صواريخ عيتات: من يجرؤ على الكلام؟

جان عزيز –

إعلان بصمت مريب قوبل اتهام الوزير جبران باسيل «لمسؤول سياسي في الجبل» بالتورط في عملية إطلاق صاروخين أو أكثر من منطقة عيتات على الشياح يوم الأحد الماضي. سكوت مطبق التزمه المسؤولون السياسيون والأمنيون والقضائيون جميعاً. ولم يكسره تحدي الوزير المسؤول بقوله إن أكثر من جهة في الدولة تعرف أسماء المتورطين، و«المسؤول السياسي» الذي ذهبوا إليه، والمركبات التي استخدموها وأرقامها وكل تفاصيل الجريمة.

أوساط سياسية متابعة للملف تؤكد أن ما حصل أكثر من فضيحة، كما أن أبعادها تتخطى الحادثة المحدودة. ولفهم حقيقة ما حصل، تكتفي بسرد المعطيات الآتية:

أولاً، نعم، ثمة معلومات تفصيلية بالوقائع والأسماء عن حادثة إطلاق الصواريخ. لا بل إن التقارير التي اطّلع عليها المسؤولون تشير بالفعل إلى أسماء المشتبه فيهم، كما تشير إلى مكان المخزن الذي يعتقد أنهم جاءوا منه بالصواريخ، وإلى أن عددها كان ثمانية، وليس فقط الاثنان اللذان انفجرا على أطراف الضاحية الجنوبية، ولا الثالث الذي قيل إنه سقط في منطقة حرجية ولم ينفجر. وتضيف الأوساط نفسها أن التقارير المذكورة تحدد مسؤولاً سياسياً على أنه على علاقة بالمشتبه فيهم، كما تحدد مكان لقاء هؤلاء ونقطة إطلاقهم الصواريخ، بعد تعريضها للهواء فترة زمنية كافية لتجفيفها من رطوبة التخزين، وتؤكد أيضاً أن مكان الإطلاق هو نفسه المكان الذي كان يستخدم طيلة سنوات الحرب الأهلية لقصف مناطق عدة مواجهة…

ثانياً، تؤكد الأوساط السياسية نفسها أن هذه الواقعة لا يمكن عزلها عن سلسلة طويلة من الأحداث السابقة، بما يعزز فرضية انخراط جهة سياسية حزبية محددة في الجبل، في المعركة الأمنية والعسكرية والسياسية ضد السلطات السورية، وضد حلفائها في بيروت

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى