خبر وتحليل – واشنطن: لا يوجد جدول زمني للانسحاب الأمريكي من سوريا

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الجمعة، أنه لا يوجد جدول زمني لانسحاب القوات من سوريا.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا، جيمس جيفري، القول: “لا يوجد جدول زمني للانسحاب الأمريكي من سوريا”.

كما ذكر جيفري: “نعتقد أن هناك ما بين 15 ألفا و20 ألفا من مناصري داعش في سوريا والعراق، كثير منهم خلايا نائمة”.

وتابع: “لم يبق للتنظيم سوى بضع مئات من المقاتلين وأقل من كيلومتر مربع من الأراضي”.

وأضاف: “الولايات المتحدة تدعو الدول إلى استعادة مقاتلي التنظيم الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية وعائلاتهم، للمشاركة في عبء المحاكمات وإعادة التأهيل”.

التحليل

تطورات الحرب السورية المتسارعة والمتباطئة في الاماكن الساخنة بدءً من المنطقة الوسطى مروراً بالمنطقة الجنوبية درعا والغوطة وصولا لحلب والانتصار الذي حققه الجيش السوري فيها، يُفسر لنا مدى انتشار ادوات الحرب الارهابية وحسب تراتبيتها لدى مشغليها وتعداد هذه الفصائل بالأهمية حسب الموقع الذي تتواجد فيه، لتنتهي الانتصارات عند الشمال والشمال الشرقي (شرق الفرات)، حيث تواجد القواعد الامريكية وقوات سورية الديمقراطية وتركيا.

الثلاثي ” واشنطن و تركيا و قسد” حلفاء مع اختلاف المصالح التي يعلنون عنها ويخفونها حُكماً، حيث أن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب والذي جاء على لسان رئيسها ترامب، كان مدروسا ومقصودا في التوقيت، حيث ان هذا التوقيت لإكمال اللعبة الامريكية لم ينتهي، و ما حصل هو إعادة التموضع للقوات في العراق، وان الانسحاب لن يكون كاملا، وان هذا الجيب المتبقي من داعش لابد من استكمال القضاء عليه.

مناورات تصريحية من قبل الإدارة الأمريكية لإعادة انتشار هذه التنظيمات وخصوصا داعش في شرق الفرات فمن ناحية نقلت امريكا قواتها الى العراق لتكون الذراع لهذه التنظيمات فيها بسبب تواجد القوات العراقية المقاومة المتمثلة بالحشد الشعبي ومن جهة اخرى ان التقدم في سوريا لم يعد بالإمكان فكان لابد من الالتفاف على مسألة محاربة داعش تحت مسمى الخلايا النائمة.

إن ما جرى في شرق الفرات والشمال السوري من عمليات انزال وترحيل لبعض قادة التنظيم الإرهابي يؤكد لنا أن امريكا وحلفاؤها قد رتبوا منطقة أمنة لهذه العناصر من التنظيم، حتى يحين وقت اعادة انتشارها خاصة وان اميركا تبرر او لنقل تُطلع من يهمها على انها تشن هجماتها الصاروخية على هذه التنظيمات، والمخفي انها تُبيد شعباً بأكمله لتُخلي الساحة لأدواتها والدليل على ذلك انه ومنذ بداية التواجد الامريكي في سوريا لم تسمح لأصحاب الشأن السوري العسكري والسياسي بمعرفة ما يجري ضمن هذه القواعد وجميع التقارير التي كانت توردها تصب لمصلحتها أمام المجتمع الدولي لتظهر بانها تكافح الإرهاب.

ما صرح به جيمس جيفري على انه “لا يوجد جدول زمني لانسحاب الامريكي من سوريا” ما هو إلا دليل على ان جميع ما تبع من القرار الترامبي بالانسحاب كان كـ زوبعة لإشغال الرأي العام والحكومات الغافلة عن الحقيقة، و ان الإدارة الأمريكية راضية عن نهج ترامب العدواني في سوريا وان مصلحة اسرائيل تُطبق حسب ما ترأتيه القيادة الامريكية لأن الارض في الميدان السوري جعلت الحلم الصهيو امريكي بعيد المنال و أمكانية التطبيق بالسرعة القصوى مستحيل.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى