عمليات حزيران 2000: المقاومة الاسلامية تؤكد مضيها في عملياتها حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة

أكدت المقاومة الإسلامية على استمرار نهجها في استهداف قوات الاحتلال حتى إنجاز التحرير الكامل للأراضي اللبنانية المحتلة، تنفيذاً لتوجيهات الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، الذي أكد أن عمليات المقاومة ستستمر طالما أن العدو الصهيوني ما زال يحتل أرضاً لبنانية، واستأنف المجاهدون عملهم العسكري بالبدء في تنظيف آثار الاحتلال في المناطق المحررة، حيث فجرت المقاومة الإسلامية بتاريخ 5/6/2000 دشم مواقع الميليشيا اللحدية المندحرة في تلة عين قنيا وزمريا ومفرق الحمام ورفعت فوقها رايات المقاومة وحزب الله.

وفي موازاة ذلك دأب مسؤولو الاحتلال على شن حملات دعائية وسياسية سعياً لتبرير استمرار احتلالهم لمزارع شبعا اللبنانية، ونشر قواتهم العسكرية على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وأعلن مسؤول أمني صهيوني رفيع المستوى أن حزب الله يخطط لخطف إسرائيليين داخل فلسطين المحتلة، معتبراً أن “أيديولوجية الحزب وأهدافه لم تتغير على الرغم من وقف هجماته منذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان”، وقال إنه “لا أوهام لديه حول الهدوء النسبي المسيطر على الحدود” مضيفاً “كل مؤشراتنا تدل على ان حزب الله لا يزال يريد أن يبقى رافع راية مشروع ثوري إسلامي”.

وبدورها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت مخاوف لدى القيادة الشمالية في جيش الاحتلال من عمليات يقوم بها حزب الله لخطف جنود إسرائيليين على الحدود اللبنانية، وذكر ضابط صهيوني كبير أن “وجود أسرى فلسطينيين ولبنانيين في السجون الإسرائيلية يشكل ذريعة سيستغلها حزب الله في محاولة خطف جنود ومستوطنين”.

وفي هذا السياق، جدد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال الجنرال عاموس مالكا تحذيره من وجود مخطط ساخن لدى “جهات فلسطينية ولبنانية متطرفة لاختطاف جنود ومدنيين إسرائيليين”، وقال بتاريخ 19/9/2000 أمام جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست الصهيوني “إن المعلومات التي بحوزة أجهزة الأمن الإسرائيلية جعلت قيادة الجيش تشدد على الجنود في اتباع الأنظمة الصارمة في ركوب السيارات والامتناع عن ركوب سيارة دون فحصها وبشكل انفرادي ومنع التنقل خلال الليل”.

وفي الإطار نفسه قال قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال غابي أشكينازي إن “حزب الله يمتلك صواريخ مداها 100 كيلومتر، وهو قادر على شن هجمات عبر الحدود خلال ثوان معدودة ومستعد للانضمام إلى أخوانه الفلسطينيين في حال نشوب مواجهة عسكرية بينهم وبين الإسرائيليين”، وأشار إلى أن عناصر حزب الله يتمركزون بالقرب من الحدود، وتشتبه “إسرائيل في أن حزب الله يملك راجمات صواريخ كاتيوشا بعيدة المدى قادرة على ضرب مدن رئيسية مثل حيفا وناتانيا وهرتزليا القريبة من تل أبيب”، وقال “إننا نستعد لجميع الاحتمالات ولا علم لنا بوجود خطط لحزب الله بشن عمليات قريباً ولا بأي مشاريع أخرى لتنفيذ هجمات إرهابية على حدودنا.. ولكن إذا أرادوا شن هجوم يمكنهم القيام بذلك في غضون ثوان”.

ورأى ضابط في جيش الاحتلال عمل سابقاً في جنوب لبنان، بحسب ما نقلت إذاعة العدو عنه أن “نسبة قيام حزب الله بعمل أمني للضغط على “إسرائيل” من أجل إطلاق الأسرى أصبحت الآن مرتفعة جداً.. وتجربة الصراع مع حزب الله تؤكد أن الحزب يلتزم بالكلام الذي يصدر عنه ولذلك من الضروري أن نحتاط ونتخذ ما يكفل إحباط نوايا الحزب ومخططاته”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى