لماذا لايتقاعد معالى الوزير فى دول العالم الثالث ؟؟؟

د.ضياء الخزندارمعالى الوزير فى دول العالم الثالث لايتقاعد : إذا قلنا أن معالي الوزير ، إلتحق بالوظيفة العمومية ، وكان عمرة 18 سنه ، واتم في الوظيفة العامة 30 عام فى 1سنة 970 ، والآن نحن فى 2015 ، فما هى الشهادات الجامعية التى يحملها معاليه ؟؟!!…. المعنى 18+30+32=80 عام ، وقبل ايام من إحالة معالى الوزير الى التقاعد،سريعاً تقطع الحكومة حبل التأويلات: تمديد، أم تعيين، ام تكليف؟

وإن عقدة التعيينات الأمنية العالقة في عنق زجاجة التوافق السياسي، والإحراج الذي يمكن أن يسبّبه للحكومة الركون الإنتقائي إلى الخيار الدستوري في مجلس الوزراء، لم يحولا دون صدور قرار بتعيين خليفة لمعالى الوزير ….. ومنذ البداية يكون احتمال التمديد لمعالى الوزير غير مطروح على بساط البحث، فكل ( حطات ، وطواقي ، وطرابيش ) التحايل على القانون لم تكن لتغطيه في حال تعثر خيار التوافق ، عند بلوغه سن الـستين عاماً ، وهو سن التقاعد فى دولة فلسطين ، وقد باتت إحالة معالى الوزير غلى التقاعد مسألة محسومة ، فالرجل ليس عسكرياً كي تفتح له أبواب تأجيل التسريح من السرايا، أو تمديد الخدمة بعد التقاعد بعقد سنوي يجدد تلقائاً وبراتب ضخم ، وإن كان بعض الوزراء يأخذون عليه ممازحين، بأنه (عسكري )في إدارته لقواعد اللعبة داخل الحكومة!

بقيت الإحتمالات تتأرجح بداية بين تكليف أو انتداب مؤقت، أو صدور قرار بالتعيين. وعلى ما يبدو، فإن هذه الخطوة ستأتي بــ ( وجع الرأس ) إلى دولة رئيس الوزراء ، ثم تنفرج بتعينة مستشاراً أو سفيراً ، أو تعيين ذهبي على مستوى الأمانة العامة لمجلس الوزراء…. الله يعطيك ألف عاااااافية يامعالى الوزير ، أترك المكان للشباب حتى يتنعموا فى النعيم ، أو على الأقل لحكومات “التكنوقراط ” ، لعلها تكون فيها الفائدة المطلوبة والمفيدة للوطن….. هل أصبح سن التقاعد لمعالى الوزير فقط عند الموت ؟؟ ، لذلك الدولة مشاريعها أقرب للموت ، وكل ميزانية تُعلَن تجعلنا ننفجر ضاحكين عليها ، بسبب المبالغ الضخمة التى تنفق ، ولكن العمل المنجز لا شئ ، ولنا فى دولتنا عبرة ، ولن تنتهي حياة معالى الوزير العملية ، إلا بوداع الدنيا ، والله أعلم كيف سيكون حساب معالي الوزير فى القبر ، على أعماله فى دنيانا الفانية ، وصدق المثل الشعبي الشهير الذي يقول ( الكفن ليس له جيوب ) ، وسنبقى نحلُم ونتمنى أن نرى وزراء فى الثلاثين من أعمارهم ، أو الأكثر على في الأربعين ، وأنه “لمن الضروري أن يعرف رجل السياسة متى سيتقاعد ، ويكتفي بالمتابعة والمراقبة والإدلاء برأيه عند الضرورة في الشؤون الوطنية، لأن العمل في الشأن العام يتطلب نشاطاً ومثابرةً وعملاً على مدى 24 ساعة ، وهذا ما لن يصبح مُمكناً في سنٍ معينة”.

دكتور ضياء الخزندار ـــــ غزة / دولة فلسطين عربية حرة ، دستور وقانون واحد.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى