تفاصيل: ماذا حدث في القلمون وهل سيرد حزب الله على إستهداف مخازن السلاح؟

أفادت مصادر إسرائيلية مساء السبت أنه من المؤكد أن مشاورات سبقت الهجوم الذي استهدف مخازن للسلاح تابعة لحزب الله والجيش السوري قرب الحدود السورية – اللبنانية، وأنها أسفرت عن تقديرات بأن مثل هذا الهجوم الذي تم نسبه لإسرائيل، سيعني تصعيد حدة التوتر مع الحزب اللبناني، وأنه قد يتسبب في حرب جديدة.

وتباينت الآراء حول الخطوات المحتملة التي يمكن أن يقوم بها حزب الله ردا على هذا الهجوم.

وتناقلت وسائل إعلام عربية صباح السبت أنباء حول قيام مقاتلات إسرائيلية بمهاجمة مخازن سلاح تابعة للجيش السوري وحزب الله اللبنانية عند جبال القلمون، وأن الحديث يجري عن سلسلة غارات بدأت منذ الأربعاء الماضي، شملت هدفين، من بينهما مستودعات صواريخ.

وفضلا عن ذلك، ترددت الأنباء عن شن غارات استهدفت قواعد تابعة للواء 155 واللواء 65 التابعين للجيش السوري، وهما المسؤولان عن مخازن السلاح الإستراتيجي، بما في ذلك صواريخ سكود.

وترفض إسرائيل الإعلان رسميا عن مسؤوليتها عن هذه الغارات، ولكن وسائل الإعلام الإسرائيلية تفترض تورط سلاح الجو الإسرائيلي، ولكنها تشير دائما إلى أن الأمر “طبقا لتسريبات أجنبية”.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإنه في حال صحة الأنباء عن الغارات الإسرائيلية، فإن هدفها هو ضرب المطار العسكري الأول من نوعه الذي دشنه حزب الله في منطقة الهرمل شمال شرق لبنان، بعد أن تم الكشف عن قيام المنظمة اللبنانية بإرساء بنية تحتية ومدرج طوله 670 مترا وعرضه 20 مترا، ربما لكي يتم إستخدامه لهبوط وإقلاع طائرات نقل جوي من طراز (آن 74 تي 200) التابعة للحرس الثوري الإيراني، أو لتشغيل طائرات من دون طيار من طراز أبابيل وشهيد، التي حصل عليها حزب الله مؤخرا من إيران.

غير أن ثمة تقديرات أخرى تقول إنه من غير الممكن أن يشن سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية لمدة ثلاثة أيام ضد أهداف في جبال القلمون دون أن يتم نشر أي خبر حول هذه الغارات في سوريا أو لبنان، وأنه من المحتمل أن التقارير التي وردت السبت مبالغ فيها.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية مساء السبت إن الجيش الإسرائيلي نفذ غارات استهدفت مواقع للجيش السوري في أوقات سابقة، وبخاصة تلك التي تحتوي على أسلحة يُفترض أن تذهب إلى حزب الله في لبنان، وأن هدف مثل هذه الغارات تأجيل احتمالات إندلاع مواجهات جديدة طالما أنه يتم تدمير شحنات الأسلحة قبل وصولها إلى المنظمة اللبنانية.

وقدر مراقبون إسرائيليون أن حزب الله يتجنب التصعيد حاليا بعد انشغاله بالحرب في سوريا، وأن الغارة التي استهدفت منطقة القنيطرة 18 كانون الثاني 2015 ، لم تؤد سوى إلى رد محدود من قبل حزب الله، بدأ بإطلاق بضعة صواريخ ثم استهداف دورية عسكرية عند مزارع شبعا، وقتل ضابطين من لواء النخبة “جفعاتي”.

ولفت موقع (walla) الإخباري الإسرائيلي إلى أن هناك إحتمال لاندلاع مواجهات محدودة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وأن القيادة الإسرائيلية تتحسب لذلك، وأنه من الصعب قراءة ما يدور في خلد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وأشار خبراء إسرائيليون إلى أن حزب الله سيبحث ردا انتقاميا على غرار الواقعة الأخيرة، وأنه من الصعب أن يتجاهل الأنباء التي تتناقلها وسائل إعلام عربية، ولكنه من غير المستعبد أن يرغب في التصعيد إلى حرب لبنان ثالثة.

وقدر الخبراء أن ما حدث يشكل اختبارا لمدى تماسك حزب الله ونصر الله، وبخاصة وأن الألوية التي تم قصفها تشكل قاعدة حيوية للسلاح الاستراتيجي مثل صواريخ سكود وصواريخ “فتح 10″ وأنواع أخرى من الصواريخ بعيدة المدى التي يعتمد عليها حزب الله.

وزعم الموقع أنه منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، حافظ الجيش الصهيوني على قدرة الردع في مواجهة حزب الله، الذي نجح في ملء ترسانته بآلاف الصواريخ، وأن إسرائيل حددت خطوطا حمراء أمام حزب الله، بدأت بناء عليها في استهداف قوافل تحمل شحنات أسلحة قادمة من سوريا إلى لبنان.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى