لمثلكم ايها الامريكيون يجب ان تنصب المشانق..!

اولا : لعل من المفيد ، لا بل من الضروري ، احيانا التذكير ببعض الحقائق التاريخية التي لا تسقط بالتقادم ، بل تظل ماثلة للعيان الى الازل .

فبتاريخ ٢٢/٤/١٩٧١ قدم جون كيري الملازم اول في سلاح البحريه الاميركيه آنذاك والذي تولى منصب وزير الخارجيه في إدارة الرئيس اوباما لاحقا ، وبعد ان خدم في فيتنام بداية سبعينيات القرن الماضي ، قدم شهادة امام لجنة الخارجيه والأمن في مجلس الشيوخ الاميركي ، كممثل لمنظمة غير حكومية مناهضه لاستمرار الحرب في فيتنام ، استعرض خلالها سلسلة من جرائم الحرب التي ارتكبها جنود وضباط أميركيون ضد المدنيين الفيتناميين ، حيث قال: “….لقد ارتكبت العديد من الاعمال المروعه ، كمئات غيري من الجنود الأمريكيين ، وذلك في إطار تطبيق النظرية الامريكيه التي كانت تقول : ابحث واقتل او فتش واقتل …search and destroy . وفِي هذا الإطار قمنا بقتل المدنيين واحراق القرى وكان كل ذلك جزءا من سياسة حكومية رسميه مما يعتبر خرقا للقانون الدولي وللأعراف الدولية المتبعة في الحروب ..”

ثانيا : وبغض النظر عن مسلسل اسماء العسكريين الأمريكيين الذي يبدأ بقائد القوات الاميركيه في فيتنام آنذاك ، الجنرال ويليام ويستمورلاند ، ولا تنتهي الا بأسماء الجنرالات الأمريكيين الذين يقودون حرب الإبادة ضد المدنيين حاليا في كل من العراق وسورية واليمن ، نقول انه وبغض النظر عن ذلك فان من الضروري التاكيد على ان أيا من مجرمي الحرب الأمريكيين ، السابقين والحاليين ، وعلى الرغم من انهم قتلوا ما يزيد على مليوني مدني فيتنامي وجرحوا ما مجموعه خمسة ملايين وثلاثمائة الف اخرين .

علما ان الادارة الامريكية قد وجدت نفسها مضطرة بائسة وهزيلة ، بعد ان كشف الصحفي الاميركي المشهور سايمونر هيرش ، وبالوثائق والشهادات ، بتاريخ ١٣/ ١١/ ١٩٦٩ ، عن مذبحة ماي لاي Mai Lai المريعة ،التي ارتكبها الجنود الأميركيين في قرية فيتناميه ، اضطرت الاداره الاميركيه لوضع الملازم وليام كيللي William Calley قيد الاقامه الجبريه لارتكابه ، مع اخرين مذبحة اخرى في شهر أيلول ١٩٦٩ ذهب ضحيتها مائة وتسعة مدنيين فيتناميين.ولكن الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون قد اصدر عفوا رئاسيا عنه بعد ايّام قليله وأغلقت تلك القضيه .

ثالثا : وبما ان ارتكاب المجازر وحرائق الحرب ، بمختلف أنواعها ، هي جزء من سياسة الدوله الاميركيه ، بدليل انها ترفض التوقيع على الاتفاقيات الدولية ذات الصله ، فان هذه الالة الحربيه العملاقه التي تسمى دوله لا يحق لها ، تحت اَي ظرف التحدث عن الانسان وحقوق الانسان .

اذ ان الدوله التي تسمح لنفسها بإنشاء ” تحالف دولي ” وتقيم قواعد عسكرية لها عنوة على أراضي دول مستقلة اخرى ، بحجة مكافحة الاٍرهاب ، لهي دولة مارقة ولا يحق لها توزيع الشهادات الاخلاقيه على الآخرين .

رابعا : وبناء على ما تقدم وبالإضافة الى كل مسلسل المجازر التي ارتكبتها الجيوش الاميركيه في سورية والعراق ، بشكل مباشر ، وفِي اليمن من وراء ستار ال سعود ، والتي ذهب ضحيتها اكثر من مليون ونصف المليون عراقي ، منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الانسحاب الاميركي عام ٢٠١١، اضافة الى آلاف الضحايا المدنيين الذين قتلتهم الطائرات الاميركيه في العراق وسورية منذ ان بدأ ” التحالف الدولي ” بعملياته الجويه في البلدين هؤلاء المدنيون الذين تطلق عليهم القياده العسكريه الاميركيه تسمية ” الخسائر الجانبيه التي تقع عن طريق الخطأ. والذين قدرت عددهم منظمة ” الحروب الجويه ” Air Wars „ ، البريطانية غير الحكومية ، ب ٤٣٥٤ مدنيا .

فقد صرح الجنرال ستيفن تاونساند ، الذي كان يتقلد منصب قائد القوات الاميركيه في العراق العام الماضي ، صرح في تعليق له على سلسلة غارات جوية قامت بها طائراته ضد أهداف مدنيه في الرقه ، من بينها تجمع لمهجرين يقيمون في مدرسة ، والتي ذهب ضحيتها ثلاثماية شهيد ، صرح لوسائل إعلام عديده بانه يعتقد ” بان الضربة كانت نظيفه “.

نقول انه وبناء على كل ما تقدم فان الجهة التي يجب رفع جرائمها الى محكمة الجنايات الدولية هي الحكومة الاميركيه والجنرالات الأمريكيون ،الذين يصدرون أوامر الإبادة الجماعية هذه ، لقتل كل هؤلاء البشر ، دون اَي مسوغ قانوني او اخلاقي وفِي خرق فاضح لكل الاعراف والقوانين الدولية ، وليس الحكومة السوريه التي تحارب الارهاب على ترابها الوطني.

خامسا : اما في ما يتعلق باسطوانة الاسلحه الكيماوية التي تثير الاشمئزاز فاننا نذكر ” السيد ” الاميركي بانه هو ، وليس غيره ، من استخدم الأسلحة النوويه وقتل وشوه مئات الاف المدنيين العزل في اليابان سنة ١٩٤٥ ، كما استخدم الأسلحة الكيماوية وعلى نطاق واسع في فيتنام وقتل مئات الآلاف ودمر مساحات شاسعه من الاراضي الزراعيه التي لا زالت غير صالحة للاستخدام حتى الان ورغم مرور اكثر من اربعين عاما على ذلك.

وعليه فان الأمريكيين وحدهم هم من يجب محاكمتهم ومعاقبتهم وإرغامهم على دفع تعويضات ماديه لجميع المتضررين من جرائمهم على صعيد العالم اجمع ، بما في ذلك الشعب العراقي الذي استخدمت ضده كافة انواع الاسلحه المحرمه دوليا ، بما فيها اسلحة اليورانيوم المنضب Depleted Uranium ، والتي لا زال العراقيون يعانون من اثارها حتى اليوم .

بعدنا طيبين قولوا الله

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى