كتب منتجب علي سلامي | ((سيّدة الياسمين))

نص لـ منتجب علي سلامي

كلّ الأسماء أنت وأنت وحدك في عرين الأسد

الله أحبّك لتكوني نعمة في سوريتنا التي حماها…..لتكوني وردة تواضع ورجاء.

علّميهم يا سيّدتي كيف يكون التواضع…. يا زوجةَ زعيم الإنسانيّة والوطن وقائد الجيش العظيم ورئيس دولةٍ لم تنحن إلّا لله….

يا زوجة رجلٍ يقدّم الأبطال ينابيع دمائهم الثائرة تحت راية كفاحه ويهدى له النصر من ذوي المضحّين ومن حملة البنادق …..

يا زوجة رجلٍ عاهد شعبه الذي يتنفّسُ هواءه ألّا يموت إلّا شهيداً….

لقد استقبلتكما بيوت الطيبين الفقراء بأوجاعها واعتزازها وأحلامها، بعبرات الفرح والكبرياء عندما لم تتردّدا عن زيارة ساكنيها والأكل من تينهم الجبليّ الكريم والاحتساء من كؤوس المتّة التي ينتشي شاربها بطعم الريف والقرى التي انبلجت من تلالها قوافل الصامدين.

يا سيّدتي علّمي هذا المتعجرف في دوائرنا الرسميّة المظلومة، وهو على عرش كرسيّه المجنون أن يخفض من صوت استخفافه واستهزائه بمطالب الطيبين الذين لا ينقصهم من الغنى إلّا المال…..

علّمي هذا الساقط إنسانيّةً كيف يكون النجاح

علّمي هذا الطاووس الفاسد أن يكفّ عن التشدّق في مجالسه المترفة من عرق الكادحين بمحاربة الفساد وهو يتربّع على مملكته…..

علّميه يا صاحبة المحيّا الباسم الذي يشتعل حياء وبراءةً وطيبةً أنّ الكلمة الطيبة صدقة والابتسامة صدقة…..علّميه أنّ السنبلة التي تحتضن القمح هي التي تميل إلى التراب…..

يا سيّدتي كان لي الشرف في أبهى يوم  من عمري أن أكون ضيفاً مع زملائي مكرّماً في عرينكم، ورأيت ما تملكانه من طيبة وتواضع….ما تملكانه من إنسانيّةٍ ونقاء…رأيت احترامكما للعلم والمعلم….رأيت غيرتكما على أبناء سوريّة في المدارس….رأيت استقبالكما للمعلّمين بأروع مظاهر الاحترام…..كنت أتأمّل وجهك الملائكي الطيّب البسّام بحيائه الإنسانيّ الذي يفيض براءة وذكاء وخيرا وصفاء وقمحا وياسمين……

فليغدق الله تبارك وتعالى وابلاً من لطفه وكرمه ورحمته ليكون شفاء لجسدك من كلّ ألم ومرض

يا سيّدة الياسمين…يا أسماء الخير

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى