عون يتحضّر لفك حلف “8 آذار” بعد تصريحات باسيل النارية على حزب الله

لم تشكل التصريحات النارية الأخيرة لوزير الطاقة جبران باسيل طعنات جديدة في جسد “حزب الله”، فهو الذي لم يكن يتوقع أن يكون الموقف البرتقالي المستجد بهذه الحدة، كان ينتظر صفعة من العماد ميشال عون تأتيه اليوم أو غدا ردا على سلسلة اجراءات اتخذها الحزب وهو يدري تماما أنّها لن ترضي حليفه المسيحي.

“حزب الله وضع السكين في الديمقراطية والآن يغرزها أكثر، أصابنا بهذا السكين وأصاب الديمقراطية، وهو يكمل الطعنة بإسقاط مؤسسة دستورية ثانية فهو أسقط المجلس النيابي بشرعيته، ولكي يجهز على هذا الموضوع، أراد أن يسقط المجلس الدستوري وهو يقوم بذلك”، بهذه العبارات اختصر جبران باسيل مجمل ما يختلج عون وتياره من مشاعر تبقى حتى الساعة باطار “الزعل” وليس “القطيعة”، فالتحالف بين الحزبين قائم كما أكّد باسيل لكن ما لم يقله هو أن عون يتجه لفكّ حلف “8 آذار” والتمايز في موقع جديد يخلقه فيكون له وحده على المدى المنظور.

وتكشف مصادر “التيار الوطني الحر” أنّه وبعد مسلسل التمديد اتخذ العماد عون قرارا بوجوب التمايز عن الحلفاء الذين لم يراعوا مبادئه، لافتة الى أن ما حصل باطار تقصّد تعطيل عمل المجلس الدستوري فاقم الأمور وكان السبب الرئيسي وراء القرار العوني الأخير.
وقالت المصادر: “نحن لم نكن يوما نعوّل على مواقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري ولكن الموقف الذي اتخذه حزب الله لم يكن في مكانه على الاطلاق… كان باستطاعته أن يقف على حياد بالموضوع لكنّه أصر على الضغط على اعضاء المجلس الدستوري لعدم الحضور وهو ما لا يمكن تقبله مهما كانت مبرراته”.

وتشير المصادر الى أن صبّ “حزب الله” كامل اهتمامه على الجبهة السورية من دون مراعاة الداخل اللبناني المضطرب على الاصعدة كافة، أحد الاسباب الأخرى “للزعل” القائم بين الحليفين، وتضيف: “لا شك أن ما نختلف حوله بنسب مئوية ضئيلة وأن ما نتلاقى عليه بنسب لا تزال كبيرة الا أننا مصرون على التأكيد ومن خلال الممارسات ان الحالة المسيحية التي نمثلها تختلف جذريا عن الحالة التي تمثلها القوى المسيحية داخل فريق 14 آذار والتي تصر أن تكون مجرد تابع لا قرار لها على الاطلاق”.

وفيما لا تنفي أو تؤكد المصادر امكانية أن تكون مواقف التيار هذه مواقف تمهيدية للاستحقاق الانتخابي المؤجل، تشير الى أن لقاءات حزب الله-التيار الوطني الحر الانتخابية فاعلة وحاصلة ومن المتوقع أن يعقد اجتماع أخير خلال أيام في هذا السياق باعتبار أن الانتخابات باتت وبما هو مؤكد أنها مؤجلة.

علاقة التيار بحزب الله قد تكون الأقوى حاليا اذا ما قارناها بعلاقته بتيار المردة أو برئيس المجلس النيابي نبيه بري، اذ تشير المصادر الى ان العلاقة مع المردة قائمة بالرغم من الخضّات التي شهدتها مؤخرا ولكنّها تنحصر بكونها على مستوى عال فقط (ميشال عون-سليمان فرنجية)، أما العلاقة بين التيار وحركة أمل فلا تتعدى، وبحسب المصادر، كونها علاقة اللزوم مع رئيس المجلس النيابي بغياب أي اجتماعات لتنسيق المواقف أو غيرها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى