كيم جونج أون يمهل الولايات المتحدة حتى نهاية العام لتصبح أكثر مرونة

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون إن انهيار المحادثات مع الولايات المتحدة زاد من مخاطر العودة إلى التوتر، مضيفا أنه لن يكون مهتما بلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى إلا إذا اتبعت الولايات المتحدة ما وصفه بالنهج الصحيح.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية يوم السبت 13 أبريل 2019 عن كيم قوله إنه سينتظر ”لنهاية هذا العام“ لتقرر الولايات المتحدة أن تصبح أكثر مرونة.

وقال كيم في كلمة ألقاها أمام مجلس الشعب الأعلى يوم الجمعة ”من الضروري أن تكف الولايات المتحدة عن الطريقة التي تتعامل بها معنا حاليا وأن تسلك نهجا جديدا“.

والتقى ترامب وكيم مرتين، في هانوي في فبراير شباط من هذا العام وفي سنغافورة في يونيو حزيران العام الماضي، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق لرفع العقوبات مقابل تخلي كوريا الشمالية عن برامجها النووية والصاروخية.

وأصدر ترامب بعد ذلك بيانا على تويتر يؤكد على قوة العلاقة الشخصية التي تربطه بكيم وتشير إلى ما وصفه بإمكانيات النجاح الاقتصادي الهائلة التي يمكن تحقيقها بمجرد حل قضية برامج الأسلحة في كوريا الشمالية.

وأضاف الرئيس الأمريكي في التغريدات التي نشرت صباح السبت ”عقد قمة ثالثة سيكون أمرا جيدا في هذا الخصوص إذا كنا نفهم بالكامل موقف بعضنا البعض“.

وتابع قائلا ”أتطلع ليوم، قد يكون قريبا، سيشهد التخلص من الأسلحة النووية والعقوبات ثم مشاهدة كوريا الشمالية وهي تتحول إلى أحد أنجح الدول في العالم“.

لكن الزعيم الكوري الشمالي قال في خطابه يوم الجمعة إن النتيجة التي تحققت في هانوي دفعته إلى التشكيك في الاستراتيجية التي تبناها العام الماضي بخصوص التواصل الدولي والمحادثات مع الولايات المتحدة.

وقال كيم إن قمة هانوي ”أثارت تساؤلات قوية إن كانت الخطوات التي اتخذناها بموجب قرارنا الاستراتيجي صحيحة وجعلتنا نتوخى الحذر بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تحاول بالفعل تحسين العلاقات مع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية“.

وقال كيم إن الولايات المتحدة جاءت إلى هانوي ”بخطط غير قابلة للتنفيذ تماما“ ولم تكن ”مستعدة حقا للجلوس معنا وجها لوجه وحل المشكلة“.

وأضاف ”بهذا النوع من التفكير، لن تكون الولايات المتحدة قادرة على تحريكنا (بعيدا عن مواقفنا) قيد أنملة ولا تحقيق أي مكاسب بغض النظر عن عدد مرات محادثاتها مع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية“.

وأضاف ”سننتظر بصبر قرارا جريئا من الولايات المتحدة حتى نهاية العام لكنني أعتقد أنه سيكون من الصعب حتما الحصول على فرصة جيدة مثل المرة السابقة“.

شكوك بشأن عقد قمة ثالثة

قال كيم إن علاقته الشخصية مع ترامب لا تزال جيدة لكنه غير مهتم بعقد قمة ثالثة إذا كانت تكرارا لاجتماع هانوي. ووصف ترامب على تويتر علاقتهما بأنها ”جيدة جدا“ وأضاف ”ربما لفظ ممتازة سيكون أكثر دقة“.

وفي اجتماع مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في واشنطن يوم الخميس، أعرب ترامب عن استعداده لعقد قمة ثالثة مع كيم لكنه قال إن واشنطن ستترك العقوبات سارية على بيونجيانج.

وقال كيم إن الولايات المتحدة ”تصعد العداء تجاهنا يوما بعد يوم رغم اقتراحها تسوية الوضع عبر الحوار“ وأضاف ”سياسة العقوبات والضغط الأمريكية الحالية حمقاء وخطيرة وتشبه صب الزيت على النار“، ومع ذلك قال كيم إنه لن يتردد في توقيع اتفاق يراعي مصالح البلدين.

وأضاف أن الولايات المتحدة استمرت في استفزاز كوريا الشمالية عن طريق اختبار منظومة دفاع جوي مضادة للصواريخ الباليستية وإجراء تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية على الرغم من إعلان ترامب عن انتهاء التدريبات واسعة النطاق بين الجانبين.

وفي الشهر الماضي حذر مسؤول كوري شمالي كبير من أن كيم قد يعيد النظر في قرار وقف إطلاق الصواريخ وإجراء التجارب النووية المعمول به منذ عام 2017 ما لم تقدم واشنطن تنازلات مثل تخفيف العقوبات.

وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان يوم السبت إن مسؤولين سوف ”يفعلون كل ما بوسعهم للحفاظ على قوة الدفع الحالية من أجل إجراء حوار والمساعدة على استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في وقت قريب“، وأكد كيم على أن بلاده لا تزال ملتزمة بتحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى