ديك النهار يصيح على مزبلته .. بقلم عشتار

عشتار

الكل قرأ ماكان من أمر صحيفة النهار وصياح ديكها الذي وصل الى حد السعال الديكي في قضية  الشهيد”مهدي ياغي” رحمه الله.. حيث صاح ديكها كالعادة على غير توقيت الصباحات العادية وعلى غير منصة الفكر الانسانية الاجتماعية الاخلاقية ..ذلك الديك الذي  بصياحاته دوماً وأبداً يغرد خارج سرب الحقيقة فكيف إذا كان الامر يتعلق بسورية والشأن السوري فهنا لا شك ولا ريب ولا “بد” أن يغرد كما يريد فريق ال 14 آذار المغرد مع صاحبه خارج السرب اللبناني ..

إذ أول ما يتبادر للذهن حين يطالعنا مقال الشؤم عن مهدي ونقد الفيديو وحزب الله هو أين العدالة الاجتماعية في أن نسيء الى “شهيد” ارتقى الى ربه تعالى راضياً مرضياً بما أنجز وقدم بين يدي الله؟فالرقص على اجساد الموتى بعد موتهم هي منقصة وعار يلحق بالراقص الى يوم القيامة لأنه استقوى على ضعيف بحكم غيابه اولاً عن الدنيا وبحكم انتهاك حرمة الموت والموتى وكأنه يفك كفنه مرة أخرى ويشهره على الاشهاد..

فإن لم يعتبروه شهيداً من حزب الله قاتل أعداء الله في سوريا على الاقل فليعتبروه “لبنانياً” قضى في معركة ما على ارض ما أسوة بالشباب (القذر الفكر والعقيدة) من طرابلس الذين قارنوه به..

كيف لهم ولأخلاقهم التي يتغنون بها ان “ينبشوا” قبره “الانساني”  بهذه الطريقة الغير اخلاقية فقط لتسجيل نقطة “وياحبذا لو كانت مجدية” على حزب الله وسوريا ومشاركته في القتال في سورية..ولكن اعذروهم هذه هي اخلاقهم “الجاهلية” هاقد نضحت حقداً ولا اخلاقاً ولا انسانياً في وقت يتشدقون بالقيم الانسانية وبقيم ما يسمى ثورة سورية وانهم من مناصريها ومؤيديها بفخر واستعلاء بعبارة “فليحكم الاخوان” وبالتالي لا غرابة في رقصهم على اجساد الموتى طالماً رقصت على اجساد شهداء سوريا مناصرو الاخوان من الارهابيين والقاعدة الارهابية …

 يستهزؤون بإنسانية “مهدي ياغي”  وبرائته وونفسه الزكية ويقارنونه بكل صفاقة  بإجرام حمزة الخطيب “المتسابق ” الى الاغتنام بسبايا لاغتصابهن على أثر فتوى الصياصنة والتي أجازت لهم الهجوم على مساكن الضباط لسبي نسائهم وقتل اطفالهم وخطف من يستطيعون خطفهم وذلك لأنهم “كفار” يهدر دمهم ..ولمن لا يعرف وصحيفة النهار تعرف  “حقيقة حمزة الخطيب” ودواعي قتله ويصورونه على انه “فتى بريء” قتل بيد الجيش السوري والصورة المشهورة له التي استغلت اعلامياً  “بالكثير ” هي في الثانية عشر من العمر ولكن الحقيقة حمزة الخطيب كان يافعاً بعمر 17 وسولت له نفسه باقتحام مساكن الضباط مع من كان معهم حالمين “بحورياتهم المشؤومة” متزودين بشهية “مفرطة” كالحيوانات الضارية “لاغتصاب النساء وبنات الضباط “  فكان الحراس لهم المرصاد واستشهد يومها العقيد  رواد والقصة معروفة لدى المحكمة والقاضي الذي حقق في هذا الامر وعما قيل عن التعذيب فإنه محض افتراء وقد قتل اثناء مهاجمته آنذاك كما الرواية التي تناقلت من أهل المنطقة وسكان مساكن الضباط انفسهم و الطبيب الشرعي أكد أن جثته كانت متفسخة لأنه مضى عليها وقت من الزمن..

إذن حمزة الخطيب “جاهد ” من أجل ثورة تخلق حوريات “مجاهدات نكاح” وإباحة المحارم ونبش قبور الصحابة ووووالخ هدفها التكفير والتكفير فقط على الطريقة الوهابية والقاعدة التي تعتقد أنها الرب الاعلى ومن حولها عبيدها ولقد رأينا أي ثورة تلك هي ثورة “جنس” بامتياز فلغة حمزة “الوديع” حملت ” قواعد” لغتها دموية تكفيرية ارهابية شيطانية ممسوحة بمس من ابليس اللعين لعنة الله عليه..

تقرير الطبيب الشرعي في حقيقة وفاة الطفل حمزة الخطيب

بالمقابل في نظرة بسيطة لفيديو مهدي ياغي ذلك الشاب اليافع المحب ذو الاخلاق  الرفيعة والنظرة البريئة محملة بنظرة  العابد الزاهد في الدنيا ذلك الانسان البسيط الذي لبى نداء السيدة زينب عليها السلام “بنت بضعة النبي المصطفى (ص)  ” الذين هم أنفسهم الارهابيون يتذرعون بأنهم ينفذون تعاليمه ولكنهم يفعلونهن عكس مايقولون وتاريخهم في سوريا الاجرامي الارهابي التكفيري لم ينتهِ بعد ونعيشه لحظة بلحظة  ذلك الرسول الذي قال( اني تارك فيكم الثقلين عترتي وأهل بيتي ما ان تمسكتم بهم لن تضلوا بعدي أبداً ) فماذا فعل هؤلاء الارهابيون ؟  كتبوا على مقام حفيدة هذا الرسول عندما يرحل النظام سترحلين معه ..ودنسوا الحضرة الزينبية بكل قبح ونجاسة وقذارة فما كان من أتباع “محمد” الحقيقيين من سنته الشريفة شيعته الحقيقيين إلا أن لبوا النداء وقالوا (لن تسبى زينب مرتين) إذ سبيت على يد أجداد هؤلاء واليوم يريدون سبيها وإهانة الرسول بعقابها على انها محجة لكل من أحب جدها وأخلص الاسلام لله ولرسوله والمؤمنين

وصية الشهيد مهدي محمد ياغي الكاملة ( الوصية الجدية والوصية العفوية).

إذن “قواعد”  لغة مهدي ياغي التي استهزأت بها النهار على بساطتها هي قواعد انسانية اخلاقية “شرعية” بحتة لا يوجد فيها معالم “غير اخلاقية” كجهاد النكاح وغيره من الفتاوى القذرة التي نحزن أننا عشنا الى زمن يوجد فيه هكذا قذارات ونسمع بها ومضطرين لنشرها من أجل التمييز بين الغث والثمين والجيد والرديء والاخلاقي وغير الاخلاقي والانساني والحيواني الشهواني.

وبالتالي  حين قارنوا “الشهيد مهدي ياغي” بحمزة الخطيب فهم يقارنون بين النور والظلمة وبين الاخلاق واللا أخلاق وبين المحبة والكراهية وبين البراءة والخبث وبين الطهارة والنجاسة وبين الاسلام والكفر ففضلوا الظلمة على  النور واللاخلاق على الاخلاق والكراهية على المحبة والخبث على البراءة والنجاسة على الطهارة والكفر على الاسلام …وأكثر من هذا كله فقد بينوا مدى قابليتهم لبيعهم لكل قيم أخلاقية وأحلوا محلها اللاأخلاق حيث كانوا كهؤلاء الارهابيين بدءاً من حمزة الخطيب ومن تلاه من مجاهدي النكاح الى آخر ارهابي في سورية من نابشي قبور الشهداء كنبش قبر الشهيد مهدي “الانساني” من أجل جعلهم مادة يعلكون بها على منابر القبح الاعلامي المسيس …

وعدا عن هذا وذاك جريدة النهار وغيرها من وسائل الاعلام لا يحق لهم الكلام عن الانسانية في وقت ضاعت انسانيتهم على أعتاب ساترفيلد ورايس حيث تعانقت الخدود بين السنيورة ورايس وركع لسفير امريكا بركعة مميزة تعادل ألف ركعة لله من منظوره للمللأ الاعلى المتمثل بربه أمريكا…

ان حزب الله وإنسانيته التي يروج لها هؤلاء  عبر الاستهزاء بها ويستحقرونها على انها دعاية لهذا الحزب لهو خير دليل على كمالية هذا الحزب وصفائه ونقائه يكفي أنه يستلهم انسانيته من انسانية النبي محمد (ص) وآله الاطهار في وقت يستلهم هؤلاء الارهابيون شيطنتهم باسم النبي محمد من الشيطان الاكبر امريكا واسرائيل

وعليه  شتان بين  قواعدية الشهيد مهدي ياغي رحمه الله النبوية الصافية النقية(التي لم تأمر بالتمثيل بالميت وقتل الاسير والاعزل ) وقواعدية حمزة الخطيب الارهابية التكفيرية(قاطعة الرؤوس وآكلة القلوب والممثلة بالجثث) وعندما زمّوا هذا الشهيد الطاهر فقد مدحوه  لأنه (إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة بأني كامل) وجعلوه أشهر من نار على علم  من حيث أرادوا  ضرب إنسانيته البريئة فبات شهيداً مشهوراً في الارض والسماء ولعنة الارض والسماء ستلاحقهم الى يوم القيامة هم وحمزة الخطيب (لارحمة الله عليه) هؤلاء  ممن ختم الله على قلوبهم وعلى اعينهم وعلى آذانهم  فكانوا كالحجارة بل أشد قسوة

مثل شعبي يردد كثيراً (كل ديك على مزبلتو بيصيح) وهو مختص بالذين يعتقدون أنهم شيء مهم في المجتمع ولكن للأسف هم  ممن سيذكرهم التاريخ في مزبلته كما سيذكر التاريخ مهدي ياغي في مفخرته  ولأجل ذلك ديك النهار صاح على مزبلته علّ وعسى يسمع لهم صدى ولكن بعد الطالب والمطلوب..

نم قرير العين يا مهدي لأنك قررت عين رسول الله (ص) في تلبية النداء من اجل نصرة السيدة زينب عليها السلام فستلقى وجه ربك الكريم راضياَ مرضياَ خالداً في الجنة أبدا حياً ترزق  أما حمزة وغيره ممن خرجوا باسم الحرية فارهبوا البشر والحجر  بجبروتهم وطغيانهم فهم الى جهنم وقود لها خالدين فيها ابداً …

  إن بسمة مهدي “الملائكية” وهو ذاهب الى الموت في سوريا  تلقاه الملائكة ببسمة مماثلة وتضعه في عيونها وبين احضانها وتأخذه على أجنحتها وتطوف به مفتخرة بما أنجز بين يدي الله ورسوله والمؤمنين ولكن حمزة الخطيب ومنظره تبعد عنه حتى سدنة النار الكفيلين بإدخاله جهنم لأن رائحته النتنة  وسيرته الذاتية التي قدمها بين يدي الله كانت ومازالت هو وامثاله مدعاة قرف واشمئزاز لأنهم لم يقدموا سوى القبيح ضد الانسانية أولها أكل قلوب البشر وقطع رؤوسهم والتمثيل بجثثهم وسبي نسائهم وخطف رجال الدين فيهم.

وان البعد الانساني طغى ولا زال يطغى على البعد الشيطاني لكل من سولت له نفسه ان  يتاجر بالدم السوري ويرقص على جثث شهداء سوريا.

رحمة الله على شهداء سوريا الابرار من السوريين وحزب الله وشكراً من السوريين لحزب الله ولكل الحركات المقاومة التي وقفت في وجه المؤامرة الارهابية الكونية على سورية ولم يخونوا العهد الذي قطعوه على انهم سواء في السراء والضراء ..

غدا ديك النهار وغيره من الحاقدين على حزب الله وسورية الاسد  يخرسون ويتلعثمون ويصيبهم السكتة حين يلقي الرئيس الاسد من سوريا خطاب النصر وسماحة السيد يلقيه من الضاحية عاصمة المقاومة

وان غداً لناظره قريب ..

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى