تمزق التحالف الوطني ابرز نتائج الاصلاحات السياسية

محمد صورسيناريوهات المشهد السياسي في العراق المتأرجحة بين صراع محلي واقليمي دولي ابرز اللاعبين فيه التحالف الامريكي العربي مع وجود سياسيين يميلون او ينتهجون الفلسفة البراغماتية التي تقوم على اساس عامل المنفعة والمصلحة والاحتمالات المتوقعة للمشهد العراقي حسب معطيات الكتل السياسية اما اشتعال فتنة شيعية شيعية وهي لعبة بعثية وهابية امريكية وطالما اشتغلوا على اشعال هذه الفتنة طويلا لكن دون جدوى بسبب وجود قيادة قوية مركزية للشيعة متمثلة بسماحة الامام القائد السيد الخامنئي حفظه الله ومرجعية في النجف الاشرف وهذان العاملان يعود لهما الفضل في اطفاء أي فتنة ورغم فشل الغرب في تحقيق ذلك لكن مؤخرا نجحت الخطوة الامريكية السعودية بمساعدة اذنابها في تفتيت اكبر تحالف سياسي للشيعة في البرلمان وتحويله الى كتل صغيرة لاهثة وراء المكونات الاخرى لتشكيل تحالفات جديدة .

السيناريو الاخر الذي تعد له السعودية ايضا وتعمل عليه هو تعطيل مؤسسات الدولة والابقاء على الوضع الحالي وصراع بين هيئة الرئاسة البرلمانية السابقة الحالية او تشكيل هيئة رئاسة جديدة مع تعطيل كامل للسلطة التشريعية والتنفيذية ورمي الكرة في ملعب السلطة القضائية والاخيرة لم ولن تتخذ قرار سريع لانها لاتريد ان تزج بنفسها وسط الصراع السياسي ، وبرنامج السعودية جاء من اجل كسب الوقت في المرحلة الراهنة التي تمر بها السعودية نتيجة تعثر الموالين لها في سوريا واليمن ورغم كل محاولاتها في افشال المفاوضات السورية اليمنية الا ان التقدم في سوريا واليمن كان بجانب محور المقاومة والممانعة والسعودية لاتريد ان تخسر جبهة العراق كما خسرت الجبهتين السابقتين فاستمرار تعطيل المؤسسات والنفور بين صناع القرار يؤجل من حسم معركة الموصل والتصعيد من القوى الكردية وبعض القوى السنية والشيعية ورفع سقف المفاوضات مؤشر خطير على عدم رغبة الكتل بحل الازمة سريعا والتغييرات المتناقضة عند بعض الاطراف السياسية والمماطلة هي المستقبل المجهول للبلد .

بيان نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الاخير وتاكيده على ضرورة انعقاد البرلمان واجتماع الاطراف المختلفة للتحاور والبحث عن مخرج توافقي ينهي الازمة السياسية يبدو اقرب الحلول واقعية ومهما كانت نتائج الاجتماع ولكن على اقل التقادير سوف تعيد للمؤسسات المعطلة الحياة من جديد وتكسر الجمود السياسي وتعتبر خطوة المالكي الاخيرة باهم الخطوات في الوقت الحالي بسبب الاستعدادات لمعركة الموصل المصيرية التي ينتظرها الجميع مع محاولات امريكية سعودية في صناعة عدو اخر بعد داعش والمعطيات تشير الى ان ما بعد داعش سوف تكون لجنة التنسيق السنية التي عقدت اجتماعها في الاردن وتعتبر اخطر من داعش واسوء منها او مكمل لما بدات به القاعدة وداعش كنظرية التطور لدارون لانها بدات من مجاميع قتالية غير منظمة الى تاسيس دولة والحلة التالية سوف تكون داعش في وسط الدولة العراقية تكتل سياسي يتلقى الدعم من السعودية وقطر وهي نفس الدول التي صنعت داعش والقاعدة ولكن هذه المرة بثوب سياسي ويدخل البرلمان والحكومة .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى