قطر والسعودية حلف الإرهاب المشترك

لا شك أن دولة قطر لن تكون الأخيرة على الأجندة السعودية ، وتصاريح دول الحصار لا يمكن وضعها في إطار المناورة السياسية أو توجيه الرسائل ، خاصةً أن كل الدول المشاركة في حصار قطر ساندت الإرهاب بشكلٍ علني .

ففي بداية الحرب السورية أصدر النظام السعودي عفواً عن المحكومين بالإعدام أو المؤبد وهم من جنسياتٍ مختلفة مقابل الذهاب إلى سوريا للقتال مع تسهيلاتٍ حدودية غير مسبوقة من الحكومتين التركية والأردنية .

بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي حصلت نتيجة فوضوية إدارة المعارك وغياب العقيدة القتالية والأهداف الواضحة لمعركةٍ كُلُّ هدفها إنقاذ السنة من جحيم النظام حسبما زعموا ولنشر الديمقراطية من أناسٍ لا يمتلكون الخبرة الكافية في الميدان وإيهام المراهقين أن الحوريات ينتظرن قدومهم إذا ما قتلوا هناك وهذا الأمر تولت نشره المدارس الوهابية في المملكة حيث صورت كل معارضٍ لقرارات آل سعود إما صفوياً أو ماجوسياً رافضياً وما إلى ذلك من تعبيراتٍ لا يعرف من أطلقها معنىً لها .

بعد سنةٍ تقريباً من الحرب الكونية على سوريا علت أصوات العوائل السعودية نتيجة فقدان الإتصال بأبنائهم ، وكان لافتاً إجراء وسائل الإعلام المملوكة لآلِ سعود تحديداً مقابلاتٍ مع أمهات المفقودين مما حدا بالملك عبدالله إلى إصدار قراراتٍ تصل حد سحب الجنسية لمن يثبت انضمامه إلى المجموعات المسلحة على الأرض السورية ، وما لفت الإنتباه أكثر أن استغلال بعض القنوات العربية وجع الأهالي بتصوير أن الديمقراطية السعودية هي خلف قرارات الملك بحيث أن الديمقراطية وصوت الشعب هما الفيصل في نظام الحكم وهو النظام ذاته الذي يعتبر قيادة المرأة للسيارة عورة ولواط المقاتلين في سوريا من الضرورات التي تبيح المحظورات .

بعد فترة وجيزة بدأت المخابرات القطرية والسعودية تحديداً تنفيذ الخطة الجديدة لإنهاك سوريا حيث تولت قطر شراء الذمم والأجساد كرياض حجاب وغيره من تجار الوطنية وبائعات الهوى من مراكش حتى أوكرانيا وكله تحت شعار جهاد النكاح وقامت السعودية باستقطاب جماعاتٍ من كل دول العالم وأكثرها من البلاد الخليجية والقوقازية الفاصلة بين آسيا وأوروبا حيث أرسلت أخبث أبواقها كالعريفي والعرعور بالتوافق مع يوسف القرضاوي وزمرته وغيرهما لتجييش المسلمين على أن الصراع السوري هو بين الشيعة الرافضة والسنة ، وقد أثبتت الأيام أن كل إدعاءتهم ذهبت أدراج الرياح .

تولت قطر تمويل مرتزقة الحرب السورية وساعدت في نقل الخبرات القتالية التي كانت تستعمل في الشيشان ضد الروس إبان تولي شامل باسايف زمام المعارك قبل مقتله عام ٢٠٠٦ بلغمٍ أرضي في أنغوشيا وقياداتٍ من تنظيم القاعدة عملت تحت إمرة كلٍ من أسامة بن لادن والظواهري في أفغانستان وأبو مصعب الزرقاوي في العراق بالإعتماد على إستعمال الأحزمة الناسفة الفردية وعملياتٍ انغماسية لقتل أكبر عددٍ من المدنيين أكان في بيروت أو دمشق وليبيا .

يذكر أن أول من استعمل الحزام الناسف هم الإخوان المسلمين في مصر عام ١٩٥٤ عندما حاولوا اغتيال جمال عبد الناصر العدو الوحيد للمملكة السعودية في ذلك الوقت .

تسارعت الأحداث في سوريا ، لا النظام سقط ولا “الرافضة ” أعلنوا استسلامهم بل ازدادوا ثقةً بانتصاراتهم على أحفاد إبن تيمية وأبي جهل السعودي ، فحاولوا نقل المعركة إلى اليمن وخسروا من حفاة أبطال الجبال وفِي العراق تكسرت أجنحتهم وطردت دولتهم المزعومة وفِي مصر الثورة قادمة ضد بيع تيران وصنافير واليوم دور قطر وما كسبت أيديها في سوريا سيرتد عليها والخوف الأكبر هو على سلطنة عُمان .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى