قراءة فى جولة السراج الاوروبية وحفتر العربية وتداعيات معركة طرابلس على الاقليم

كل يوم يتأكد للجميع بأنه لا مقارنة بين المشير خليفة حفتر والمدعو فايز السراج ، بين رجل جاء من الجهة الوحيدة المنتخبة فى ليبيا (البرلمان) وشبه رجل صنعته اجهزة استخبارات غربية بترشيح من عملائهم داخل الخارجية الليبية، فالمشير اختار الطريق الصحيح من البداية، بينما ظل “حامد كرزاي ليبيا” تائه وسيظل تائه حتى النهاية.

فجولة السراج الاوروبية الحالية ما هي الا محاولة للبحث عن طوق نجاه لنفسه وليس أكثر.

فعند محطة روما صدم، فلم يجدها روما التى كانت من قبل، وعندما ذهب لباريس وبرلين يبدو أنه تلقى صدمة اكبر، حتى أعلنت حكومته اليوم وقف التعامل مع أغلب الشركات الفرنسية والالمانية العاملة فى ليبيا (بحجة مخالفة القانون التجاري) وفى مقدمتها “توتال” و “بروجيه” و “الكاتيل” و “تاليس” .

وأثناء تلك الجولة قدمت القوات المسلحة العربية الليبية أجمل هدية لخاسر السراج، عندما اعلنت القبض على الطيار الاجنبي المرتزق “جيمي ريز” بعد اسقاط طائراته، واعترافه بأن سلاح الجو لحكومة الفرقاطة هو من دمر طرق ترهونة وغريان ومحيط السبيعة وسيدي السايح وسوق الخميس.

واليوم أنتظر السراج أخر أمل قد يسمعه من تيريزا ماي فى لندن، ولكن اليوم يتم حسم الامور كالمعتاد فى القاهرة بعد لقاء الزعيمين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والمشير خليفة حفتر، فى اطار جولة بدأت بالقاهرة وستمر بباقي الحلفاء (الرياض، ابوظبي، الاردن)

فما يحدث فى رقعة ليبيا غير منفصل عن ما يحدث فى شرق المتوسط والصدام المتصاعد مع تركيا، حتى أن الخراج ألقى بظلاله على الداخل التركي، كي تعلن لجنة الانتخابات التركية اعادة انتخابات بلدية اسطنبول بعد رفضها الشديد فى البداية!، كذلك ما يتم تعجيله الان فى ليبيا النفطية مرتبط بما يحضر للخليج العربي ومضيق هرمز (ممر النفط العالمي)، ولا يفوتنا أن اليوم تمت فى القاهرة الخطوة الثانية من اللقاء الثلاثي الذى جمع (الرئيس المصري ورئيس وزراء العراق وملك الاردن منذ شهر ونصف) بعد اجتماع وزراء التجارة والصناعة بتلك الدول.

كما أن التوقيت وعامل الزمن عند اطلاق عملية “طوفان الكرامة” او تحرير طرابلس كان ممتاز بداية من انشغال الجزائر التى لعبت دور غير صحيح داعمة لحكومة الصخيرات، مرورا بما تتعرض له اوروبا من تحديات جعل تدخلها فى مستعمراتها القديمة ليس اولى الاولويات، وصولا لانشغال الكاميرات بما يحدث فى مياة الخليج العربي.

ومن لم يستوعب الدرس حتى الان نذكره بأن ثورة الكرامة (مايو2014) هي امتداد لثورة 30يونيو2013.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى