رقطاء الرمال المتحركة: حركات المقاومة بين مطرقة آل سعود وسندان الصهاينة

إنّ الزعم بأنّ المملكة العربية السعودية منذ إنشائها لأغراض إستعمارية أخذت على عاتقها مهمّة الحفاظ على أمن دولة إسرائيل وديمومتها لم يعد يحتاج إلى محاججة وتقديم أدلّة دامغة وبراهين، وأنّ نموذج إتفاق أوسلو دليل حي على تلك المصيدة الّتي ورطت بها الشعب الفلسطيني وقيادته، لأنّ السنوات العجاف الّتي أعقبت توقيع هذه الإتفاقية أثبتت أنّ أوسلو لم تكن سوى مسار لتكريس الإحتلال من دون تحمّل تكاليفه.

ولكن ما يزيد طينة الحقد السعودي بلةً هو عدم إكتفائها بمحاولات تصفية القضية الفلسطينية عن طريق إتفاق أوسلو ومفاعيله بل انتهجت مسارات القضاء على ما تبقى من مقاومة فلسطينية لم تقع في شرك المفاوضات ومصيدة المسار السياسي الّذي عبّده آل سعود أمام منظمة التحرير بقيادة ياسر عرفات.

ولن أخوض في هذه الصفحات غمار التآمر السعودي على حركات المقاومة الوطنية اللبنانية وعمودها الفقري المقاومة الإسلامية لأنّ ثمّة من يجد حيّزاً يبرّر فيه العداء السعودي لحزب الله بأنّه نتيجة الإصطفافات المذهبية الحادة ونتيجة سياسات المحاور الّتي طبعت صفحة الصراع في المنطقة العربية، فوجود حزب الله في المحور الإقليمي المناوىء للمحور السعودي يستدعي وبشكل تلقائي هذا الكم من العداء السعودي إتجاهه وبالرغم من ضحالة هذا التبرير آثرت إصطفاء علاقة السعودية بحركات المقاومة الفلسطينية من أجل تجريد حيّز الدفاع عن السعودية من مبرّراته ودوافعه وأؤكد بما لا يرقى إليه الشك أنّ مشكلة السعودية مع المقاومات العربية وحركات التحرّر الوطني ليست مشكلة أيديولوجية بأبعادها المذهبية والطائفية وليست مشكلة قومية بأبعادها التاريخية والجغرافية،إنّها مشكلة عضوية وبنيوية، فلهذه المملكة حساسية مفرطة إتجاه أي حركة يلامس خطرها إسرائيل، واتجاه أي فكرة تعبق بأريج العداء للصهاينة، فمنذ أن تبلورت فكرة الإعداد لنواة مقاومة عسكرية في ثلاثينيات القرن الماضي من أجل مواجهة الأخطار الصهيونية المحدقة، تصدّى الملك عبد العزيز بدهاءه المنطوي على خسته لإجهاض هذا الإعداد، وعندما تحرّرت القبضة الفلسطينية من أصفاد آل سعود في الزمن الناصري المجيد إنبعثت كوكبة من الشباب الفلسطيني من رحم معاناة القضية والإحتلال بعد أن تلاحقت بالأفكار الناصرية الثورية لتنشىء تنظيماً فلسطينياً مستقلاً تبلورت خلاياه التنظيمية في الجامعات المصرية واتفقت هذه الكوكبة الّتي ترأسها ياسر عرفات على إسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني واختزلته بحركة فتح وتابعت حركة فتح بناء تنظيمها على طريق الثورة وكانت ترى بنواياها الحسنة أنّ كل خطوة على هذا الطريق وكل تجمّع فلسطيني على هذا التفكير مهما تعدّدت واختلفت مصادره ونواياه سيكون فيه عودة بالولاء الفلسطيني إلى قواعده الحقيقية، تشدّه إلى أهداف الشعب الفلسطيني في العودة والتحرير بدلاً من البعثرة والضياع الّذي عاشه هذا الشعب موزّع الولاءات في أكثر من اتجاه ووراء أكثر من هدف سيما بعد النكبة حيث كان ينتهي دائماً إلى سراب.

إلاّ أنّ العنصر السعودي كان بطبيعة الحال حاضراً للإلتفاف على هذه النهضة الفلسطينية الثورية بداية بزجّ حركة فتح في صراعات وحروب لا تمت إلى القضية الفلسطينية بصلة. وعملت مملكة الخير أعمالاً حثيثة لتمييع حركة فتح وتفككها من أجل عودة الولاء الفلسطيني إلى البعثرة بعيداً عن الأهداف الحقيقية للشعب الفلسطيني ونجحت أخيراً في دفع الحركة إلى الحائط المسدود عندما وقعت في فخ الترويض الّذي استمر أكثر من عقدين وانتهى بمصيدة إتفاق أوسلو وما عقبه من سنوات عجاف عاشها الفلسطيني بفعل لعنات هذا الإتفاق.

وعندما خفّ وهج حركة فتح نتيجة مفاعيل إتفاق أوسلو الّذي جوّف القضية الفلسطينية من مضامينها، إستطاعت حركات الإسلام السياسي في فلسطين أن تتصدّر مشهد المقاومة والنضال واستطاعت هذه الحركات ( حماس والجهاد الإسلامي ) أن تتجاوز حدود الأيديولوجية العقائدية إلى المصالح الوطنية وتطلّعت إلى الحصول على دعم إيراني تقوى به على مواجهة الإحتلال وآلته العسكرية، عندها سعت المملكة السعودية جاهدة إلى تشويه صورة المقاومة الفلسطينية من خلال كيل التهم بالحديث عن المد الشيعي تارةً والإمتداد الفارسي طوراً وشرعت بتضييق الخناق عليها من منطلق الحاجة إلى تحجيمها وترويضها وعندما عجزت سياسة التشويه والحصار عن ترويض المقاومة الفلسطينية واحتوائها آثرت اللجوء إلى لعبتها القذرة الّتي اعتادت اللجوء إليها عند مفترق الحاجة الإسرائيلية وهي سياسة الإستهداف المباشر للقضاء عليها.

ولأنّ العجز هو مصير أي كتابة تستهدف الإحاطة بكل مفردات المؤامرات السعودية على المقاومة الفلسطينية، آثرت إفراد آخر جولة من حروب الصهاينة على الشعب الفلسطيني والّتي عرفت بإسم عملية الجرف الصامد عام 2014، وفي تفاصيل هذه الحرب يدرك المتابعون أنّ مستوى الإعداد للمعادلة التآمرية الّتي أعدّها آل سعود لم يكن مسبوقاً وأنّ إعلان هذه الحرب لم يكن مصادفة إسرائيلية وإنّما هو عمل منسّق ومدروس ويؤكّد تناغم ورؤية كل من المشروعين السعودي والصهيوني.

أستطيع أن أبدأ في حديث الصحافة السعودية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة عشية 8 تموز 2014:

  • كيف تصنّف أيّها القارىء إصرار محطة العربية السعودية خلال عدوان الجرف الصامد تذكير الرأي العام الفلسطيني والعربي بعدد طائرات العدو الإسرائيلي وغوّاصاته ودباباته من دون توقف؟!!.
  • كيف تفسّر أيّها القارئ نشر مواقع إلكترونية سعودية يموّلها رضوان السيّد مقالات بعنوان ” الجيش الإسرائيلي يسحق عملاء إيران في غزّة “؟!!
  • كيف تصنّف أيّها القارئ إصرار الإعلام السعودي مسموعاً ومقروءاً على وضع المقاومة الفلسطينية في مكان لا يمكنها فيه أن تنجح: فهي ملامة إذا انتصرت لأنّها كلّفت قطاع غزّة أثماناً باهظة، وهي ملامة إذا خسرت لأنّها تثبت أنّ لا جدوى من المقاومة المسلّحة.
  • كيف تفسّر أيّها القارئ إستضافة قناة العربية السعودية خلال عدوان الجرف الصامد لأحد رجال الدّين الوهابيين حتّىيفتي بحرمة مشاهدة الميكي ماوس فيما تنهال صواريخ الصهاينة فوق رؤوس الأطفال في قطاع غزّة؟
  • كيف تفسّر أيّها القارئ كلام مفتي السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء عبد العزيز آل الشيخ عندما قال : « إنّ المظاهرات الّتي انطلقت في العديد من الدول العربية والإسلامية نصرة لقطاع غزّة مجرّد أعمال غوغائية لا خير فيها ولا رجاء »؟
  • ما هي أيّها القارئ مكامن العقدة المتحكّمة الّتي دفعت قناة العربية السعودية بأن تبث أخباراً عاجلة عن دخول القوّات الإسرائيلية إلى قطاع غزّة فيما هم كانوا يفرّون مذعورين قبل أن يتجاوزا حدوده؟!
  • ما هي أيّها القارئ الأسباب الكامنة وراء نشر قناة العربية صوراً لفلسطينيين يرفعون محارم بيضاء فيما كانت كل غزّة مصرّة على المقاومة؟
  • كيف تصنّف أيّها القارئ إدراج صحيفة الرياض الرسمية مقالاً تحمّل فيه حركة حماس مسؤولية الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزّة؟ فقد كتبت الصحيفة إبّان الحرب أنّ «المشكلة ليست في عدوانية الإسرائيلي … لكن المشكل الحقيقي من تحاور من الفلسطينيين، حماس الّتي تسيطر على غزّة وهي من قامت بخطف الشباب الإسرائيلي الثلاثاء وبدلاً من المساومة عليهم لإخراج عدّة آلاف من المسجونين تمّ قتلهم وهي خطوة إنتظرتها إسرائيل لتهاجم غزّة! »
  • كيف يتم تفسير هذا المقال ؟ هل هو مجرّد تناغم بين الصحافة السعودية والإعلام الصهيوني؟ أم هو ببساطة خبراً عبرياً باللغة العربية نقلته صحيفة إسرائيلية ناطقة بالعربية؟
  • كيف تفسّر أيّها القارئ تصريح الأمير تركي الفيصل إلى صحيفة الشرق الأوسط أونلاين بتاريخ 27 تموز 2014، وجاء في جانب منه: « أنّ حماس تتحمّل تبعات ما يحدث في غزة من مجازر نتيجة لتكرار أخطاء الماضي وغطرستها عبر إرسالها صواريخ عديمة الأثر إلى إسرائيل »، وبهذا الموقف عبّر رئيس الإستخبارات السعودية الأسبق عن أوج الإنحطاط الأخلاقي الّذي بلغه الموقف الرسمي السعودي في مقاربته للحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة.

لم يتوقف دور آل سعود عند حدود التحريض الإعلامي على المقاومة الفلسطينية بل كان عملهم مكمّلاً ومتمّماً لعمل الصهاينة في استهدافها واستئصالها بغية بلوغ التصفية النهائية للقضية الفلسطينية. وسوف نستعرض في هذا المجال بعض ما تم تداوله في الصحافة الغربية حول أوجه الدعم السعودي للكيان الصهيوني خلال عدوان الجرف الصامد.

  • كشف روبرت باري رئيس تحرير موقع ” كونسور تيوم نيوز ” الأميركي للتحقيقات الصحفية المستقلّة في 20 تموز 2014 « عن قيام السعودية بتقديم 11 مليار دولار لإسرائيل من أجل استمرارها في عدوانها على الفلسطينيين واستثمار هذه الأموال في مشاريع بناء المستوطنات ».
  • نشر الكاتب ديفيد هيرست مقالة في صحيفة ” هيفنتجون بوست ” الأميركية في 20 تموز 2014 أوضح فيها: « أنّ العدوان الإسرائيلي على غزة جاء بمباركة دولية وإقليمية من دول على رأسها المملكة العربية السعودية ».

ورأى الكاتب « أنّ العدوان الإسرائيلي على غزّة جاء بموافقة السعودية الّتي أرادت مع إسرائيل أن تلحق بالمقاومة الفلسطينية ضربة كبيرة تجبرها على الإستسلام والقبول بشروط التسوية في وقف إطلاق النار ».

وتابع هيرست مقاله بالقول: « نتنياهو لا يهمّه سوى الشريك الثالث غير المعلن في هذا الحلف والّذي بدونه لم يكن في إمكان إسرائيل الحصول على غطاء للعملية العسكرية الشرسة والّتي لا يمكن نفض الأيدي منها سوى من جانب شريك قوي للولايات المتّحدة الأميركية، لكنّها أيضاً تحتاج إلى موافقة لا يمكن أن تأتي إلاّ من أخ عربي….

ليس سراً أنّ الهجوم على غزة أتى بمرسوم ملكي سعودي، مسؤولي الدفاع الحاليين والسابقين لا يخفون ذلك، فالتفويض الملكي ليس سوى سر معلن في إسرائيل، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز فاجأ مقدّم برامج على القناة العاشرة الإسرائيلية بقوله إنّ السعودية لها الدور الفصل في مسعى نزع سلاح حماس ».

ونقل هيرست في هذا المقال تصريحات عاموس جلعاد مسؤول الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية أثناء مقابلته مع مدير معهد الشرق الأوسط جيمس دورسي والّتي وصف من خلالها التعاون الأمني بين إسرائيل والسعودية ب ” الفريد من نوعه “».

أصابت هذه المقالة آل سعود في الصميم وأدخلتهم في نوبة هذيان غير مسبوق تجلّت في رد السفير السعودي في لندن محمّد بن نوّاف في 25 حزيران 2014 على مقالة هيرست والّتي وضعها « بأنّها هراء مطلق وأكاذيب لا أساس لها ».

ولم يهب هيرست السفير السعودي وقتاً طويلاً قبل أن يواجهه بمقال حمل عنوان « دموع التماسيح الّتي تذرفها السعودية على غزة ».

  • ذكرت صحيفة ” مغرب نوت ” الفرنسية في عددها الصادر بتاريخ 26 حزيران 2014 « أنّ إسرائيل تعتمد كثيراً على الدعم المالي السعودي وخاصة في الحرب البرية في السابع عشر من تموز الماضي وهي العملية الّتي تهدف إلى القضاء على المقاومة في فلسطين ».
  • أوردت صحيفة ISM فرانس مقالاً للكاتبة نادين أوردي بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على غزّة صيف العام 2014 تحت عنوان: « إذا كان لديك أصدقاء مثل الدول العربية فأنت لست بحاجة إلى أعداء ». وأوضحت الكاتبة في مقالها بأنّ تمويل الحرب الإسرائيلية على غزة من قبل السعوديين أصبح معلوماً للقاصي والداني بهدف القضاء على حركة حماس ونزع سلاحها.
  • أكدّت قناة ال C.N.N الأميركية في نشرتها الإخبارية بتاريخ 20 تموز 2014: « أنّ إسرائيل تخوض حرباً شرسة ضد حماس في قطاع غزة نيابة عن السعودية وبتحريض منها ».
  • كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي بتاريخ 9 تموز 2014 النقاب عن زيارة قام بها مدير المخابرات المصرية اللواء محمّد فريد التهامي إلى إسرائيل قبل أيام من العملية العسكرية ضد قطاع غزّة وقالت الإذاعة العبرية: « إنّ التهامي إلتقى القيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية ونقل لهم موافقة القاهرة والرياض على ضرب غزّة وتدمير البنية التحتية لحركة حماس والجهاد الإسلامي ».
  • كشف رون بن يشاي كبير المعلقين العسكريين في صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 22 تموز 2014 النقاب عن دور مملكة آل سعود في مواجهة عمليات تهريب السلاح إلى قطاع غزة وأشار رون إلى « أنّ السعوديين إستغلوا حاجة الرئيس السوداني عمر البشير للشرعية الإقليمية والدولية في أعقاب صدور قرار محكمة الجنايات الدولية باتهامه بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، وطالبته بوقف التعاون مع الإيرانيين في تهريب السلاح إلى قطاع غزّة وإنهاء دور السودان كمحطة لنقل السلاح الإيراني ».
  • نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزّة في 27 تموز 2014 تصريحاً لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يردّ فيه على زعماء وقادة دول غربية إتّصلوا به للمطالبة بوقف إطلاق النّار في غزّة قائلاً: « إنّ زعماء عرب من بينهم قادة سعوديين يحثوني على عدم وقف العملية العسكرية والإستمرار في توجيه الضربات العسكرية ضد الإرهابيين ». وبعد إسبوع من هذا التصريح حلّ بنيامين نتنياهو ضيفاً على قناة إسرائيل العاشرة في 12 أيلول 2014 أكدّ في إطلالته ما أعلنه سابقاً ومضيفاً: « إنّ رغبة بعض الدول الخليجية تتقاطع مع رغباتنا على ضرورة التخلّص من الحركات الإرهابية المسيطرة على قطاع غزّة لأنّها تشكل إمتداداً إسلامياً يرعب الخليج ».

لا ريب البتة أنّ المملكة العربية السعودية لم تكن يوماً معجبة  بحركات التحرّر العربية كما أنّ إعلامها لم يزهد مطلقاً في محاولاته تشويه صورتها وسمعتها وهذا الأداء هو جزء من سياسة ثابتة إعتمدتها المملكة منذ مسخها كياناً وهّابياً رديفاً للكيان الصهيوني ضدّ كل ما يمت بصلة إلى المقاومة، والتجربة ماثلة أمام التاريخ في كيفية التعاطي السعودي مع حركة عبد الناصر القومية ومع حركات المقاومة اللبنانية في صراعها الطويل مع الصهاينة أمّا في الحالة الفلسطينية فالعداء السعودي لتجربتها المقاومة كان موجوداً قبل النكبة وبعدها وتضاعف بعد سلسلة خيبات الأمل السعودية لأنّ تكريس فعل المقاومة يعتبر بحد ذاته ثقافة تتهدّد مستقبل السعودية وعروش طغاتها.

والحرب الأخيرة على قطاع غزّة عام 2014 كشفت أنّ المملكة العربية السعودية لا يمكن لها أن تكسر تقليدها، فهي أنشأت وجندت من أجل إسرائيل ومشروعها وأهدافها وثمّة مسافة واضحة تفصل بين الدور السعودي الخفي والأداء الصهيوني المعلن وهذه المسافة هي عقلية التآمر السعودي ضمن حدود التضليل الّذي يراعي خصوصية المملكة وحساباتها وليست مشاهد الموت والدمار ولا صور الجثث المكدّسة والأشلاء المسحونة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن كفيلة برد رقطاء السعودية إلى حجرها لأنّها وبكل بساطة كيان وظيفي لقيط .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى