حزب الله وقائده نبض الأمتين العربية والإسلامية

لا أجانب الحقيقة لو ذكرت إن كل مواطن حر شريف غيور على دينه ومقدساته، وبعتز بتأريخ أمته، ويميز بين الخير والشر بعيدا عن الطائفية المقيتة، والعنصرية الشائنة على امتداد أوطان العرب والمسلمين يقف اليوم إجلالا لمواقف حزب الله المشرفة وقائده الحكيم سماحة السيد حسن نصرالله، ويفتخر بهذه القيادة الشجاعة المؤمنة المدافعة بكل عزم وشموخ وإباء عن المبادئ الإنسانية النبيلة التي حملها أنبياء هذه الأمة وخاتمهم سيد البشرية صاحب الخلق العظيم محمد بن عبد الله ﷺ وأولى هذه المبادئ هي محاربة قوى الظلم والإستعباد والغطرسة والقهر التي كونت حلفا شيطانيا بغيضا دنسا يضمر الشر لهذه الأمة ومستقبلها.

وكل الحقائق تؤكد إن الملايين من هؤلاء الشباب على هذه الأرض الطيبة رغم الفقر والبطالة والتهميش والظروف القاهرة التي يعانونها تحت ظل حكوماتهم الفاسدة لكنهم يدركون تمام الإدراك أبعاد المخاطر الجمة التي تهدد كيان أمتهم والمتمثلة بمؤامرات الإستكبار العالمي والصهيونية الغادرة، وقوى العمالة والردة والخيانة التي وضعت كل إمكاناتها المادية في خدمة المخططات الإمبريالية والصهيونية.

وكل واحد من هؤلاء الشباب يتمنى أن يكون مقاتلا في صفوف هذا الحزب بعيدا عن الطائفية لينخرط في معركة الدفاع المقدس عن شرف هذه الأمة وكرامتها ومستقبل أجيالها ضد أعدائها من الصهاينة والأمريكان وعملائهم الصغار في المنطقة الذين إصطفوا مع أعدائها المتربصين بها والعاملين على تمزيق وحدتها، ومحاولة تحويلها إلى دويلات طائفية متناحرة من خلال الضرب المستمر على وتر الطائفية والمذهبية والعرقية، والرغبة الجامحة للتطبيع مع الكيان الصهيوني الخنجر الحقيقي الذي زرعه الإستعمار الغربي في خاصرة الأمتين العربية والإسلامية، ويعتبره العملاء اليوم إنه تحول إلى أمر واقع يمكن التعايش معه دون أي مقابل من الكيان الذي يزداد تعنتا وغطرسة وقضما للمقدسات الإسلامية وعلى رأسها مدينة القدس التي جعلها عاصمة له ظلما وعدوانا.

وبالتالي تناغمت أصواتهم مع صفقة القرن التي بشر بها المقاول المتصهين ترامب وهي محاولة يائسة لمحو قضية فلسطين من ذاكرة الأجيال العربية. وهذا ماتقوم به اليوم أنظمة خليجية إنكشفت عوراتها تماما أمام الشعوب العربية والإسلامية بعد أن سقطت ورقة التوت عنها.

لكن أحلامهم السوداء ضد الأمة وقضاياها المصيرية لايمكن أن تتحقق مادام فيها الملايين من هذا الشباب الواعي المفعم بروح الوطنية الصادقة والبذل والتضحية. أما الحكام المتخاذلون الغارقون في وحل خيانتهم فهم في واد وشعوبهم في واد آخر. هذه الشعوب الحية التي لايمكن أن ترضى أبدا بالذل والهوان أمام الأعداء مهما كشرت القوى الإستعمارية والصهيونية عن أنيابها، وآشتد تآمرها وغدرها.

ولن تنسى ذاكرة الأجيال العربية تلك المعارك البطولية الخالدة التي خاضها حزب الله ضد الصهاينة المعتدين، وكيف مرغ أنوفهم في التراب عام 2000 وحرر الأرض من رجسهم ودنسهم، وولوا هاربين عن تلك الأرض الطيبة تاركين أسلحتهم ومواقعهم وحولوا دباباتهم الحديثة إلى هشيم محترق في حرب عام 2006 ، وروت دماء شهدائهم الطاهرة أرض جنوب لبنان في الوقت الذي عجزت الجيوش العربية عن مواجهة هذا العدو الغاصب المتغطرس الغادر الذي يدعي دوما بأن له جيشا لايقهر. لكن وعاظ حكام الظلام والخيانة كانوا قادرين على إصدار فتاواهم المخزية بعدم الدعاء إلى حزب الله ، وكانت نفوسهم المريضة تتمنى أن ينتصر العدو الصهيوني على تلك الفئة المؤمنة فيا لعارهم الذي لايحسدهم عليه أحد.

إن كل المواقف العظيمة المشهودة التي قام بها فتية حزب الله ضد الصهاينة المجرمين ومن ثم ضد الدواعش الأشرار في سوريا هي من أجل مداواة جراح الأمة، ولأجل أن يبقى عنفوانها متوهجا يرعب المستعمرين والصهاينة والعملاء المأجورين. وهم اليوم يقفون على أهبة الإستعداد لتلقين العدو الصهيوني دروسا أخرى لم يعهدها من قبل.

وقد أججت هذه المواقف المشرفة المشرقة مكامن الحقد في نفوس عملائهم في المنطقة. فراحت وسائل إعلامهم تنعق وتنعق، وتطلق أفاعي الظلام فحيحها آناء الليل وأطراف النهار محاولة دون جدوى تشويه الوجه المشرق للمقاومة وقائدها سماحة السيد حسن نصر الله اللذان يمثلان بحق الخط الدفاعي الأول الذي يحفظ منعة الأمة وقوتها وثباتها، ويعبر عن نبضها، ويسري كالدم المتجدد في شرايينها.

هذا القائد العربي المسلم الكبير الذي لم يصرح يوما بحديث طائفي قط،ولم يرد على طائفية وضحالة وتخبط وسقوط العملاء المأجورين. وضحى بفلذة كبده من أجل أن تبقى هامات العرب والمسلمين مرفوعة تتحدى الريح الصهيونية السوداء وأتباعها في المنطقه.

ومن الطبيعي إنه كلما قوي ساعد هذه المقاومة واشتد عودها، وتعاظمت شعبيتها إشتدت عليها هجمات الأعداء بشتى السبل الوضيعة من خلال نشر سمومهم الطائفية، وأضاليلهم الحاقدة بقصد النيل من صمودها وجهادها ومعنويات مقاتليها التي لاتهزها ريح خبيثة،ولا فحيح أفاع سوداء.

ولايمكن تجاهل الحقيقة التي تقول إن لكل حركات التحرر والمقاومة ضد الإستعمار أعداء خانوا وطنهم، وباعوا شرفهم للأعداء، وتمرغوا في وحول العار. وحزب الله ليس استثناءا من حركات التحرر عبر التأريخ. بعد أن تلقى ويتلقى الكثير الكثير من هذا الركام الذي ذهب وسيذهب مع الريح وسيظل سيد المقاومة سامقا كشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين.

وآخر ما أفرزته تخرصات العملاء الصغار هو تصريح أحدهم المدعو خالد بن سلمان سفير نظام آل سعود المجرمين في واشنطن.

فقد إدعى هذا الدعي الساقط في وحول العار والعمالة والخيانة:

(إن النظام الإيراني خلق حزب الله اللبناني ليكون خنجرا في خاصرة العرب.!!!) و( إن العرب لايقبلون بتجربة حزب الله في اليمن.)

وشن هجوما عنيفا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية محملا إياها كل الجرائم التي إرتكبها آل سعود في المنطقة العربية والإسلامية على مدى مئة عام .

ثم أردف قائلا :

(هل يعقل أن يقبل العرب بأن يكونوا أداة في مشروع تدميري تخريبي هدفه تمزيق أمتنا، وإخضاع كل من يقف ضده؟ وهل يقبل العرب أن يركعوا للولي الفقيه ويكون الولاء له بدلا من الولاء للوطن والعروبة؟)

ولا أدري عن أية عروبة يتكلم هذا الدعي الوضيع الذي تلطخت أيدي نظامه الدموي الظلامي بمئات الآلاف من أطفال اليمن والعراق وسوريا، وأنتجت مناهجه التكفيرية آلاف الإرهابيين القتلة الذين إنتشروا في كل أصقاع العالم وقتلوا وفجروا وأحرقوا ودمروا وكان نصيب العراق منهم خمسة آلاف إنتحاري جاؤوا إلى العراق ليفجروا جثثهم العفنة بين الأبرياء العزل في الأسواق والمساجد والساحات العامة. وهل ينسى أي مواطن عربي عشرات الفتاوى التكفيرية التي صدرت من المؤسسة الدينية لمملكة الشر هذه .؟

ولابد أن يسأل الإنسان العربي المسلم أليس شعب اليمن العربي يتعرض منذ أربعة أعوام لغارات طائرات وقنابل آل سعود المحرمة دوليا منذ أربعة أعوام ويعاني فيه 12 مليون إنسان عربي للمجاعة والأمراض المختلفة نتيجة لهذه الحرب العدوانية؟ ثم أليس شعبا العراق وسوريا شعبان عربيان تعرضا لغدركم وخيانتكم ومؤامراتكم وفتاوى فقهاؤكم.؟ وهل إن فتاوى الحقد والكراهية والتكفير والتقطيع بالمناشير هي من صفات العروبة .؟

وهل رأيتم أيها العرب الشرفاء إن جسما يسري السم الطائفي والعمالة المفضوحة في شرايينه، ويقتل صحفيا في قنصليته ويقطع جسده بالمنشار لديه ذرة من الغيرة والحرص على أمة العرب والمسلمين.؟ وهل تستطيع أموال قارون من شراء الذمم الصافية والضمائر الحية وإجبارها للسير في دروب العمالة للصهاينة والمستكبرين الذين لقبوا مملكة آل سعود بالبقرة الحلوب.؟

وهل إن إطلاق هذه الأضاليل سيرضي سيدك ترامب الذي يطالب نظامك بالمزيد والمزيد من المال .؟

أما كان الأجدر بك أيها الطائفي التافه أن تغطي عورة نظامك الظلامي الذي وصلت سمعته إلى حضيض الحضيض.؟

وهل تصور لك أحلامك المريضة إنك ستكون قادر على تشويه سمعة الأبطال الميامين وقائدهم الأمين بعد أن إعترف قادة الكيان الصهيوني الصهيوني بقوة وبطولة وعزم هذه المقاومة البطلة ومصداقية قائدها اللذان يمثلان بحق نبض الأمتين العربية والإسلامية؟

ورحم الله المتنبي الذي قال:

من يهن يسهل الهوان عليه
مالجرح بميت إيلامُ.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى