حين يدق الإخوان المسلمين وداعش باب الإرهاب …

باسمه تعالىٰ

إن تنظيم الأخوان المسلمين تنظيم أمميٌّ لاتحده حدود ولن يستطيع أي بلد بالوقوف ضده وحده وهم منتشرون في كل العالم ولديهم لوبيات متنفذة …السعودية والإمارات والكويت اتحدت في موقفها لدعم الاخوان ومساندتهم وبذلك يكون الطوق المحيط بالعراق قد اكتمل ماعدا جهة إيران ..

أما داعش فتساندها قطر وتركيا وبذلك يكون الصراع علىٰ الأرض العراقية ذا مصدرين الأول أخواني والثاني داعشي ؟؟؟

وكل هؤلاء تساندهم القوىٰ الإمبريالية والإستكبارية .

اليوم أيها الأخوة نحن نخوض معركة وجود العراق وهي مسألة كبرىٰ ولهذا أوجه ندائي إلى جميع الوطنيين العراقين من كافة الاتجاهات والفئات والمكونات ..للاتحاد من أجل المحافظة علىٰ بلدنا العراق العظيم ..ووجوده وكيانه ..والتعالي على الجراح ونبذ الخلافات والتنابز والتسقيط ..كما أوجه ندائي إلى الساسة العراقيين كلهم وبجميع أسمائهم للوقوف صفاً واحداً من أجل العراق العظيم وكذلك أدعو الشعب العراقي أن يكون واعيا ازاء المؤامرة الكبرى التي يتعرض لها بلدنا وادعوالمثقفين والإعلاميين للعب دورهم الوطني ..وعلى الجميع الابتعاد عن السطحية والتسقيط والاهتمام بالجذور واصلاح الامور ..

أيها الاخوة الكرام إن العراق العظيم اليوم هو في خطر وأنا أقولها اليوم إن الشعب العراقي يتحمل مسؤوليته التأريخية أمام الله والتأريخ …

نحن أمام مفترق طرق ..إما عراق واحد موحد وفقاً لأحكام الدستور المطابقة بحق للشريعة السمحة ..وإما عراق ممزق… وعراق دويلات… وعراق فئات متناحرة ..

الخطر أكبر مما يتصوره أي أحد وأنا أعلم أن هناك من السياسين من لايبالي ولايهتم وهؤلاء سيلفظهم التأريخ إلى أسفل السافلين …ومن الناس البسطاء من لايكترث (لأنه مظلوم علىٰ أرضه ومسلوب الإنسانية )..ولكن هذا لايمنع من الشعور بالوطنية ولايسقط عنه التكليف الشرعي من أجل وجود بلده ووطنه ووجوده أصلاً .وإذا كان يعاني الفقراء من المظلومية وسلب حقوقهم فإن الخطر القادم هو إبادتهم مع عوائلهم ومسخهم واستعبادهم .

ولقد وردت الينا معلومات ان تنظيم داعش أعلن امارته في أفغانستان وسيطر علىٰ ثاني منابع النفط في ليبيا وبصدد الحصول علىٰ صواريخ عابرة للقارات ؟؟؟وهذا يعني بأننا سنكون تحت مرمىٰ نيرانهم ؟؟؟

ولاحول ولاقوة إلاَّ بالله العلي العظيم

إن الكثير من العراقيين يهتم بالشأن المحلي أو الداخلي بل البعض منهم ينكمش علىٰ نفسه ليكون مناطقياً بحتاً ولنسأل أنفسنا هذا السؤال :

  • هل كان محمدا ﴿ص﴾ مكياً ؟
  • هل كان عليا ﴿ع﴾ كوفياً ؟
  • هل كان جعفر الصادق ﴿ع﴾ مدنياً ؟
  • هل اقتصر دور الأئمة ﴿ع﴾ على مناطقهم ومدنهم أو أن دورهم كان إنسانياً وإسلامياً وعالمياً ؟ والاشارة إلى العراقيين تنطبق علىٰ باقي الشعوب الإسلامية ًوالعربية .

عندما تتعرض مدن إسلامية أوًعربية إلى الحصار مثل الفوعةً وكفريا وعندما تتعرض مدن إلى الإبادة الجماعية مثل مدن اليمن وعندما يتعرض شعب إلى القهر والعدوان مثل البحرين وعندما تتعرض أرض للاغتصاب مثل فلسطين فأجد لزاماً علىٰ كل الأمة أنً تتحرك من أجل رفع الظلم والحيف وليس البلد المعني فقط .

الدكتور عباس الدهلكي

منقول بتصرف

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى