د. علويّة لـ”عربي برس”:”أولويَتُنَا سَلامَةُ السدّ”

  • بحيرة القرعون تفيض بالماء .. ولا أضرار في الليطاني
  • د. علويّة لـ”عربي برس”: أولويَتُنا سَلامةُ السدّ.. والسكورة وُجِدَت لِتُستَعمَل
بحيرة وسد القرعون من منطقة ملوثة … الى منطقة سياحية (أحمد موسى)

هذا العَام كان خيّراً بالمُتسَاقِطَات المائية التي طال انتظارها لسنوات، فارتفع منسوب بحيرة القرعون بصورةٍ لافتة، واستبشر أبناء المنطقة خيراً آملين أن تصبحَ البحيرة خالية من التلوثِ قريباً.

ومع تزايد منسوب المياه في البحيرة حيث وصل ارتفاعه (منسوب المياه) 858.45 والخزين 228,1 مليون متر مكعب وتصريف نهر الليطاني 33.3 متر مكعب/الثانية يعادل 2,8 مليون متر مكعب، الأمر الذي أدى إلى تدفق فائض المياه لحجم سعة البحيرة والمتدفقات المائية الوافدة من “المفيض” حيث بلغ تصريف المفيض 33.3 متر مكعب/الثانية، أما كمية المياه المحولة من محيط عين الزرقاء إضافة للنبع باتجاه أنان بلغ 14.5 متر مكعب/الثانية، أما حجم كمية تصريف المياه باتجاه القاسمية فبلغت 25.3 متر مكعب/الثانية، وجميع هذه النسب إلى تزايد نظراً لحجم المياه الوافدة إلى البحير عبر نهر الليطاني وروفده والينابيع المتدفقة.

ومع استمرار الوضع في منطقة مصب نهر الليطاني عند الساحل الجنوبي، مع بدء تسرب المياه من سد القرعون، فإنه “لم يُسجّل أضرار تذكر عند أصحاب المنتزهات ومالكي العقارات المحاذية لمجرى النهر” وفق ما قاله رئيس المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الدكتور سامي علويّة في اتصالٍ مع “عربي برس”، وبالعكس فإنهم (أصحاب المنتزهات ومالكي العقارات) التزم غالبيتهم بالدعوة التي وجهتها المصلحة الوطنية لنهر الليطاني يوم السبت الماضي بإزالة السدود والعوائق التي تشكل عائقاً أمام انسياب المياه المتدفقة.

بدلاً من احتضان السد للملوثات فليعمل على رفع الملوثين وتحويلها إلى مكاناً للسياحة (أحمد موسى)

وأمام هذا الواقع المائي الكثيف والمتزايد، فإن المصلحة تؤكد “أنَ الفحوص الرسميةَ الصادرةَ عن المؤسساتِ المعنية لا زالت تؤكدُ وجودَ تلوثٍ عالي النسبةِ في مياهِ البحيرةِ وبالتالي من المحتملِ انتقالُ هذهِ النِسَبِ العاليةِ إلى مجرى نهرِ الليطاني مما يُحتِّمُ على المؤسسةِ وحِرصاً على سلامةِ المواطنينَ وقفَ الضخِ للمشتركين”.

ونظراً للوقائع المخبرية المثبتة، فإن قرار رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أصدرَ قراراً بـ”تشكيلِ لَجنةٍ برائاسته لمتابعةِ قضيةِ تلوثِ نهرِ الليطاني من النبعِ حتى المصبِّ”. وبِحَسَبِ القرار فاِنَ اللجنةَ تتألفُ من ممثلينَ عن الوِزاراتِ المعنيةِ والهيئاتِ والمجالسِ والاداراتِ ذاتِ الصلةِ ومَهَمتُما التنسيقُ معَ القِطاعاتِ كافةً لمتابعةِ مَهامِّها ومنها اجراءُ الاستملاكاتِ اللازمةِ على ضِفافِ النهرِ وازالةُ التعدياتِ وتقييمُ الوضعِ البيئي لجميعِ المؤسساتِ الصناعيةِ وغيرها الواقعةِ ضمنَ حوضِ اللَيطاني، وينصَ القرارُ على التنسيقِ مع وِزارةِ المالية ومَصرفِ لبنانَ لتأمينِ الاموالِ والقروضِ الميسرةِ وتقديمِ الحوافزِ للملتزمينَ بيئياً. هذا القرار في حال تنفيذه وتطبيقه عملياً فإن مياهنا تكون آخذةً لما فيه مصلحة للمواطنين والمزارعين وبالتالي تكون (مياهنا) خالية من التلوث كي لا نبقى في انتظار المعالجات.

بلدية القرعون..تتوهّم

المفيض (أحمد موسى)

أمام الحجم المُتزايد للمياه الوافدة على بحيرة القرعون توهّمت بلدية القرعون وجود خطر على سدّ البحيرة، من خلال بيانٍ صدر عنها تضمن التالي: “بعدما أنعم الله علينا بهذه الكميات الهائلة من المتساقطات ما ادى الى مفيض بحيرة القرعون، وعندما تستوجب سلامة السد ونوعية المياه فتح سكورة التفريغ يجب دعم المصلحة الوطنية لنهر الليطاني للقيام بهذا الاجراء الذي يحسن نوعيه المياه في البحيرة بالطريقة الايسر والاقل تكلفه كما كان يحدث سابقا وكل عام، لذا نرجو من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ان تباشر وباسرع وقت بفتح المهارب قبل انحسار النهر مع التاكيد على ان كارثة تلوث نهر الليطاني هي مسؤولية وطنية جامعة يجب معالجتها، لا المطالبة بأن تنحصر في منطقة دون سواها”.

علوية

د. علوية: أولوياتنا سلامة السدّ (أحمد موسى)

“عربي برس” اتصل برئيس المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الدكتور سامي علويّة مستوضحةً وضع “سدّ” البحيرة عما إذا كانت كميات المياه التي تجاوزت حجمها الطبيعي 222مليون متر مكعب حيث ووصل الخزين إلى 228,1 مليون متر مكعب، فضلاً عن توافد مستمر ومتزايد للمياه الوافدة إلى البحيرة، أكد علوية “أن لا خطورة على سدّ بحيرة القرعون”، وقال: “أولوياتنا سدّ القرعون، وعليه واجباتنا تصريف المياه التي تزيد عن المعدّل الطبيعي لسعة الخزن للبحيرة، ولا أحد يسطيع الضغط علينا بعدم الفتح، فأولوياتنا كمصلحة الليطاني سلامة سدّ القرعون والحفاظ على الضغط الداخل على السد، ويجب اتخاذ القرارات الهندسية اللازمة بخصوص السدود، وعندما يقتضي الأمر بفتح السكور المائية الخاصة بالتفريغ يجب فتحها، وهو قرار منوط ومن مسؤولية المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وهي المسؤولة عن سلامة السدّ ولا شريك لها في هذا القرار بناءاً على المعطيات العلمية”.

بحيرة القرعون (أحمد موسى)

مشيراً إلى أن بعض “الولدنات الفايسبوكية” لا يمكن الأخذ بها أمام سلامة السدّ، وبالتالي فإن المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ليس أمامها إلا فتح سكورة التفريغ”. وبخصوص كميات المياه التي يجب تفريغها من البحيرة وتصريفها قال علوية “تحدّدها الكميات الوافدة والخارجة من المفيض وليس لأحد أن يتدخل فيها سوى مهندسي المصلحة على ضوء الحاجات التي تحفظ سلامة السدّ ولا تُعير أي اهتمام آخر، ومع تفهمنا للجنة برالياس وبلدية القرعون، فإن سكورة التفريغ لسدّ القرعون وُجدَت لكي تُستعمل ويجب أن تستعمل، فأولوياتنا الحفاظ على السدّ والضغط عليه ومنشآته”.

ليختم الدكتور سامي علويّة “أما بالنسبة للملوثات والنفايات الصلبة التي تتجمع في البحيرة “يعمل على سحبها وتنظيفها من قبل موظفي وعمّال المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بشكل دوري”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى