقتصادي والمالي في لبنان أن الوقت بات ملحا لتحقيق بعض الإصلاحات العاجلة ,لأن ثمة من يشم رائحة امتعاض فرنسي من الواقع المتردي الذي ما زال يفتك بمؤسسات البلد ومرافقه وماليته.

تقول المصادر نفسها أن الفرنسيين وصلوا إلى شبه قناعة باستحالة تغيير الواقع في المدى المنظور ,نظرا إلى أن الفساد” معشش ” في كل تفصيل من تفاصيل الحياة السياسية والإقتصادية في لبنان ,نظرا لسياسات خطرة وغير مدروسة على مدى سنوات من الا مبالاة بشيء سوى مكاسب سلطوية لحظية وآنية ضيقة.

تؤكد المصادر نفسها أن ” سيدر ” فضح كثيرا وأعطى صورة حقيقية عن مزاريب الهدر والفساد غير المنتهية التي تقطر من هنا وهناك وهنالك , وأن لولا هذا المؤتمر ومطالبة الفرنسيين بالإصلاح لكان الوضع عاديا بالنسبة إلى الطبقة السياسية التي كانت ستطبق القاعدة الإثني عشرية في لبنان ,متهربة من كل شيء حتى الموازنة.

بين الإنفجار الإجتماعي الناجم عن إنتفاضة ذوي الرواتب المحدودة ,وبين الإنفجار الأخطر الناتج عن فقدان فرصة سيدر نتيجة غياب الأمل بتحقيق الإصلاحات قريبا قبل حزيران ,ثمة قلق يعتري نسبة كبيرة من اللبنانيين في المرحلة المقبلة.

أمام هذا الواقع ثمة أسئلة تطرح ,كيف ستتصرف الحكومة ؟وهل من تدخل فرنسي للملمة هذه المسرحية الجديدة المسماة محاربة الفساد وإعادتها إلى مكانها الصحيح ؟

الأسابيع المقبلة ستثبت كل ذلك .فعسى أن يكون خيرا !

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى