حرصاً على عقول اللبنانيين: من هو المستفز؟

بالتواريخ والأسماء: هكذا أُطلق النار على حوار ’المستقبل’ – حزب الله منذ يومه الأول

بتاريخ 23 كانون الأول 2014 انطلق الحوار بين حزب الله و”تيار المستقبل”. وفي جلسته الأولى أكد الطرفان “حرصهما واستعدادهما البدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا.. واستكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج”.

الحوار الذي التزم حزب الله بمبادئه أُطلق عليه الرصاص من قبل نواب “المستقبل” ووزرائه منذ اليوم الأوّل. لكن الحزب الذي آلى على نفسه الترفّع عن الخطابات المذهبية والمتشنّجة، بات اليوم متّهماً من قبل الفريق الآخر بـ”الاستفزاز” على قاعدة “ضربني وبكى سبقني واشتكى”. حيث أكّدت كتلة “المستقبل” النيابية في بيان لها أمس أن “استفزازات حزب الله وتهديداته لن تثنينا عن الثبات على مواقفنا تجاه القضايا المختلفين معه حولها”.

وحتى لا تضيع الحقيقة ويختلط الحق بالباطل، فيما يلي عرض لتصريحات نواب “التيار الأزرق” ورموزه، التي تناولوا فيها حزب الله خلال الفترة الممتدة من بدء الحوار وحتى يومنا هذا:

  • بتاريخ 16 آذار 2015: قال وزير العدل أشرف ريفي في مقابلة مع صحيفة “الوطن” السعودية، خلال وجوده في الرياض للمشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد، إن هناك “تورطاً لعدد من أفراد حزب الله في قضايا فساد وتبييض أموال كبرى على مستوى العالم”، مؤكداً “إيقاف عدد ممن لهم صلة بالحزب في الداخل اللبناني للأسباب نفسها”، لافتاً إلى “تسجيل كثير من الوقائع المعاشة ضد الحزب في الخروج عن القانون والتهرب من الرسوم الجمركية والضرائب في المرفأ والمطار”.
  • بتاريخ 22 شباط 2015: قال وزير العدل أشرف ريفي في حديث مع صحيفة “الراي” الكويتية إن “حزب الله سيندم على انخراطه في العمل العسكري في سوريا”. وعن مرتكب جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قال ريفي “لا أستبق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لكن من موقعي السابق كمسؤول عايش التحقيق الدولي أنا واثق من أن جريمة اغتيال الرئيس الحريري ارتكبت بقرار مشترك سوري – إيراني، أما التنفيذ فأصبحنا نعرف أن حزب الله أمر بالقيام به”.
  • بتاريخ 17 كانون الثاني 2015: شنّ وزير العدل اللبناني وزير العدل اللواء أشرف ريفي هجوماً لاذعاً على حزب الله والأمين العام سماحة السيد حسن نصرالله، على خلفية تصريحاته حول الثورة البحرينية. وفي بيان صادر عنه قال ريفي إن “حزب الله يثبت مرة جديدة أنه يلعب دور الأداة للنفوذ الإيراني في المنطقة، وما المواقف التي صدرت عن أمينه العام سوى نموذج عن هذا الدور”.
  • بتاريخ 11 آذار 2015: قلَّل وزير العدل أشرف ريفي في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية من أهمية الحوار بين حزب الله وتيار “المستقبل”، مؤكداً أنه “مُسكِّن” للشارع اللبناني.
  • بتاريخ 30 كانون الثاني 2015: قال رئيس كتلة “المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة في ندوة صحفية على هامش استقباله وفوداً من صيدا والجوار في مكتبه في الهلالية “ليس بامكان ولا يجوز ولا نقر ولا نقبل بأي شكل من الأشكال ان يقوم فريق من اللبنانيين باتخاذ القرارات واجراء التصرفات التي تؤدي الى توريط لبنان بأسره بمعزل عن مؤسساته الدستورية وحكومته والمجلس النيابي وايضا من خارج الاجماع اللبناني”. قاصداً عملية حزب الله في مزارع شبعا رداً على العدوان الإسرائيلي في القنيطرة.
  • بتاريخ 31 كانون الثاني 2015: قال رئيس كتلة “المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة خلال ندوة اقامتها مؤسسة عصام فارس للسياسات العامة في قاعة الوست هول في الجامعة الامريكية إن “الكلام الذي صدر عن السيد حسن نصر الله وأعلن فيه عن إسقاط قواعد الاشتباك السابق مع العدو الاسرائيلي كلام متفرد ومتسرع يلغي إرادة الشعب اللبناني ومؤسساته الدستورية التي أجمعت ووافقت والتزمت باحترام القرار الدولي 1701”.
  • بتاريخ 22 كانون الثاني 2015: قال رئيس “كتلة المستقبل النيابية” فؤاد السنيورة في بيان أصدره عقب الغارة الاسرائيلية على القنيطرة واستشهاد مقاومين إنه “لم يعد مقبولاً المغامرة بحياة شعبه من اجل اجندات اقليمية جامحة لا تخص اللبنانيين وطموحاتهم”.
  • بتاريخ 14 آذار 2005: قال رئيس “كتلة المستقبل النيابية” فؤاد السنيورة خلال حفل اطلاق المؤتمر الوطني في مجمع البيال “لا يخفى على أحد دور إيران وأذرعتها الإقليمية على مساحة العالم العربي وفي مقدمها حزب الله الذي يفتعل حروباً هنا وهناك، ويورط لبنان واللبنانيين ويعمد إلى إطالة أمد الشغور الرئاسي لتحويله إلى ورقة ضغط ومساومة، مع ما يستجلبه ذلك من تداعيات خطيرة على انتظام عمل المؤسسات الدستورية في لبنان”.
  • بتاريخ 4 شباط 2015: قال عضو كتلة “المستقبل” النيابية أحمد فتفت في حديث لـ “المركزية” إنه “اذا لم يُقدّم حزب الله خطوات الى الامام فان الحوار يُصبح ترفاً فكرياً هدفه التلاقي والتحدث فقط. صحيح أن عملية إزالة الشعارات واللافتات الحزبية من مناطق بيروت بدأت ولكن في المقابل اُطلق الرصاص والقذائف.. لا جدوى من الحوار”.
  • بتاريخ 12 شباط 2015: قال عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” مصطفى علّوش في حديث متلفز “هناك معطيات مادية وواضحة تثبت تورط حزب الله بعملية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.. 5 متهمين من حزب الله ضالعون بإغتيال رفيق الحريري وهم صنفوهم بالقديسين ولا يمكن لهم أن يقوموا بالأمر دون موافقة ‫‏طهران.. الفتوى بقتل رفيق الحريري صدرت مباشرةً من قيادة حزب الله في طهران وإستُدرج بعدها الرئيس السوري بشار الأسد”.
  • بتاريخ 28 كانون الأول 2014: قال عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” مصطفى علّوش في حديث لصحيفة “الوطن” السعودية إن “مواجهة إسرائيل هي الواجهة التي دخلت بها إيران إلى الساحة اللبنانية والعربية، ولكن الوقائع تؤكد أن الهدف هو فقط دعائي، وما تريده إيران من حزب الله هو خدمة أهدافها فقط بتوسيع سلطة الولي الفقيه، وتبرير سلاحه بمواجهة إسرائيل، مع العلم بأن هذه المواجهة أصبحت من الماضي منذ سنة 2006، حيث انتقل حزب الله إلى مهمته الأساسية في لبنان وسوريا والعراق ومناطق أخرى في العالم”.
  • بتاريخ 3 شباط 2015: رأى عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” مصطفى علوش في حديث لصحيفة “السياسة” الكويتية أن “الحوار لا يجدي نفعاً مع طرف ما زال يعتقد أنه يمتلك الحقيقة كاملة والسلطة كاملة ويستطيع تغيير قواعد اللعبة كيفما يشاء وساعة يريد.. حزب الله لا يعير اهتماماً للمسائل الداخلية، إلا ما يؤثر على مساره الإقليمي، لأن لبنان بالنسبة إليه هو ساحة لا أكثر، وبالتالي فإن كل الحوارات التي تجري تبقى برأيه تفصيلات هامشية، وهو كحزب يعتبر نفسه مجموعة من الجنود في مشروع ولاية الفقيه، بعدما أصبح لبنان ورقة في يد إيران تستطيع أن تناور من خلالها لتحقيق أهدافها”.
  • بتاريخ 3 كانون الثاني 2015: قال عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” مصطفى علوش لـ”اليوم” إن “بيئة حزب الله ليست سوى فساد واغتيالات وعمالة وبلطجة واستقالات.. لقد أكد هذا الحزب في الفترة الماضية أنه البيئة الحاضنة للعملاء”.
  • بتاريخ 2 شباط 2015: قال عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” مصطفى علوش خلال ورشة العمل التي نظمها قطاع المهن الحرة في التيار في الشمال في مقر غرفة التجارة والصناعة إنه “لا استقرار في لبنان بدون هزيمة مشروع حزب الله.. الحوار ضروري، ولكن ليس بالضرورة مع حزب الله، لانه يعطى انطباعاً لدى الناس بأنه مجرد استرخاء، لكن مع حزب الله لا يوجد حوار، من يملك الحقيقة الكاملة مثل حزب الله لا يحتمل الحوار. الحوار بين اي طرفين يعني ان هناك شيئاً من الحقيقة يراد من خلالها الوصول الى تسويات، فما هي التسويات التي يمكن أن يقدمها حزب الله بدون نهاية مشروعه؟”.
  • بتاريخ 16 شباط 2015: قال عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” مصطفى علوش في حديث مع موقع “النشرة” الالكتروني إن “عون هو من يعطّل انتخاب رئيس للجمهورية وحزب الله يستفيذ تلقائيا من الفراغ في سدة الرئاسة لتمرير مشاريعه”.
  • 14 شباط 2015: قال رئيس حزب “المستقبل” سعد الحريري في حفل الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري “شن العدو الإسرائيلي أقذر حرب على لبنان في العام 2006، وأصبحت الدولة رهينة معادلة أمسكت بقرار الحرب والسلم، لتضع لبنان على حافة الصراع من كل الجهات.. نحن، وبكل وضوح، لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب، وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية، يسخّرون من خلالها امكانات الدولة وأرواح اللبنانيين لإنقاذ النظام السوري وحماية المصالح الإيرانية”.

وأضاف “في موضوع الاحتقان السنّي الشيعي، نقول بكل صراحة: نحن نلمس أربعة أسباب رئيسية للاحتقان:

  • أولاً: رفض حزب الله تسليم المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
  • ثانياً: مشاركة حزب الله في الحرب السورية.
  • ثالثاً: توزيع السلاح تحت تسمية سرايا المقاومة.
  • رابعاً: شعور باقي اللبنانيين بأن هناك مناطق وأشخاص وفئات لا ينطبق عليهم لا خطة أمنية ولا دولة ولا قانون”.

ميساء مقدم | العهد

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى