زيارة بهاء الحريري الى سوريا ولقائه بالرئيس الأسد تكشف زيف المزاعم بمسؤولية الأخير عن إغتيال الحريري الأب

فجر موقع “ليبانون ديبايت” قنبلة من العيار الثقيل، كاشفا عن زيارة سرية قام بها بهاء الحريري شقيق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى سوريا واجتماعه بالرئيس السوري د. بشار الأسد، بهدف ضمان حصة شركاته في إعادة إعمار سوريا.

وقال الموقع اللبناني إن بهاء الحريري زار دمشق برفقة صديق قديم لوالده، مشيرا إلى أن التحضير للزيارة تطلب من الحريري عقد لقاءات مع شخصيات روسية وأردنية ولبنانية للتنسيق مع المسؤولين السوريين لإنجاح اللقاء.

وأضاف أنه ووفقا للمعلومات التي حصل عليها فإن طائرة خاصة هبطت في مطار بيروت الدولي، الأربعاء الماضي الموافق 16 من الشهر الجاري، آتية من مطار شار ديغول من فرنسا وعلى متنها بهاء الحريري الذي وصل على عجل إلى بيروت للانتقال منها وبموكب خاص إلى سوريا حيث حدد له موعد مع الرئيس الأسد في القصر الرئاسي في اليوم نفسه.

وذكر الموقع أن الرئيس الأسد استقبل ضيفه “بحرارة” وأن اللقاء استمر لأكثر من ساعتين، تطرق خلاله الحريري إلى “الحديث عن المشاريع التي يريد الاستثمار بها في سوريا والفرص المتاحة أمامه، بعد أن سمع شرحا مفصلا من الأسد عن الوضع العام في البلاد والمراحل التي اجتازتها سوريا منذ بداية الأزمة إضافة إلى التسوية السياسية التي يُعمل عليها”.

وأضاف أن الأسد لم يُوفر في كلامه “بعض المتآمرين على سوريا” في الداخل اللبناني، كما وصفهم. وتابع أنه “شدد على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة إعمار سوريا“.

وفي سرده لتفاصيل اللقاء، ذكر الموقع أن الأسد قال إن النظام معني بشكل أساسي في الإعمار، وإن “الأصدقاء في روسيا والصين يعلمون جيدا أن قرار استقبال الشركات هو بيد الدولة السورية وأن كل من تآمر علينا لن يكون له أي فرصة عمل في البلاد”.

وفي هذا السياق، أبلغ الحريري الأسد أنه “ظل بعيدا عن المشهد السوري طوال هذه الفترة ونأى بنفسه عن الأحداث التي جرت في البلاد، ويأتي اليوم إلى سوريا في إطار التوافق الذي جرى ولاسيما بين دول الخليج وسوريا“.

ووفقا لـ”ليبانون ديبايت”، اختتم اللقاء بالتشديد على التواصل والبدء بترتيب الملفات الاقتصادية الخاصة بالحريري والمتعلقة بشركاته ودخولها إلى سوريا.

ويأتي الكشف عن هذه الزيارة بعد أيام من من نشر الموقع خبرا يتعلق بـ”حراك يقوده بهاء الحريري للدخول إلى سوريا بغطاء إقليمي ودولي والاستثمار في البلاد في الإطار العمراني وربما السياسي”، على حد قول الموقع.

و بعيداً عن الاقتصاد والمال تكشف زيارة الحريري للرئيس الأسد عدم قناعة الأول بمسؤولية الرئيس الأسد عن مقتل والده رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري الذي كانت تربطه علاقات وطيدة بالرئيس الأسد قبل ان تقوم اسرائيل باغتياله لزعزعة الاستقرار في لبنان و تأليب الرأي العام اللبناني على سلاح المقاومة حين قامت اطراف لبنانية معروفة بتعاملها القديم والمتجذر مع كيان الاحتلال الصهيوني باتهام حزب الله وسوريا ياغتيال الحريري الأب بتفجير السان جورج ولا زالت تداعيات الإغتيال الذي نفذته اسرائيل قائماً حتى الساعة.

كما كشفت الزيارة عمق الخلافات بين الأخوين بهاء و سعد الحريري حيث يصر الأخير على مسؤولية سوريا و حزب الله عن اغتيال والده و هو اصرار نابع من ضغوط سعودية على رئيس الحكومة اللبنانية للإبقاء على التفرقة الطائفية مشتعلة في الساحة اللبنانية بما يخدم حليفتها اسرائيل.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى