مجزرة الميركافا والضربة القاضية: الحرب الكبرى داخل الحرب الكبرى

مجزرة الميركافا والضربة القاضية

مجزرة الميركافا والضربة القاضيةمساء 9 اب 2006، بدا الجيش الإسرائيلي بعملية هجوم واسعة في القطاع الشرقي هدفها الوصول الى نهر الليطاني. اقحمت إسرائيل في المعركة لواءين من النخبة (ناحال و جوﻻني) و كتيبتين من المظليين و “جفعاتي” و اخرى من الهندسة و لواء المشاة الاول اجتمعوا تحت قيادة الفرقة 162، اضافة الى اللواء 401 مدرع الذي كان رأس حربة الهجوم باتجاه الليطاني.

في تلك الليلة قام الجيش الإسرائيلي باحدى اضخم عمليات الإنزال الجوي في بلدة الغندورية للإطباق على وحدات المقاومة و تأمين غطاء ناري للمدرعات و الدبابات المتقدمة عبر وادي الحجير باتجاه النهر.

بدات المعارك من سفوح تلة العويضة في بلدة العديسة مرورا بوادي هونين و رب ثلاثين فمشروع الطيبة و القنطرة و عدشيت ..تقدمت دبابات الميركافا كل تلك المسافة حيث تعرضت لكمائن و تم تدمير بعض المدرعات .. كل ذلك اخر التقدم و لكنه لم يوقفه .. تابعت ارتال الدبابات التقدم باتجاه الغندورية عبر الالتفاف نحو وادي الحجير ..

مجزرة الميركافا والضربة القاضيةما ان وصلت دبابات اللواء المدرع الثاني 401 الى عمق وادي الحجير، حتى انفجرت تشريكات من العبوات الناسفة اتبعها المقاومون بعمليات هجوم متلاحقة بالصواريخ المضادة للدروع كان اهمها kornet-e و الRPG-29 .. علقت الدبابات و الوية المشاة في الوادي دون ان تستطيع ايقاف تدفق النيران او الحؤول دون اصابة المدرعات ..

من مساء 9 اب و حتى صباح 14 اب، وصلت الى الغندورية مدرعتين من اصل 41 مدرعة شاركت في الهجوم ..تمثل هذه المعركة بالذات احدى ابرز وجوه الجيل الرابع من الحروب، و هي معركة تتخذ طابعا استراتيجيا نظرا لكونها مواجهة تكتيكية مباشرة “وجها لوجه” بين قوة عسكرية مدرعة ثقيلة مدججة بالسلاح و أنظمة الحماية من جهة، و بين قوة عسكرية ذات طابع غير نظامي و غير كلاسيكي تستخدم الصواريخ المضادة للدروع بشكل متناسق و تقدر على اعطاب دبابات الخصم و اقتلاع ابراجها و اخراجها من الخدمة.

هي بشكل مختصر “معركة الانسان بوجه الالة”، او كما وصفوها في ذاك اليوم “الحرب الكبرى داخل الحرب الكبرى” ..

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى