فضيحة “مافيا اندونيسيا” اللبنانية…بالتفاصيل والأرقام

تكشف مصادر متابعة لـ”الجمهورية” أنّ “رأس العصابة هو صاحب مكتب سفريات في بيروت يدعى (ا.ع)، ووسيطه في الشمال هو (ع.ط.)، أمّا خيوط الشبكة الأخطبوطية فامتدّت الى عكار وطرابلس لتُغري الشباب بمستقبل باهر ينتظرهم في أوستراليا، بعدما فقدوا الامل بحياة كريمة.

ونتيجة التحقيقات، علمت “الجمهورية” أنه تمّ توقيف، إلى مختار قبعيت علي طالب، عدد من أفراد “المافيا”، عُرف منهم: ع.أ، أ.د، ح.خ، أ.ح، م.ح، م.أ، ن.خ، م.ح، ع.ح، م.ط. الذين كانوا يتقاضون عمولة تصِل الى 2000 دولار أميركي من الشخص الواحد.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر أمنية الى انّ “أحد الناجين من الغرق دفع عشرة ملايين ليرة لبنانية الى المدعو (ع.ط) ثمن فيزا، وحين وصل الى اندونيسيا، أتى اليه مندوب عن “أبو صالح العراقي” وأخذ منه كل ما يملك في جيبه، أي 28 الف دولار اميركي وجوازات السفر”.

وأكّدت المصادر أن الموقوف (م.ط) كان يتقاضى لحسابه الخاص 2500 دولار على الشخص الواحد، ويتقاضى من اندونيسيا الى أوستراليا 7000 دولار. أمّا المافيا فتتقاضى مبالغ تصِل أحيانا الى 8000 أو 10000 دولار، أي ضعفي تأشيرات الدخول، وكانت تفرض أحيانا كثيرة مبالغ هائلة تصل الى 15 ألف دولار.

الوفد الرسمي

الدولة اللبنانية التي تحرّكت متأخرة، أرسلت وفداً برئاسة وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال أحمد كرامي الى جاكرتا، وصل ظهر أمس لمتابعة القضية.

وفي هذا الإطار، قال إمام مسجد قبعيت الشيخ علي خضر لـ”الجمهورية” إن “الوفد ينزل في فندق “le meridien”، وقد روى لنا أقرباؤنا أنه ذهب فقط من أجل التقاط الصوَر”، مشيراً إلى أنّ “الشباب الموجودين هناك كانوا أنهوا معاملات الناجين وحضّروا جوازات سفر وينتظرون فحوص الحمض النووي للجثث”. وأضاف: “سينطلق الناجون في الساعة السابعة من صباح الاثنين المقبل عائدين الى بيروت، بينما ستنتظر الجثث استكمال الفحوص لتسليمها لاحقاً إلى ذويها”.

وعن المدعو محمد خضر الذي قيل إنّ المافيا اختطفته في اندونيسيا، لفت خضر الى أنّ “قنصل الفيليبين عودة علي شديد، وهو أحد اقارب المخطوف، أعلن عن مكافأة تبلغ 50 ألف دولار لمَن يجده أو يعطي معلومات عنه”.

من جهتها، أعلنت القائم بأعمال سفارة لبنان في اندونيسيا جوانا قزي العثور على 43 جثة حتى الساعة، مؤكدة أنّ “البحث مستمر، فيما عايَنَ الخبراء 24 جثة في المستشفى العسكري حتى الساعة”.

ولفتت الى أنّ “إجراءات ترحيل الناجين اكتملت، وقد حصلوا على جوازات المرور، بعدما أُعِدَّت وثائق ديبلوماسية تستخدم لمرة واحدة فقط تخوّلهم العودة الى لبنان”. وبالنسبة الى المساجين في جاكارتا، قالت: “سيتم دفع الغرامات المترتبة عليهم، وسيسعون الى خفضها”.

وفي هذا السياق، زار وفد من عائلات أهالي الضحايا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان و”بيت الوسط”، عارضين معاناتهم، وتمَنّوا على الرئيس سليمان الإيعاز لمَن يلزم بالإسراع في عودة الاحياء وإعادة الجثامين وتكثيف البحث عن المفقودين.

وأوضح النائب خالد زهرمان لـ”الجمهورية”: “شَكّلنا خلية أزمة لمتابعة الموضوع، وهناك تقصير على المستويين الحكومي والرسمي على رغم الجهود المبذولة، إذ إنه كان يُفترض إرسال وفد من اليوم الاول، وقد شعرنا بأنّ الدولة تتعاطى بخفّة مع هذه الكارثة”.

وأشار زهرمان الى أنّ الرئيس سليمان “كان متجاوباً، وهو لا يوفّر أي جهد. وقد طلبنا منه بذل كل الجهود لإعادة الناجين وتسليم الجثث، وحلّ قضيّة بعض اللبنانيين الموجودين الذين انتهت مدة تأشيرات الدخول الخاصة بهم، إضافة إلى حلّ قضية اللبنانيين الذين دخلوا الى بعض الجُزر الأوسترالية”، مؤكداً وجوب أن يأخذ التحقيق مجراه.

ولفت زهرمان إلى أنّ “الناجين من العبّارة في مكان آمن، ويحصلون على المستلزمات الضرورية حتى عودتهم الى لبنان”، لافتاً، في المقابل، الى أنّ بعض اللبنانيين حَذر في تحركاته خوفاً من المافيات.

Untitled-6_1_

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى