«لايك» للحاج فضل شاكر

آمال خليل –

عصر أول من أمس، سمع إطلاق نار في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا. شهود عيان قالوا إن حراس المربع الأمني حول المسجد أطلقوا النار باتجاه مسؤول سرايا المقاومة في صيدا هلال حمود عند وصوله إلى الحي، حيث يقيم والداه في أحد المباني القريبة. ثم أعاد أحد الحراس إطلاق النار من شقة مشرفة على الشقة وأصاب جدرانها الخارجية، محدثاً شظايا. في هذه الأثناء، تقدمت قوة الجيش المرابضة عند مدخل الشارع المؤدي إلى المربع باتجاه الحراس وحاولت تفريقهم، فقاموا بإطلاق النار باتجاهها ثم طوقوا المبنى حيث تقع الشقة. مصدر أمني أكد لـ«الأخبار» رواية الشهود، لافتاً إلى أن أحد الحراس أصيب بطلق ناري في قدمه عن طريق الخطأ من بندقية زميله. المكتب الإعلامي للأسير أعلن أن حمود «أقدم عند مروره من أمام المسجد على توجيه السباب والشتائم للأسير وأنصاره. ثم حصل إطلاق نار (لم يحدد البيان مصدره) أصيب على أثره أحد المناصرين بإصابة مباشرة».

وسرعان ما سرت الشائعات في أرجاء المدينة، ومنها أن حمود والجيش أطلقا النار على أنصار الأسير وحاصروهم. وبالسرعة ذاتها، حاول عدد من الأشخاص قطع الطريق عند تقاطع إيليا بالإطارات المشتعلة، قبل أن يتدخل الجيش لإخمادها. لكن الثابت أن أنصار الأسير تجمعوا أمام المبنى حيث تقع الشقة في الطبقة الأولى، وطالبوا حمود بتسليم نفسه لهم. بدوره، فضل شاكر وفي صعوده الثاني إلى مئذنة مسجد بلال بعد رفع الآذان في الأولى، دعاه إلى تسليم نفسه ودعا سكان المبنى إلى إخلائه لأنه سيحوله إلى رماد، ودعا سكان الحي للنزول الى الملاجئ. خطوة استحق شاكر عليها الكثير من «لايك» على صفحة الأسير على الفايسبوك. وتكثفت الاتصالات بين المعنيين، ومنها اتصال الأسير بوزير الداخلية مروان شربل، طالباً منه تدخل الأجهزة الأمنية لاعتقال حمود. وفيما عزّز الجيش انتشاره، افترش المناصرون باحة المبنى لمنع آلياته من التقدم لفض تجمعهم. إلا أن قوة المشاة في الجيش تولت ليلاً فك حصار حمود وصعدت باتجاه الشقة واصطحبته إلى الخارج ونقلته بملالة إلى صيدا، حيث غادر إلى منزله. وفي وقت لاحق، تعرض الشاب محمد أبو ظهر للضرب على أيدي حراس الأسير في طريق عودته إلى منزله المجاور. وقال أبو ظهر إن من اعتدوا عليه فعلوا ذلك بحضور الأسير نفسه.

وعصر أمس، وقع إشكال بين شبان كانوا مارين بسيارتهم بالقرب من محيط المسجد وبين مرافقي شاكر الذين احتجوا على سماعهم الندبيات الحسينية بصوت عال. ولما استوقفوهم، حصل تضارب بالأيدي بين الطرفين قبل أن يغادر الشبان. وكان الأسير قد دعا عدداً من صحافيي صيدا إلى جولة ميدانية على ما وصفها بمغاور وخنادق استحدثها «الأعداء» كما قال، في وادي عبرا «بهدف نصب الصواريخ باتجاه مسجد بلال».

التنظيم الشعبي الناصري أدان تصرف الأسيريين بحق أحد أبناء المدينة بعد أيام قليلة من منع دفن الشهيد صالح الصباغ في مقبرة عائلته في سيروب لأنه سقط تحت لواء حزب الله في القصير. وأجرى أسامة سعد اتصالات بقائد الجيش وقيادتي حزب الله وحركة أمل لتأمين خروج آمن لحمود.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى