فضيحة الـ 10 ملايين دولار في بيلاروسيا من هيئة الإغاثة..؟ من سرقهم ولا يمكن إستعادتهم

بين ابراهيم بشير والبوجي ونجله ضاعت العشر ملايين دولار…

ميقاتي يتبرأ مع أنه صاحب حق التوقيع فكيف خرجت الأموال من هيئة الاغاثة؟

اللواء ابراهيم بشير تسلم أمانة الهيئة العليا للإغاثة من اللواء المتقاعد يحيى رعد، وتصل موازنتها السنوية الى اكثر من اربعمئة مليون دولار، وربما تصل الى سبعمئة مليون دولار وهي توضع باسم رئيس الحكومة الذي يوقع على صرف أموالها دون إذن مجلس الوزراء ومن دون اي رقابة.

أنشئت هيئة الاغاثة سنة 1993 ووُضعت بتصرف رئيس الحكومة وفي حرب تموز 2006 قدمت دول الكويت والسعودية والخليج وغيرها مساعدات الى لبنان لإعمار ما هدمته اسرائيل. وقد طلب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يومها تحويل هذه الاموال والموازنة الى حساب هيئة الاغاثة. وبدلا من ان توضع في حساب الموازنة في مصرف لبنان رقم 36، وُضعت في حساب هيئة الاغاثة وتم صرف ملياري دولار من حساب هيئة الاغاثة دون حسابات ورقابة وشكلت فضيحة سوداء وقصة كبيرة يجب التحقيق فيها وفي كيفية صرف الأموال عام 2006.

الفضيحة الجديدة اليوم تمثلت بتحويل مبلغ عشرة ملايين دولار الى بيلاروسيا فاتهموا اللواء ابراهيم بشير بالموضوع وتم التحقيق معه من قبل قاضي التحقيق سمير حمود دون ان يوقفه، وقرر القاضي ان يمثل اللواء المتقاعد ابراهيم بشير امامه يوم الاثنين لاستكمال التحقيق معه. واتخذ الرئيس ميقاتي قرارا بإعفاء اللواء بشير من مهامه وإعطائه اجازة ادارية، علماً ان الذي يوقع على شيكات التحويل هو الرئيس نجيب ميقاتي المخول الوحيد بذلك. فاتهم اللواء بشير امام قاضي التحقيق امين عام مجلس الوزراء سهيل البوجي بتحويل المبالغ نيابة عن رئيس الحكومة باسم نجله الى بيلاروسيا، ولم يتم استدعاء البوجي للتحقيق معه وهو امين عام مجلس الوزراء وتقول مصادر البوجي ان لا علاقة له بالموضوع.

هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان ضبطت عملية الاحتيال والاختلاس وأحالت ملف تحويل العشرة ملايين دولار الى القضاء من دون سبب، علما ان المسؤولية المعنوية تقع على الرئيس ميقاتي لأنه الوحيد المخول بتوقيع الشيكات.

مصادر قضائية في بيلاروسيا تقول ان الشركات تعمل في بيلاروسيا ضمن القانون البيلاروسي الذي يقوم على رفض اعادة الاموال دون حكم قانوني في البلاد وان هذه الاموال لا تدفع ولا ترد ولا تعتبر غير صحيحة اذا لم تتكشف عملية الاختلاس. لكن المعلومات التي وردت على المواقع الالكترونية تقول بأن النظام المصرفي في بيلاروسيا هو نظام مستقل، والحكومة لا تتدخل مع المصارف لإعادة الاموال.

واذا كانت الحكومة اللبنانية تعتقد ان لديها عشرة ملايين دولار في بيلاروسيا فعلى الرئيس نجيب ميقاتي ان يحرك القضاء عبر وزارة العدل لإقامة شكوى باسم الدولة اللبنانية في بيلاروسيا لاستعادة الاموال. ولكن حتى ساعات المساء ولوقت متأخر من الليل، لم تستطع «الديار» معرفة مقابل اي بضاعة تم تحويل عشرة ملايين دولار، لأن المبالغ حولت الى شركات باسم رجلي اعمال لبنانيين ويعملان في بيلاروسيا.

وتضيف المواقع ان الاموال المحولة باسم الشركات تم تحويلها الى عقارات والى مصارف سرية في اوروبا وبشكل يكاد يكون كـ«الدويخة» اي يجعل الاموال تدخل الى مصرف وتخرج الى مصرف آخر ثم تعود الى المصرف ذاته وتخرج الى مصرف آخر وبالتالي فقدان سير الاموال وتحويلها الى شيكات صغيرة ودفعها الى اشخاص والنتيجة ان العشرة ملايين دولار ضاعت على لبنان وفقرائه من قبل هيئة الاغاثة ولا بد من معرفة كيف يمكن وضع 600 مليون دولار بتصرف رئيس الحكومة وتصرف الشيكات بتوقيعه عبر مساعدات وغير ذلك. اللواء ابراهيم بشير ابدى ارتياحه لسير الامور واتهم سهيل البوجي بأنه حوّل المبلغ باسم ابنه الى بيلاروسيا وسافر الى هناك وفتح الحساب ويبقى الموضوع كيف تم تحويل المبلغ الى بيلاروسيا.

والتحقيق محصور الآن باللواء ابراهيم بشير ولا بد من استدعاء سهيل البوجي الى التحقيق معه. هي فضيحة بحد ذاتها ان يتم تحويل عشرة ملايين دولار الى بيلاروسيا دون ان يعرف الرئيس نجيب ميقاتي بذلك وهو رئيس هيئة الاغاثة علما ان العشرة ملايين دولار كانت مخصصة لضحايا انفجاري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس ولكن بدل ان تذهب الى اهالي الضحايا والفقراء ذهبت الى بيلاروسيا.

ويقول مصدر مالي انه في حال العودة الى حسابات هيئة الاغاثة فإن مطعما واحدا في بيروت نال ثلاثة ملايين دولار بدلا من شراء السندويشات وتوزيعها في حرب تموز 2006 على اشخاص مهجرين في لبنان وهنالك اموال كثيرة مفقودة واخطر ما في الامر اوراق من سجلات هيئة الاغاثة تم نزعها وتمزيقها والرقم المتسلسل لم يعد موجودا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى