شاهد بالفيديو – هل تتذكرون «فجّر يـا علاء»؟

نعم! أنه هو!

شاهد بالفيديو – هل تتذكرون «فجّر يـا علاء»؟ نعم! أنه هو!

لم يكن الشهيد “علاء البوسنة” محباً للظهور الإعلامي، بل كان يعمل تحت طبقة من السرية والصمت كعامل لإنجاح العمل. لم تكد جبهة في سوريا تمر دون ان يضع “الحاج علاء” بصمة فيها، بصماته تلك وسمت على جسد الميليشيات المسلحة بقوة وباتت خلف كل حكاية كمين قصة من إخراج “الحاج علاء”.

“فجر يا علاء” العبارة التي راجت على مواقع التواصل الأجتماعي بعد كمين العتيبة عام 2014 والذي قتل فيه أكثر من 176 إرهابياً أثناء عبورهم إنطلاقاً من الأراضي الأردنية نحو الغوطة الشرقية لدمشق. وللمفارقة، ان كمين العتيبة الذي نفذ يوم 26 شباط 2014، هو اليوم ذاته الذي إستشهد فيه “علاء”، اي 26 شباط 2016. شكل كمين العتيبة يومها صفعةً قويةً لميليشيات “جيش الاسلام” وللدول الداعمة لها بعد ان خُرّج هؤلاء في الأردن ليقوموا بأداء المهمة المنوطة بهم في الغوطة. سمع المتابعون في الفيديو عبارة يردّدها المقاوم “فجر يا علاء”، لم يكن أحد من السامعين يعرف من هو علاء وما هو دوره في قتال الميليشيات الإرهابية خاصةً في أطراف دمشق، ولا المعركة التي غدة شخصية بالنسبة إليهم، بل ظنّ البعض ان “علاء” هذا، شخص عادي جداً، ولكن ما كانت تخفيه الأيام كان أكثر ما عادياً.

تذهب بنا الذاكرة اليوم إلى جلسة خاصة كانت بيني وبين قيادي ميداني في المقاومة أرضها مقهى صغير في حارة حريك. تحدثنا يومها وإياه عن الغوطة وأسرار معاركها، مرّ في تلك الجلسة أكثر من مرة على “علاء”، الذي كنت أعلم سابقاً أنه “علاء البوسنة”، لكن أبرز ما شدني في ذلك اليوم،

هي قصة سردها القيادي عن دور علاء في معارك الغوطة التي نقل إليها اسلوب المصائد المحترفة والتي كانت شبه اسبوعية تستهدف الميليشيات المسلحة، يومها كشف القيادي إستناداً إلى معلومات، أن ميليشيات “جيش الإسلام” خصصت جانباً من عملها الأمني لمحاولة الوصول إلى معلومات حول “علاء البوسنة” بعدما حول قائدها (زهران علوش – قتل في غارة سورية قبل اكثر من شهر) المعركة مع حزب الله إلى معركة شخصية رأسها “الحاج علاء”، لكنه لم ينجح بالصول إليها على عكس “الحاج” الذي أكد القيادي يومها، ان “علوش”، نجا بأعجوبة من فخ نصبه “علاء” له.

بعد إستشهاده اليوم خلال مشاركته في معارك خناصر في حلب، يتكشف جانباً من دور “علاء البوسنة” على الجبهات السورية، فهو كان عقل معركة حصار الميليشيات في الغوطة الشرقية وإستعادة بلدة شبعا الإستراتيجية الواقعة على طريق مطار دمشق الدولي، وهو كان على رأس قيادة عمليات عزل المسلحين في جنوب دمشق خاصةً في معارك “الحجّيرة” و “السبينة” (الصغرى والكبرى) التي أبعدت الميليشيات المسلحة عن منطقة السيدة زينب، وبعيداً عن دمشق نحو تلال النبي يونس في أعلي شمال اللاذقية التي حُفرت بصمته عليها بأسلوب مرن وخطط متقنة فعلت فعلها في إستعادة التلال والمراصد على نمط التكتيكات التي عُمل بها في جنوب لبنان أثناء الإحتلال الإسرائيلي، وليس بعيداً عن شمال اللاذقية، على مرمى حجر في سهل الغاب (شرق اللاذقية) حيث كان لخططه دور في وقف تقدم الميليشيات التابعة للقاعدة نحو مناطق الساحل.

إذاً، علاء البوسنة رجل كل الفصول، الأسم الذي إشتهر وردّد كأسم في الكمائن، كان أسلوبه أبعد من الكمائن ذاتها، أسلوب النجاح الذي عمّم كقيادة ميدانية على سائر الميادين السورية. لم يكن “علاء” بوسنياً بل إكتسب صلابة قتال البوسنة مع مزيجٍ خاص من روحه وبراعته وحنكته العسكرية التي أنتجت مقاتلاً بمستوى عالٍ.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى