عبدالباري عطوان: نشم رائحة حرب عسكرية في الخليج (الفارسي) والسعودية تُقدِم على مغامرات خطيرة جداً .

حذّر الكاتب الصحفي العربي البارز/ عبدالباري عطوان رئيس تحرير صحيفة “رأي اليوم” و”القدس العربي” سابقاً، قائلاً: نشم رائحة حرب في منطقة الخليج (الفارسي)، حرب إعلامية وربما تتبعها حرب عسكرية، فالتوتر في ذروته، ووساطات “بوس اللحى” السابقة لم تعد تجدي نفعاً، فقد اتّسع الخرق على الراقع.

مستفيضاً بالقول إن: السلطات السعودية تُقدِم على مغامرات خطيرة جدا وتستعد للمواجهة على اكثر من جبهة، وتلجأ وبصورة اكثر قوة للقبضة الحديدية، لتكتيم الأصوات، وتقييد الحريات، في وقت تثور فيه الشعوب من أجلها، ولا بد أن هناك أسباباً لا نعرفها تدفعها للذهاب الى هذه الدرجة من التشدد في هذا المضمار.

وأكد عطوان أن منطقة الخليج تقف حاليا على حافة تطورات غير مسبوقة لا يستطيع احد التنبؤ بنتائجها مهما اوتي من علم وبُعد بصيره، فيبدو أن سياسة محاربة الثورات المطالبة بالديمقراطية في مهدها كأسلوب وقاية قد فشلت ولا بد من سياسة جديدة بديلة لتحصين الداخل من خلال القبضة الحديدية، السياسة التي اتبعها النظام السوري، ولكن بأساليب غير دموية، وهذا لا يعني أنها قد لا تتطور الى الحلول الامنية العسكرية لاحقا.

مضيفاً أن السعودية التي كنا نعرفها طوال الثمانين عاما الماضية تقف على أبواب مرحلة جديدة من التغيير، سنترك الحكم للمستقبل عما إذا كان هذا التغيير للأفضل أو الاسوأ.

واعتبر أنه عندما تساوي المملكة العربية السعودية بين حركة الاخوان المسلمين وتنظيم “القاعدة”، وتضعهما جنبا الى جنب في قائمة “الارهاب” التي تضم ست جماعات أخرى، فإن هذا لا يعني، ومنذ الوهلة الاولى، أنها قررت إعلان الحرب عليها، (أي حركة الاخوان) وكل الدول الداعمة لها (تركيا وقطر)، وكل من يعتنق فكرها داخل المملكة وخارجها.

وفي مقال له نشره يوم أمس على صحيفة “رأي اليوم” التي يرأس تحريرها قال عطوان: لا نستغرب، بل لا نستبعد، إذا ما قامت القوات السعودية باقتحام الحدود القطرية “يوماً ما” بسبب دعم دولة قطر لحركة “إرهابية” تهدد أمن واستقرار المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر ومصر أيضا، سواء كانت هذه الحركة هي الاخوان المسلمين او حركة “الحوثيين” في شمال اليمن التي وُضعت على قائمة الارهاب السعودية أيضا، وقال الامير سعود الفيصل في اجتماع وزراء الخارجية لدول الخليج الأخير في الرياض إن بلاده تملك وثائق رسمية بدعم قطر لهذه الحركة بالمال والسلاح.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى