حملة نزع التعدّيات عن الكهرباء مستمرة و317 محضر ضبط في أسبوع

كوثر حنبوري – اللواء

 

مطلع نيسان الجاري انطلقت حملة ازالة التعديات عن الشبكة الكهربائية في جميع المناطق اللبنانية، والتي تفاءل بها المواطنون نظراً لاهميتها ولأنها كانت منتظرة منذ زمن خصوصا انها توفر على الاقل 30% من الطاقة وتنعكس ايجابا على وضع التغذية الكهربائية، وبغض النظر عن اسباب تأخرها الى الآن وهل ان التغطية السياسية التي تبدو متوافرة الآن ستستمر عند التقدم في المناطق كافة  وفي حجم التعديات.
ولكن التساؤلات هي حول مسار الحملة، وإذا ما كانت قد واجهتها  أية صعوبات او عراقيل من قبل المعتدين او الجهات التي تحمي وتغطي هؤلاء؟ وكم سيتم تأمين الطاقة التي ستستردها كهرباء لبنان عمليا كحجم تغذية؟
هذه التساؤلات حملتها «اللواء» الى المعنيين، حيث أكدت مصادر في «مؤسسة كهرباء لبنان» «أن الحملة مستمرة بشكل دائم وسيتم تفعيلها في كل المناطق بمؤازرة أمنية».
وكشفت لـ «اللواء» ان حصيلة  حملة نزع التعديات من 2 ولغاية 9 نيسان2013 هي 317 محضرا معظمها سطرت في  منطقة الشياح وجبل لبنان الجنوبي والجنوب (202 محضر)، تليها منطقتي بيروت والبقاع 74 محضرا وبعدها تأتي منطقة انطلياس جبل لبنان الشمالي والشمال 41 محضرا اما في توزيع محاضر الضبط على الايام، فيوم 8 نيسان وصل عدد  المخالفات الى  98 وفي 2 نيسان 63 وفي 9 نيسان 57 و55 في 3 نيسان وفي 4 نيسان 42 ضبطا.
وتوقفت المصادر عند اهمية هذه الحملة مشيرة الى انها كان من المفترض أن تبدأ منذ زمن، حيث من الواجب رفع الغطاء عن جميع المشتركين، لأن التعديات تشكل 30% من الطاقة أو حوالى 300 ميغاوات، ومع إزالتها تزيد التغذية 3 ساعات.
واحتسبت المصادر عينها  التغذية الاضافية التي ستتأمن بمشروعي الذوق والجية – اي حوالي الـ4 ساعات فتكون النتيجة خفض التقنين 4 إلى 5 ساعات، طبعا بعد احتساب عودة استجرار الكهرباء من سوريا، والتي تزود لبنان بحوالى 100 ميغاوات، مما يؤدي إلى تحسن اضافي في وضع التغذية.
الحجّار
من جهته شكك النائب محمد الحجّار في حديثه لـ «اللواء» في نجاح هذه الحملة متسائلا هل تغيرت اليوم الظروف الموضوعية أو الغطاء السياسي الذي كان موجودا في الماضي في مناطق المخيمات الفلسطينية والضاحية الجنوبية وغيرها، وهل ان الجابي الذي كان ممنوعا عليه في السابق ان ينظر الى العداد في بعض المناطق بات باستطاعته اليوم ان يضع حدا لسرقة 40% من الطاقة المنتجة والتي نخسر منها 15 او 16% هدرا فنيا و25% هدر غير فني او بالاحرى سرقات بفعل التعليق على الشبكة؟.
ورأى الحجار اننا على الارض لم نلحظ أي تحسن بعد مباشرة عمل شركات موزعي الخدمات لا على صعيد ازالة التعديات ولا الجباية التي يشتكي المشتركون من تأخرها ومراكمتها ناهيك عن استمرار مشكلة المياومين وعمال كهرباء لبنان…
وأوضح اننا لم نعترض على مشروع موزعي الخدمات بحد ذاته بل على الآلية الملتوية التي اعتمدها وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل وعلى تجاوزه للقوانين الموضوعة.
وقال الحجّار ان ملف التعديات على الشبكة كان من الممكن ان يبدأ منذ 12 سنة لو تم الالتزام بما قررته حكومات الرئيس رفيق الحريري واعني العمل على مخارج التوتر المتوسط بوضع عدادات على مخارج المحطات الكهربائية لتبيان كمية الطاقة الموزعة لمعرفة ما اذا كانت تتناسب مع الفوترة.
وتابع انه كان من الممكن العمل على تحديد دقيق جدا للمخارج التي تتم عليها التعديات الا ان هذا الامر تم تأجيله مرارا وتكرارا الا ان الحديث عنها جاء بعد تسلم شركات مقدمي الخدمات التي تقع عملية ازالة التعديات ضمن مهامها ومنصوص عنها في دفتر الشروط .
اضاف: ان المناطق التي تنتشر فيها التعديات على شبكة الكهرباء معروفة وهو امر واضح تدل عليه نسبة الجباية في المناطق اللبنانية بحيث تتبين نسبة الاستهلاك عند مقارنتها مع الفواتير الصادرة وكانت الحجة دائما عدم امكانية قمع المخالفات ووجود قوى الامر الواقع.
واردف النانب الحجّار انه كان من الممكن ان تتم معالجة الموضوع منذ 12 سنة لو تم الالتزام بما ذكر.
وانتقد النائب الحجّار الوزير في الحكومة المستقيلة  باسيل الذي يلجأ دائما الى الحلول الترقيعية بدل المعالجة الجدية التي تتمثل بتطبيق القانون 462 المعروف بقانون تنظيم قطاع الكهرباء الذي اهمله الوزير لانه يحد من قدرته على عقد الصفقات المشبوهة والنتيجة انه لم يحصل اي تقدم على صعيد الكهرباء منذ العام 93 الى اليوم .
ولفت الحجّار  الى ان حكومتي الرئيس رفيق الحريري قامتا بانجازات حقيقية اما فيما بعد فاصبحت الامور كيدية ورد للكيد وعراقيل توضع لافشال الخطط .
وخلص الحجّار الى ان العبرة على اي حال تبقى في التنفيذ فهل ستسهل اليوم قوى الامر الواقع ازالة التعديات على الشبكة الذي عرقلته طويلا في الماضي؟
كهرباء لبنان
هذا وكانت كهرباء لبنان اصدرت بيانا في 2 نيسان الجاري جاء فيه:
«عطفا على إطلاق معالي وزير الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان بتاريخ  26/3/2013 «الحملة الوطنية لإزالة التعديات عن الشبكة الكهربائية»، بالتنسيق مع وزارات الداخلية والبلديات والدفاع والعدل.
باشرت شركات مقدمي الخدمات (Service Provider) وفرق الملاحظة في مؤسسة كهرباء لبنان صباح الثلاثاء 2/4/2013 بحملة واسعة لنزع التعديات شملت مختلف المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب فالبقاع مرورا ببيروت وجبل لبنان، حيث بوشر بنزع التعديات الكثيفة على الشبكة الكهربائية العامة وتسطير محاضر ضبط بالمخالفين، وذلك بمؤازرة من قوى الأمن الداخلي.
وفي هذا الإطار، تدعو مؤسسة كهرباء لبنان جميع المواطنين إلى تسهيل عمل فرق الملاحظة التابعة لها والفرق الفنية التابعة للشركات الثلاث، ذلك أن الاستمرار في استمداد التيار الكهربائي بطريقة غير شرعية يتسبب بضغط كبير على منشآت المؤسسة (معامل إنتاج – محولات – شبكات توزيع…) الأمر الذي يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بهذه المنشآت وتكبيد المؤسسة خسائر مادية فادحة، كما يحرم المناطق التي تتم فيها التعديات من تغذية كهربائية مستقرة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة ليست آنية وإنما هي حملة متواصلة ودائمة، حيث سيصار إلى ملاحقة كل من يستمد التيار الكهربائي بصورة غير شرعية وصولا إلى ملاحقته أمام المراجع القضائية والقانونية المختصة، وبالتالي تخفيض أكبر نسبة ممكنة من الهدر غير الفني عن الشبكة العامة، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى تحقيق وفر مالي كبير يستفاد منه في تنفيذ مشاريع تحسن الخدمة الكهربائية كما يساهم في تأمين تغذية كهربائية مستقرة لجميع المواطنين».
من المتوقع أن يساهم هذا المشروع بزيادة ساعات التغذية بالتيار الكهربائي ثلاث ساعات كحد أدنى، مع الأخذ بعين الاعتبار نمو الطلب على الطاقة من جهة، إنجاز وصلة المنصورية من جهة أخرى لتسهيل تصريف القدرة الإنتاجية الإضافية من المعملين الجديدين.
حصيلة حملة نزع التعديات من 2 ولغاية 9 نيسان 2013
2
نيسان   3
نيسان   4
نيسان   8
نيسان   9
نيسان   مجموع
انطلياس + جبل لبنان  الشمالي + الشمال   5   14   6   2   14   41
الشياح + جبل لبنان الجنوبي + الجنوب   45   23   17   83   34   202
بيروت + البقاع   13   18   15   17   11   74
المجموع   63   55   42   98   57   317

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى