“سوريا” بقيت على قمتها..هيل وزّع أمر عملياته..وتيّار الحياة “شكراً قطر”

  • “سوريا” بقيت على قمتها تحبط عدواناً صهيونياً واعتداءً ارهابياً..وفلسطين العودة وحيدة

  • “الاحزاب الوطنية والقومية”: هيل وزّع أمر عملياته.. وتيّار الحياة “شكراً قطر”

الأسد والحريري (أحمد موسى)

لم تشذ قمة الغياب العربي في بيروت عن التوقعات، وخصوصا من حيث انخفاض مستوى الحضور على نحو لم يشهده تاريخ القمم والمؤتمرات العربية. تمثيل الصف الأول اقتصر على رئيس موريتانيا وكذلك أمير قطر، لكن الأخير لم يمكث على أرض بيروت أكثر من ساعتين، حيث استمع إلى كلمة رئيس الجمهورية في الجلسة الافتتاحية للقمة ليقصد على جناح السرعة مطار بيروت مغادرا إلى بلاده، وتاركا وراءه تسريبات نفاها السفير القطري، كما الرئاسة اللبنانية، عن تحمل الدوحة تكاليف القمة ووضع وديعة بمليار دولار في مصرف لبنان.

كُنّا نأمل

وإذا كان المتحمسون للقمة قد راهنوا على إمكان تعديل بعض الزعماء العرب قراراتهم بما يؤمن حضورهم إلى بيروت في ربع الساعة الأخير، فإن رهانهم قد خاب، وما كتب قد كتب.

هذا الواقع عكسه رئيس الجمهورية في كلمته حين قال إننا كنا نأمل أن تكون القمة مناسبة للم شمل كل العرب من دون وجود مقاعد شاغرة.

تغييب سوريا

سوريا
سوريا

وتأسيساً على مشهد القمة الهزيل، لا يتوقع أن تخرج القمة بنتائج مذهلة ولا سيما في ظل “تغييب سوريا” عنها. ولعل من المفارقات اللافتة أنه في الوقت الذي استبعدت فيه “دمشق” عن قمة العرب، كانت أجواؤها تشهد عدواناً إسرائيلياً جديداً تصدت له الدفاعات الجوية بكفاءة عالية. هذا العدوان يأتي بعد بضع ساعات على تفجير عبوة مفخخة في دمشق، ما يؤكد أن الإرهاب الإسرائيلي والإرهاب التكفيري وجهان لعدوان واحد.

وقياسا على ما كان مرسوما على مستوى قمم من إحباط همم، فإن النتائج جاءت لتؤكد ان هذا البلد قادر على صنع ذاته، ومتمكن من قدراته والخروج من بين أنقاضه. وعلى هذا كانت النهايات أفضل من البدايات التي أرهبت الوفود ودفعت بعضهم إلى المقاطعة.

أتمَّ لبنان دورَه في القمة الاقتصادية تنظيماً وتوجيهاً، رغمَ محاولةِ الحصارِ كما أشار الوزير جبران باسيل. واذا ارادَ العربُ الوصولَ الى تنفيذِ المقرَّراتِ، فعليهم الخروجُ اولاً من دوامةِ التبعية، وثم من علاقاتِهم الجاهلية. “..يا أمّةً ضحكت من جهلها الأُمم”.

عودة النازحين

بكلمةِ رئيسِ الجمهوريةِ اللبنانية، اخْتُصِرَت القمةُ الاقتصاديةُ العربية، ولم يُتْرَك للمشاركينَ الا شكرُ لبنانَ على حُسنِ الضيافةِ والاستقبال.

القمةُ التي عُقِدت على بنودٍ مؤجلة، وبندٍ لبنانيٍ معجل، هو عودةُ النازحينَ السوريينَ الى بلادِهم، دعا خلالَها الرئيسُ ميشال عون المجتمعَ الدوليَ الى بذلِ كلِّ الجهودِ الممكنةِ وتوفيرِ الشروطِ الملائمةِ لعودةٍ آمنةٍ للنازحينَ السوريينَ الى بلدِهم، من دونِ أن يتمَّ ربطُ ذلك بالتوصلِ إلى الحلِّ السياسي. لينتزعَ لبنانُ في البيانِ الختامي اِجماعاً من الحاضرينَ على ضرورةِ تحفيزِ العودة.

دعوةُ لبنانَ الثانيةُ كانت لتأسيسِ مصرفٍ عربيٍ لاعادةِ الاعمارِ والتنمية، في طرحٍ تقدميٍّ على كلِّ الخلافِ العربي.

الدفع الأميركي

سوريا الغائب الحاضر..أقوى (أحمد موسى)

فما دمَّرَهُ بعضُ العربِ في اليمنِ وفي سوريا والعراقِ عبرَ ادواتِهم التكفيريةِ يحتاجُ الى مصارفَ لاعادةِ الاعمار، اما حالُ فلسطينَ فليست موجودةً في جدولِ مَن غابَ عن قُدْسِها طويلاً قبلَ غيابِه عن قمةِ بيروت، ولم يكن لها بينَ القراراتِ كالمعتادِ سوى لغةِ الدعمِ والوعودِ التي لم تُحَقَّقْ على طولِ القممِ والاجتماعات.

وللتذكيرِ فانَ العربَ المجتمعينَ تحتَ عنوانِ قمةٍ اقتصاديةٍ تنموية، بينهم ممثلونَ لدولةٍ دَفعت للاميركي ما يقاربُ الخمسَمئةِ مليارِ دولارٍ سَنداتٍ لتثبيتِ مُلْكٍ مأمول، ولو صُرِفَ بعضُها لشعوبِ الامةِ ونهضتِها لما بقيَ في الامةِ العربيةِ من فقير، ولو اَعطَوا السلاحَ الذي استخدَمُوهُ لتدميرِ اليمنيينَ الى الفلسطينيين، لحَرَّرُوا القدسَ،  بل كلَّ فلسطين .

طال البيانُ الختامي، فلم ينسَ الاقتصادَ الرقميَ والتعرفةَ الجمركيةَ والتجارةَ الحرةَ بينَ الدولِ العربية، ولم ينسَ المرأةَ والامومةَ والطفولةَ وكلَّ اشكالِ المآسي العربية. عانى الامينُ العامُ للجامعةِ العربيةِ بمحاولةِ اقناعِ الصحفيينَ قبلَ المتابعين، ثُمَّ انتهتِ القمة. وغداً يومٌ لبنانيٌ آخر، اما سوريا فبقيت على قمتها تحبط عدواناً صهيونياً وتواجه اعتداءً ارهابياً.

الاحزاب الوطنية والقومية

الأحزاب والقوى الوطنية والقومية (أحمد موسى)

“الاحزاب والقوى الوطنية والقومية” في البقاع رأت أنه “مرة جديدة يوقظ صانعوا الارهاب الاسود في الاقليم والعالم أدواتهم من الذئاب المتوحشة لتغرس انيابها في قلب الامة دمشق عاصمة العروبة والعرب للتعمية والتشويش على انتصارات الجيش العربي السوري ومحور المقاومة المحرر للجزء الاكبر من التراب الوطني السوري”. واعتبرت في بيان أنه “بات واضحاً ان للعدوان اوجه متعددة تارة عبر الاصيل الصهيوني وطورا عبر الوكيل الارهابي المسمى (ثورة) المصنع باتقان في دوائر الاصيل، وكلاهما في الدور والوظيفة والاهداف واحد، غير ان سوريا قيادة وجيشا وشعبا ومحوراً مقاوماً انتصرت وهزمت الهجمة البربرية باقرار الاقربين والابعدين وباتت قاب قوسين من اعلان الانتصار الناجز”.

أضافت، بالامس القريب جاء بومبيو ومعه هيل “ليحضن ايتامه وحاشيته من الاعراب والملحقات والاذناب موزعاً أمر عملياته نافخاً الروح بالمهزومين والمصدومين بعد ان جرجر اذيال الخيبة من شمال شرق سوريا وما العدوان الارهابي الغاشم سوى محاولة دنيئة لالتقاط الانفاس ورد الاعتبار”.

وقالت، “أن سوريا التي واجهت العالم باعرابه واغرابه انتصرت وهزمت مشروع التفتيت والتجزئة والتطبيع والتطويع ومعها انتصرت المقاومة في لبنان وفلسطين وكل احرار الامة فعلى صخر قاسيونها تكسر قرن الصفقة وكل قرون الغدر والتآمر”.

ليختم البيان “لقد أخرجتم سوريا من جامعة العرب فأخرجتكم من التاريخ لأنها مهد الحضارة والتاريخ الاثيل”. فالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والنصر لامتنا.

البعث

بدوره حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان وخلال اجتماعٍ لقيادة فرع البقاع الغربي والأوسط، وخلال اجتماعه الدوري له في مكتبه في جلالا في البقاع الأوسط، تداول المجتمعون بالأمور التنظيمية الداخلية في الحزب والأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية على كافة الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية. كما ناقشت فشل القمة الاقتصادية التي تنعقد في لبنان بغياب الحضور السوري ومحور القمة هو سوريا. واستنكرت قيادة البعث الاعتداء الإرهابي بالتفجير الذي وقع في الكسوة والاعتداءات للعدو الاسرائيلي وآخرها اليوم (أمس).

تيّار الحياة

تيّار الحياة اللبناني

“تيّار الحياة اللبناني” قال: ابّان حرب الابادة التي شنها العدو الصهيوني على لبنان عام 2006 ودمرت البشر والحجر كان سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة أول من مد يد العون الى الشعب اللبناني لاعادة اعمار المباني التي دمرها العدوان فكان المنقذ والمساهم الأول ليعود وطننا الغالي اجمل مما كان.

أضاف “تيّار الحياة اللبناني” في بيانه، اليوم في العام 2019 مع الاعلان عن عقد القمة الاقتصادية العربية في لبنان والسعي الدؤوب للحكومة في انجاح هذا المؤتمر لنجد رؤساء وملوك وامراء الدول العربية الشقيقة يتخلون عن لبنان لأسباب غير معروفة ويعتذرون عن حضور القمة الاقتصادية العربية وعوضا عن حضورهم الكريم قاموا بارسال وزراء او مندوبي عنهم الى بيروت ونرى الشقيقة قطر بأميرها سمو الأمير تميم بن حمد بن خليفة جنبا الى جنب مع الرئيس ميشال عون.

ولذلك استذكرنا والد سمو الأمير في العام 2006 فوجدنا سموه مجدداً المنقذ والداعم للبنان فالاخوة لا تظهر الا أوقات الشدة..ليختم رئيس تيّار الحياة اللبناني حسن مظلوم “شكراً قطر”.

الختامية

لبنان (أحمد موسى)

بيان القمة التنموية عن النازحين واللاجئين: لتعزيز ظروف عودتهم بما ينسجم مع الشرعية الدولية ويكفل احترام سيادة الدول المضيفة.

خصصت القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية، أزمة النازحين واللاجئين، ببيان تلاه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، وجاء فيه:

“نحن قادة الدول العربية المجتمعين في مؤتمر القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية بمدينة بيروت بالجمهورية اللبنانية يوم 20 كانون الثاني/يناير 2019، وبعد استعراضنا لواقع ازمة النازحين واللاجئين الحالية بدول العالم العربي التي تعتبر أسوأ كارثة إنسانية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث تتحمل المنطقة العربية العبء الأكبر منها، سواء من خلال استضافة العدد الأكبر من النازحين واللاجئين أو المساهمة في تقديم تمويل المساعدات الإنسانية اللازمة لهم من خلال مؤتمرات المانحين المختلفة، ونظرا لانعكاسات هذه الأزمة الخطيرة على اقتصاد الدول المضيفة وانخفاض معدلات النمو فيها، وتأثيرها على المالية العامة عبر الخسارة التراكمية في الإيرادات الحكومية وزيادة النفقات العامة وازدياد العجز، وتداعياتها على مسار التنمية الإنسانية والاجتماعية من خلال ارتفاع معدلات الفقر وتصاعد حجم البطالة، خاصة في أوساط الشباب، وازدياد العبء على النظامين الصحي والتعليمي، والاستنزاف الناتج عنها للبنى التحتية من شبكات مياه وصرف صحي، وكهرباء، ونقل، ومعالجة نفايات كما ورد في تقارير واحصاءات المؤسسات والهيئات الدولية، واستنادا إلى ما يشكله النزوح واللجوء من مخاطر حقيقية على النسيج الاجتماعي القائم في دول المنطقة، وفي ضوء الحاجة إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمعالجة هذه الأزمة الإنسانية الكبرى، والحد من مخاطرها على التوقعات الاقتصادية للمنطقة، والتخفيف من تداعياتها الانسانية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر بلا شك على مسيرة التنمية في الوطن العربي، وتهدد الاستقرار العالمي، وإزاء استفحال أزمة النزوح واللجوء السوري علاوة على استمرار وتفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين المزمنة، والمحاولات المستمرة لاسقاط حقهم المشروع بالعودة، والتضييق المالي الذي تتعرض له وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى “الأونروا”، ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء، ووضع كل الإمكانيات المتاحة لايجاد الحلول الجذرية والناجعة، ومضاعفة الجهود الدولية الجماعية لتعزيز الظروف المؤاتية لعودة النازحين واللاجئين إلى اوطانهم، بما ينسجم مع الشرعية الدولية ذات الصلة، ويكفل احترام سيادة الدول المضيفة وقوانينها النافذة، نناشد الدول المانحة الاضطلاع بدورها في تحمل أعباء أزمة النزوح واللجوء والتحديات الإنمائية من خلال تنفيذ تعهداتها المالية، والعمل على تقديم التمويل المنشود للدول المضيفة لتلبية حاجات النازحين واللاجئين ودعم البنى التحتية، وكذلك تقديم المساعدات للنازحين واللاجئين في اوطانهم تحفيزا لهم على العودة.

نؤكد على كافة قرارات القمم العربية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجالس الوزارية الخاصة بالأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استضافة النازحين السوريين وأثرها على الدول العربية المستضيفة، ندعو المجتمع الدولي لدعم الدول العربية المستضيفة للنازحين واللاجئين السوريين، وإقامة المشاريع التنموية لديها للمساهمة في الحد من الاثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة، ونكلف الأمانة العامة بالدعوة لعقد اجتماع يضم الجهات الدولية المانحة والمنظمات المتخصصة والصناديق العربية بمشاركة الدول العربية المستضيفة للنازحين واللاجئين السوريين للاتفاق على آلية واضحة ومحددة لتمويل هذه المشاريع، نؤكد على التفويض الأممي الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وفق قرار انشائها الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، وعدم المساس بولايتها أو مسؤولياتها وعدم تغيير أو نقل مسؤولياتها إلى جهة أخرى، والعمل على ان تبقى وكالة الأونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة، كما ونؤكد على ضرورة الاستمرار بتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وكافة أنشطتها على نحو كاف مستدام يمكنها من مواصلة القيام بدورها في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها في كافة مناطق عملياتها، بما فيها القدس المحتلة، إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وشاملا وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، ومبادرة السلام العربية لعام 2002″.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى