ضابط أمني رفيع لموقع “عربي برس”: النصرة حاولت المراوغة فأرغمها حزب الله بطلقات تحذيرية فحرّر الاسرى

  • بين خضوع الدولة لمطالب الارهابيين معركة داعش بين رفض دولي وبين هيبة الجيش
  • ضابط أمني رفيع لموقع “عربي برس”: النصرة حاولت المراوغة فأرغمها حزب الله بطلقات تحذيرية فحرّر الاسرى
  • اللواء ابراهيم لموقع “عربي برس”: الآن وصلنا إلى النقطة التي اتفقنا عليها سابقاً ولم يتحقق أي مكسب للمسلحين

خاص عربي برس

البقاع ـ ضغط حزب الله بطلقاته الثلاث التحذيرية مستهدفاً أحد مواقع النصرة بعد مماطلتها ومراوغنها في تنفيذ ما اتفق عليه خلال التسوية، فرضخت النصرة واطلقت سراح ثلاثة عناصر لحزب الله وهم: حمد حرب، شادي زحيم وحسام فقيه بثلاثة موقوفَين سوريَّيْن وثالث انتهت فترة محكوميته.

معركة داعش جاهزة 

تفصح مراجع عسكرية رفيعة أن معركة الجيش وتحضيراته ضد داعش في القاع وجرودها وجرود رأس بعلبك “جاهزة لوجستياً وعسكرياً وميدانياً”، مشيراً أن انطلاق ساعة الصفر “متوقفة على انهاء التسوية مع النصرة الآخذة بالتعقيدات”، رغم الكلام الصادح “بحلحلتها”. فالترتيبات الأمنية لمغادرة مسلحي النصرة وعائلاتهم البالغين حتى الساعة 11 ألف مسجل والرقم قابل للارتفاع مع زيادة الطلب على المغادرة، “جاهزة”. وكانت مصادر مواكبة لعملية التبادل برزت تعقيداتها مع بعض المطالب الجديدة من قبل النصرة كالافراج عن 33 موقوفا في سجن رومية وجميعهم متهمين بـ”الارهاب”، لكنها حلحلت العقد وسارت المرحلة الثانية على سكنة الحلحلة فجر اليوم.

تقاطع دولي

ونقلت مراجع لبنانية رفيعة لموقع “عربي برس”، أن مصادر دولية تقاطعت في تقديرات المعركة التي قادها حزب الله ضد النصرة أن المعركة ضدّ “داعش” في جرود الحدود الشرقية اللبنانية “لم تنل بعد الغطاء اللازم”، على عكس القرار بالمعركة ضدّ جبهة “النصرة” اتخذ على المستوى “الإقليمي فقط”، مشيرة أن رأي المجتمع الدولي “لم يؤخذ به”، أما مع “داعش” ومع أن قرار الهجوم وضع بيد الجيش اللبناني فإن رأي المجتمع الدولي يميل إلى “عدم ضرورة خوض المعركة رغبة عند رأي دولية إقليمية عربية (..)”، إلا أن قرار المعركة ضد داعش بقيادة اللبناني اتخذ وأصبح الموضوع في “هيبة الجيش اللبناني”.

صدمة المفرج عنهم 

وبالعودة الى المطالب المتجددة التي يبدو في بداياتها، فإن ما تبقى من النصرة (120 إرهابياً) كانت اضافت شرطين اضافيين يتضمنا إصرار النصرة على إطلاق سراح 33 موقوفاً في سجن رومية بينهم 5 موقوفين من كبار قادة عمليات أمنية بينهم 4 موقوفين سوريين وإنشاء خلية لتمويل التنظيم والتخطيط للقيام بأعمال ارهابية وحيازة مواد متفجرة وصواريخ، الامر الذي عارضته الدولة اللبنانية، لكنها “رضخت” وأفرجت عنهم وهم: اللبناني (ز.ح.)، وأربعة سوريين هم: (ع.ز.)، و(ع.ش.)، و(ع.ز.)، و(ع.ل.). أما الطلب الثاني فهو الإفراج عن 112 شخصاً في السجون السورية بينهم 23 امرأة، وجميع قائمة المطالب تابعة للنصرة، وتشير مصادر عليمة لموقع “عربي برس”، أن الأسماء الخمسة المفرج عنهم يعتبرون من “أخطر المطلوبين إذ اعترفوا بأنهم من مصنعي العبوات والأحزمة الناسفة وتفخيخ السيارات واطلاق الصواريخ واستخدام مادة الزئبق في التفجيرات الامنية الارهابية”، فضلا على أنهم تربطهم صلاة وثيقة مع قادة النصرة والتلي.

مطالب مراوغة

وكانت تقاطعت مصادر متابعة لعملية اتمام التسوية لتصطدم بالمطالب المتجددة لتجد فيها “مراوغة” من قبل جهات اقليمية قيل انها استقبلت التلي لا تزال على “صلة واتصالات مع ما تبقى من النصرة وداعش”، تلك المصادر تتقاطع مع ما أكده ضابط أمني رفيع المستوى لموقع “عربي يرس”، قائلاً: “يبدو أننا أمام جهة لا تحترم التزاماتها التفاوضية التسووية والقضية تحتاج لساعات”، ورغم ابدائه التفاؤل في اتمام الصفقة وإصراره على انهائها الا انه يردد “ما بعرف لوين واصلين التي يبدو أن الامور عادة إلى نقطة الصفر”، ما لبثت ان “سلكت منحى الايجابية”.

الغموض والمراوغة الذي كان لف مصير 155 باصاً في شرقي عرسال المنتظرين لساعات ويبدو أنهم “أمام انتظار من نوع آخر”، وقادم الأيام كفيل بالاجابة الواضحة عن الانتظارات وتساؤلات الـ11 الفاً الراغبين بالمغادرة، لكن فجر اليوم أطل ببصيص نور الحلحلة.

سير المفاوضات ورضوخ النصرة

وبعد مراوغة النصرة أفادت مصادر مطلعة لـموقع “عربي برس” أنّ “حزب الله” سوف يعود لاستكمال العملية العسكرية في جرود عرسال بحال فشل المفاوضات وان “جبهة النصرة” تتحمل وحدها العرقلة وما سيترتب عنها من عودة لغة القوة العسكرية.

وتابع المصدر “المفاوضات مستمرة مع وسيط من ادلب في إطار اتفاق إخلاء جرود عرسال، وان المفاوض اللبناني لا يضع أي سقف لعدد النازحين الراغبين بمغادرتها”.

واضاف “شروط جبهة النصرة الاخيرة ادت إلى تراجع منسوب التفاؤل بالرغم من استمرار المفاوضات المعقدة، في حين ان المفاوضات تحتاج لوقت اضافي ونحن لا نضع أي سقف لعدد النازحين الراغبين بمغادرة عرسال”. واشار المصدر الى ان قيادة الجيش اللبناني ترفض أن تشمل عملية التفاوض أسماء لها علاقة بخطف أو قتل العسكريين.

وعن طلبات النصرة تلك، لفت المصدر الى ان “جبهة النصرة” طلبت الافراج عن 18 اسماً كلهم من الجنسيات السورية، ملفات معظمهم متصلة بجرائم إرهابية.

تحرير الأسرى

الاسرى الثلاثة كانوا قد ضلوا الطريق اثناء وقف النار بين المقاومة والنصرة في معارك جرود عرسال. اتى نجاح الصفقة بين حزب الله والنصرة والأخيرة قبلت بآخر عرض للحزب وهو إطلاق سراح ٥ موقوفين غير متورطين بدماء اللبنانيين والقبول جاء بعد تلويح المقاومة بالعودة للخيار العسكري، بعد أن أطلقت المقاومة رمايات مدفعية من عيار 23 ملم على اوكار جبهة النصرة قبل الرضوخ للتسوية، وجرت عملية التبادل بين أسرى حزب الله وبين ثلاثة موقوفين سوريين في وادي حميد شرقي بلدة عرسال شرقي لبنان.

‏ عندها ما كان امام جبهة النصرة الا الرضوخ فتم اطلاق سراح الاسرى الثلاثة في الجرود واستكمال عملية التبادل والتسوية حيث سيتم غداً عودت الياصات الـ155 محملين بالمسلحين وعائلاتهم البالغين قرابة الـ11 ألفاً.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى