بن سلمان أَمَرَ بتجميل صورة «إسرائيل»

رغم محاولة البعض تجميل صورة ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان وجعله يبدو بمظهر «الرجل الاقتصادي الشاب» في السعودية, إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل وجاءت بنتائج عكسية غير متوقعة, خصوصاً بعد إعطائه الأوامر بقتل الصحفي جمال خاشقجي وتقطيع جثته داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

وفي محاولة أخرى لاستحصال الدعم, كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية في مقال نشرته أمس, عن قيام بن سلمان بإسناد مهمة خاصة لمستشاره السابق سعود القحطاني, تمثلت في تجميل صورة الكيان الصهيوني لدى الرأي العام السعودي.

وأشارت الصحيفة إلى أن حرص الصحفيين والكتاب والأكاديميين السعوديين المرتبطين بنظام الحكم في الرياض على مغازلة الكيان الصهيوني خلال العام الماضي والإشادة به، وتعمُّد تبني مواقف هذا الكيان في كثير من القضايا، يدل على أنه جاء ضمن توجه رسمي لتحسين صورته لدى الرأي العام السعودي بهدف إضفاء «شرعية» على تطوير العلاقات معه.

وأوضحت الصحيفة أنه عند مراجعة الكتابات والتصريحات التي صدرت عن النخب السعودية المرتبطة بنظام الحكم في الرياض، يتبين صحة ما كشفته صحيفة «وول ستريت جورنال» من أن القحطاني قاد تحركاً لتجميل صورة «إسرائيل» في السعودية, لافتة إلى أنه تحت تأثير تعليمات القحطاني بدت كتابات الصحفيين والمعلقين والنخب السعودية المرتبطة بدوائر الحكم في الرياض، المشيدة بالكيان الصهيوني والمتعاطفة معه والمعادية للفلسطينيين، وكأنها صدرت عن ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وأكدت الصحيفة أن تحرك القحطاني بناء على توجيهات بن سلمان جاء من أجل تهيئة الأجواء لإحداث تحول على طابع العلاقات مع «إسرائيل» وإخراجها من دائرة السر إلى العلن، كاشفة أن تفجّر قضية مقتل خاشقجي حال دون تحقيق هذا المخطط.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية كشفت في وقت سابق, أن القحطاني الذي كان يحمل صفة مستشار بالديوان الملكي برتبة وزير، أصدر توجيهات للصحافة السعودية بتغيير النظرة إلى صورة الكيان الصهيوني في السعودية، والتي كانت توصف في السابق بالعدو الصهيوني, كما أنه أعطى توجيهات لوسائل الإعلام ومحركي الرأي العام السعودي، لتهيئة الأجواء بين المواطنين السعوديين لعملية التطبيع مع الصهاينة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى