عندما سقطت ماريا معلوف في أوحال الأموال القطرية

ماريا معلوف إعلامية ذاع صيطها في العالم العربي، منذ أن بدأت بتقديم برامجها التلفزيونية، إمراة مثقفة قدمت الكثير كإمراة في عالم الإعلام. من كان يشاهد ماريا معلوف كان يعرف مدى مدافعتها عن سورية والمقاومة.

ولكن على ما يبدو أن الأموال القطرية فعلت فعلتها، هذه الأموال التي لم ترحم الكثيرين الا وطالتهم، وغيرت افكارهم بحفنة من الدولارات. انقلبت ماريا معلوف رأساً على عقب في فترة زمنية قصيرة جداً، فأي مثقف واعلامي لا يمكنه أن ينقلب على مبادئه وافكاره بسرعة الريح فلا بد من التفكر اولاً، إلا ان الاموال قلبت معلوف بسرعة خيالية. أصبحت معلوف اليوم من دعاة الثورة الارهابية، ثورة “جبهة النصرة” وتنظيم القاعدة.

عندما تدخل الى موقع “الرواد” التابع للسيدة معلوف، تلاحظ مباشرةً أن نوعية الاخبار المستخدمة، وطريق التحرير والتوجيه الخبري، تخدم المشروع الاميركي، وترى أنها تحرض على الفتنة، كما ترى أنها تحاول الدفاع عن العصابات المسلحة في سورية، وتتحدث بأمور تستفز مشاعر السنة والشيعة.

ماريا معلوف الاعلامية المرموقة، تبين لديها أن الجيش العربي السوري المقاوم استعاد معبر القنيطرة في الجولان من الميلشيات المسلحة، بمساعدة “اسرائيل” والتنسيق مع “تل ابيب”، وهنا لا يعرف المرء ماذا يقول، فإلى هذا الحد وصلت المهنية الاعلامية البخسة لدى معلوف، الى هذا الحد اثرت الاموال القطرية بمعلوف.

للأسف لقد تحولت الاعلامية المرموقة، إلى مدافعة عن الجماعات الارهابية التي تذبح السوريين بكل دم بارد، وتقتلع الاكباد وتقطع الرؤوس، هكذا اصبحت رؤيتها الاعلامية.

تحولت معلوف الى مركز لبث الاكاذيب والاضاليل والشائعات، الى مركز للتحريض والتجييش المذهبي الفتنوي. ليس هذا فقط انما موقع معلوف، يحلل الصور ويبرمجها، حيث أخذ صورة من صفحة داعمي الرئيس بشار الاسد على الفايسبوك، وقال ان الرئيس الاسد ينشر صورة للجيش السوري وهو يحتل مدينة خليجية، وبدأت بكتابة مقال مطول عن ذلك، كل هذه الفبركة من أجل ارضاء قطر وجذب بضعة مشاهدين لقراءة موقع “الرواد”.

للأسف، فقد تحولت الاعلامية الشهيرة، الى اعلامية تلهث وراء الاموال، فباعت الشهرة الطويلة والمهنية المعروفة، باموال تنتج لها موقع اخباري، وتفتح لها شركات في الخليج. تركت معلوف اصالتها ولبنانيتها لتلحق بدول مارقة في الخليج تتعامل مع “اسرائيل”، مباشرة. هكذا استطاعت أمول حمد بن جاسم ان تشتري قلم معلوف وصوتها، والذي خسر ليس الاعلام الاحترافي الموضوعي، انما خسرت معلوف مهنيتها وشهرتها ومحبيها.

الخبر بريس – 08/06/2013

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى