عنــــدمـا يعترف مقتـدى صــدر بعظمـة لسـانــه تسقط الحجـة ويصـبح الشــك يـقيـــن

د احمد الاســدي

طـالمـا أتحفنــا مقـتدى صـدر بتصـريحـات وتعليقـات وبيـانـات ماأنـزل الله فيهـا مـن سلطـان , تكيـل الاتهـام الى فصـائـل بعينهـا بالمقـاومـة العـراقيـة , وتصفهـا تارة بالمجـاميـع الوقحـه , وتارة اخـرى بالميليشيـات المنلفتـه التي لا تأتمـر بأوامـر الدولـة , والمنفذه لأجنـدة شخصيات تعمـل لصـالح دول اخـرى , وحتى يكـون الكـلام مثلما يقـول اهلنـا ** طـك بطـك ** وحيث كاتب السطـور لا يجيد لغـة اللف والدوران والايحـاء , فمقتـدى هنـا يقصـد بكل تصـريحاتـه تلك , الأخـوه في العصـائب والنجباء وبدر وكتائب حزب الله , اما الدول التي يـوحـي اليهـا ,ولكن جبنـه يمنعـه إشهـار إسمهـا صـراحـة , فهي بكل تأكيد لست الكويت ولا السعودية ولا تركيا ولا الاردن ولا سـورية , وإنمـا الجمهورية الاسلامية الايرانية تحـديدا , أيـران التي أوت مقتدى وضيفتـه ولملمـة تفـاهاتـه عندما فر هاربـا اليهـا في اعقـاب الافعـال المشينـه التي أقـدم عليهـا والجهلـة الذيـن يأتمـرون بأمـره بعدمـا لوثـوا اسـم الامـام المهـدي ( ع ) بسبب قرف اعمـالهـم التي اقترفـوهـا تحت مسمـى ** جيش المهـدي ** , لكـن أن يظهـر علينـا مقـتدى اليـوم بكـلام منـاقض لكـل اجتراريـاتـه السـابقـه تلك , و فـي معـرض تخويلـه الى مـَنْ أسمـاه ابـو دعـاء العيسـاوي ( هذا تخويل مني بكامل الصلاحيات الامنية والعسكرية للاخ العزيز الثقة الشجاع ابودعـاء العيسـاوي بإدارة كافة الفصائل العسكرية التابعة لنا آل الصدر ) فـإنمـا يعتـرف بعظمـة لسـانـه , إنـه يتربـع على عـرش ميليشـيـاوي عـائلـي , وصـاحب فصـائـل مسلحـه خـارجـه عن سلطـة الدولـة و القـانـون , تـأتمـر بـأمـره حصـرا ولا علاقـة لهـا ** بحشـد شعبي ** ولا بمؤسسته المرتبطـة برئـاسـة الوزراء , ولا يلتـزم بقـانـون ولا بنظـام رسمـي , فينصـب مـَـنْ مـن ينصـب ويقيـل مـَـنْ يقيـل , وهـذا لست بالوقـاحـة ولا بالانفـلات وحـسب ,وإنمـا اعتـراف جـرمـي واستهتـار بالشــارع يـُطيـح بما تبقـى من هيبـة الدولـة التي هـي فـي واقـع حـالهـا هـزيلـة ومـزريـة , وإلا فمـا الفـارق بيـن فصـائل ( آل صـدر المقتدائيـة ) وبين جمـاعات ( طـارق هـاشمـي ورهطــه الاجـراميـة ) التي على اسـاس اجرامهـا حـوكم هاشمي ويحـاكم اليـوم أخـرين متورطيـن فيهـا , فمـا ينطـبق على امـراء الاجـرام الميليشيـاوي يجـب أن يكـون واحـد , والعمـامـة والارث الحوزوري العمائمـي لايبرئنـان صـاحبهمـا مـن الإجـرام , خصوصـا إذا تـذكـرنـا واقعــة تصفيـة نجـل الخـوئي في النجـف عام 2004 والتي صـدرت على اساس وقيعتهـا مذكـرة اتهـام والقـاء قبض بحـق مقتـدى صـدر وبعض من إجـراميي عصابتـه , فنهـج مقتـدى الميليشيـاوي ليس وليـد اليـوم , وإنمـا هـو استمـرار لقـرف اجـرام عصـابات جيشــه , ولا اقول جيش الأمـام المهـدي . حـيث المهـدي و أئمـة آل البيت الأطهـار وتابعيهـم بـراء مـن مقتدى ,ومـن جمـع العمـائـم المتعفنـه والموميـات المتفسخــه , التي جـاء بهـا الاحـتلال الأمـريكـي وعرابيـة , أو تلك التي وجـدت نفسهـا طـافيـة على السطـح على غفلـة من زمن عـاهـر , فتحكمت برقـاب النـاس بجـاه سلطـوي حوزوي او بسلطـة مال منهـوب ميليشـيـاوي .

لقـد طفـح الكيـل , فلـم يترك مقتـدى رديئـة إلا وقـد دس أنفــه فيهـا , ولا انحـرافيـة ســوء تسيء الى رجـالات المقـاومـة وتضحيـات ابنـاءهـا وفتيتهـا إلا وقــد ضاجعهـا بلسـانه , والمصيبـة أن هنـاك مـَنْ لازال يـرى فـي مقـتدى قـائـدا مـُفـدى وزعيـم تيـار ووريث حـوزوي , ويـلهـث وراء ســُخـف أفعـالـه وجهـالــة تفكيـره .ويشــد أحـزمـة العـداء والتهـديـد والـوعيـد لكـل مـَنْ ينتقـد رعـونـتـه , ويفضـح تصـرفاتــه التي تحـرج الكثيـر مـن العـراقيين بالشـارع , لكـن الخـوف مـن التصفيــة والقتـل يخـرس ألسنتهـم , ويجعلهـم يعضـون أصابعهـم ندمـا لأنهـم في يـومـا مـا قـد وقفـوا بجـانب مقـتدى ودعمـوه بالفعـل او بالكلمــة .

مقتدى وما تفيض به قرائحه المريضه من احقاد وضغائن ودس سم بالعسل واساءات مغرضه مقصودة لرجالات الله وفتية المقاومة في العراق , يضع امامنا دائما صورة ذلك القزم الدعي محمد علي الحسيني في لبنان , الذي طالمـا أجـادت قرائحـه بالاسـاءات والتشكيك والقـدح والذم لحـزب الله ورجـالات المقـاومـة وهـامتهـا , على جـريـرة مقـتدى وغيـره مـن ادعيـاء التشيـع والمتلبسين تحت جلبـابــه , الذيـن يتقـافزون كالقـرود من هذا الخندق الى ذاك ويرقصون على جـراح العـراقيين الذيـن ابتلاهم الله بإحـتلال بغيض جـلب معـه النطـائح والمترديـات وسلط عليهـم الجهـال وشـذاذ الآفـاق والسـراق والمتخلفيـن .

تـنــويــه السطـور تعبـر عـن رأي وايمانيـة كـاتبهـا فـلا تحـاربـوا وتتـوعـدوا وتهـددوا الصفحـات التي تنشــره

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى