تـركيـا مـا بعـد ليلة 15 /16 تمـوز ليس مثـل مـا قبلــهـا وأردوغـان سيبقى يخـاف ظلــه

د احمد الاسـدي

نعـم فشـلت المحـاولـة الأنقـلابيـة في تركيا ومـُـُثــل بجـثث الجنـود الإنقـلابيين بعـد أن نـُحـروا وقطـعت رؤوس البعض منهـم بالشـوراع وبـذات الطـريقـة الشنيعـه التي تنفـذهـا داعش أزاء منـاوئيهـا , وهـذا دليـل لا غبـار عليــه , إن ثقـافـة قطـع الرؤوس والتمثيـل بالجثث إنمـا هي نهج الأخـوان الشياطيـن ( المسلمين ) مثلمـا هـي نهج وفعـل الدواعش التكفيرين , حـيث النبـع ذاتـه والتفكير والفعـل ذاتـــه وإن اختلفت المسميـات , وهـي تنسـف في ذات الـوقـت كل تخـرصـات وارهـاصـات البعض الذي كـان يجـادل ويتغنـى بثقـافـة الشـارع التركي ومدنيتـه وسلميـة افكـاره , فمـا شـاهدنـاه وشـاهـده العالـم لا يمكـن لإحـد أن يتنكـر وحشيـة ممارستـه , أو يحـاول متغـابيـا وضعهـا في سلـة ردود الأفعـال , وهـي إذ تعيد بالذاكـره قرائتهـا للنهج العثمـاني القذر عبر صيرورته التاريخيـة الذي مورس بحق كل من كان يناويء ارادة السلطان العثماني وعرشــه .

تـركيـا ماقبـل ليلـة 15/16 تمـوز ليس كمـا بعدهـا ,فلقـد سقطـت ورقــة التـوت التي كـانت تداري بهـا عـورتهـا وتصـدع جدارهـا الصخـري الذي كـان يتغنـى بـه عشـاق الأخونجيـة الشيطانيـة , حيـث الشـرخ الذي تركتـه هذة العمليـة الانقـلابيـة والطـريقة التي تم التعـامل معهـا والتداعيـات التي فرضتهـا قـد قصـم ظهـر الشـارع التركـي وأهـان المؤسسـة العسكـريـة التركيـة وأخـرجهـا من معـادلتهـا الاقليميـة , وزاد في عمق العداء بينها وبين القيادة السياسية التي وجدت ضالتها بالمحاولة الانقلابية للنيل من خصومها والتنكيل بالقيادات العسكرية وزجها بالمعتقلات والسجون , والدفع بها الى محاكم صورية لإعدامهـا بتهمة التآمـر والخيانه العظمى وما اليه من التهم المعده سلفا , مثلمـا وجـد اردوغان شخصيـا فيهـا فرصته التي ينتظرها لتصفية خصومـه الشخصيين في الشارع التركي من عسكريين الى مدنيين .

ليلـة 15 /16 تمـوز سيبقـى شبح احـداثهـا يلاحـق مخيلــة اردوغـان حتى يـوم مماتــه ســواء كـان في سـدة الحكـم او خـارجهـا , فلقـد تهـاوى بيت العنكبـوت الاردوغـاني الذي طـالمـا تبجح بـبنـاءه وصـوره كقصـر اسطـوري عثمـاني لا يقـارب منه أحــدا , كمـا أظهـر اردوغـان علـى حجمـة الطبيعـي الذي نفـخ بـه لسنوات وسنوات , فحـالـة الخوف والرعـب والاستجداء بـ ( بلطجيـة الشارع الاخونجـي ) أزاحـت الهالـه التي رسمهـا حـول نفسـة لسنوات وسنـوات ,ومـا حملـة الاعتقـالات العشـوائيـة التي أقدم عليهـا وسلطـاتـه الأمنيـة وحـالـة الفـوضى والارتبـاك في الشـارع السياسي التركـي وتنفيذ اعدامـات ميدانيـة من قبل انصـاره الاخونجيين بحـق البعض من الجنـود إلا تأكيـد علـى صحـة استقرائنـا لشخصيـة اردوغـان وسلطـويتـهـا وعـلاقاتـه المباشره وغير المبـاشـرة مـع الارهـاب الداعشي , و مـا دعمـه للأرهـاب سـواء بالعراق او سـوريـة وليبيـا ومصـر تحت خيمـة الحريات والديمقراطيات وثورات الربيع الاجرامي إلا محـاولـة منـه لتصـديـر أزمـاتـه السلطـويـة الداخليـة وتسـويق نفســة لسذج الشارع العربي والاسـلامـوي كبطـل وقـائـد اسـلامـي لايشـق له غبـار ولا ترف لـه عيـن ولكــن َيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى