جنود المهدي (عج): الشهيد الميرزا حسن إبراهيم إسماعيل ’’ أبو علي سراج ‘‘

قصة حقيقية من كرامات شهدائنا الابرار حصلت مع الأخت ميرنا نحلة وعائلتها سنة ٢٠١٤.

هذه ليست خاطرة و لا قصيدة ،سأكتب للزمن قصة حقيقية حصلت معي..في زمن صاحب الزمان الإمام المهدي (عج) و عينه و رعايته..و ما سأكتبه يثبت بالدليل أن شبابنا المجاهدين هم في عينه و حفظه و رعايته كانت الساعة تشير الى الحادية عشرة ليلا.. وكنا برفقة زوجي و اطفالي نسير في طريق العودة من بيروت الى الجنوب.. و اذا بنا نشاهد الرصاص يلمع في سماء مداخل صيدا و ما هي الا ثوانٍ معدودات حتى فرغت الشوارع من المارة و السيارات.

ثم اقبل الينا بعض من شباب الجيش اللبناني يخبروننا بضرورة سلوك طريق آخر للوصول الى النبطية فثمة عمل ارهابي قد حصل على حواجز الجيش في صيدا و الطريق خطر جدا..هنا اشار علينا بعض المارة بسلوك طريق جزين..كان ذلك الليل دامس و البرد قارس..و نحن ضللنا الطريق ووجدنا انفسنا نقترب من اماكن خالية ادركنا فيما بعد اننا كنا نسير في منطقة يسيطر عليها ارهابيون .. كانت درجة الحرارة دون *الصفر.. والساعة قاربت الواحدة بعد منتصف الليل و كأن عقاربها تنعينا بل تهددنا و ترعبنا..وقد فرغ خزان الوقود في السيارة و كنا امام مصيرين..اما أن نتجمد بردا او نقع فريسة الارهابيين في هذا الليل المظلم..هنا، توجهت بحروف من قلب القلب الى المهدي الساكن في وجداني حكاية بطل.. ورحت اناجيه:(يا صاحب الزمان أرسل لنا من جندك قمراً يوصلنا الى دارنا بأمان)..

عيناي حائرتان..عينٌ تنظر الى اشارة خزان الوقود الفارغ في السيارة و عين على اطفالي الصغار ..و سالت على وجنتي دمعة الثقة بحضور صاحب الامر الى جانب شيعته في وقت الشدائد..

و قبل أن تجف دمعة عيني..اذ بشاب وجهه كفلقة قمر منير..يقترب من نافذة السيارة و يبتسم قائلا لنا:(اللهم صل على محمد و آل محمد..أنتم بأمان صاحب الزمان).

لم استطع ان اتمالك اعصابي ..كان شعورا بالامان بل فرحا بأن ذاك الامام المعشوق المنتظر يتابعنا حتى في تفاصيلنا الصغيرة..كان ذاك الشاب :(حسن)الذي اصطحبنا الى منزل دافئ مفعم بعبق الولاية في اسرة تتنفس مقاومة..فكان بيننا و بينهم خبز و ملح و حب و فرح ودمع..

أكتب هذه الحروف للزمن..نعم،انا طلبت من صاحب الزمان ان يرسل لنا شابا من شبابه ينقذنا من الشدة..

فاختار الامام حسن.. وارسله لنا اخاً و صديقاً وفي الدنيا بل و شفيعاً في الآخرة..و ما هي الا اشهر قليلة و اختاره مجددا في جمع قوافل النور من الشهداء حنانيك حسن..عرفناك وجهاً ملائكياً يزرع الفرح أينما حل..و اليوم أكتب للزمن،حكاية من حكايات الاقمار الممهدين لابن الحسن..دمك مداد اقلامنا، و رصاصك يُسكن وجع ضلع الزهراء و خدر زينب و نحر الحسين و كبد الحسن..ومن سنى بطولاتكم يا سادتناالشهداء،أشرقت شمس الحرية في ربوع الوطن..هنيئا لنا بمعرفتك وطوبى لك الجنة يا شهيد حسن …

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى