في نهاية الحرب: حزب الله المنتصر الوحيد

عندما تنعقد طاولة المفاوضات حول الأزمة السورية، بحلقتها الأخيرة، سيصدر عنها كلّ ما يحتِّم على الأطراف الحاضرة الالتزام به. فهذه الطاولة سترسم مصير المنطقة لسنوات ومنها ستخرج معاهدة بناء الدولة السورية الجديدة، حيث لا مجال للعودة إلى الوراء.

إنّ الدخول العسكري الروسي على خط مكافحة الإرهاب بدا المحفز الأساسي لخلط الأوراق في المنطقة والعالم، فكلّ طرف رفع أوراق قوته في وجه الآخر، وجاء مؤتمر فيينا ترجمة لنيات الإسراع في الحلول، على الرغم من أنّ الأجواء تشير إلى تعقيدها لأنّ الحديث عن التسوية.

سيوسع “حزب الله” جبهاته التي يقاتل فيها في سوريا لتشمل مواقع نفوذ “داعش” بحسب ما أعلن أمينه العام السيد حسن نصرالله٬ ما يعني أن الحزب “يتوجه شرًقا إلى محافظتي حمص ودير الزور٬ إضافة إلى الحسكة”٬ بحسب ما يقول معارضون سوريون.

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن إعلان نصر الله “يعني أن الجبهات التي ينخرط فيها “حزب الله” ستتضاعف٬ ما يعني أن الحزب اللبناني سيكون عرضة للاستنزاف أكثر٬ وسيحتاج إلى الدفع بقوات إضافية”٬ مشيرة إلى أن الجبهات المفتوحة بين قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم “داعش” “تمتد على سبع جبهات أساسية٬ فضلاً عن نقاط احتكاك أخرى”.

وأكدت مصادر المعارضة السورية لـ”الشرق الأوسط” أن المعارك التي أعلن نصر الله عنها٬ إذا تحققت٬ “ستكون نقلة ميدانية في تجربة “حزب الله” سوريا٬ بعد التدخل الروسي”، وأشارت إلى أنها “ليست مهمة سهلة وستعرضه لاستنزاف في القوات وتحتاج إلى أعداد إضافية منها٬ نظًرا لأن تلك الجبهات تستنزف القوات النظامية في أكثر من موقع٬ أبرزها مطار دير الزور العسكري٬ وريف حمص الشرقي”.

ولفتت إلى أن “سير المعارك في مدينة دير الزور ومطارها٬ لم يسفر عن أي تقدم لقوات النظام٬ بل ألزمتها بأن تكون قوات مدافعة”، فضلاً عن أن جبهة مدينة الحسكة “تعد معركة استنزاف أيًضا٬ رغم أن قوات الجيش السوري الحر وحلفاءها الأكراد ضمن قوات سوريا الديمقراطية٬ حققت تقدًما في عدة مناطق ضد “داعش” في المحافظة الواقعة شمال- شرق سوريا”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى